بينما ينشغل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بإصلاح ما أفسده المفسدون، لا ينفكّ “الحزب” وأمينه العام نعيم قاسم على التشويش ومحاولة عرقلة مساعي إعادة لبنان الى الحضن العربي وإحياء العلاقات اللبنانية ـ الخليجية. فالشيخ نعيم، لم يوفرّ الفرصة على وقع زيارة الرئيس عون للكويت، لاستذكار واستعادة “إنجازات” مصطفى بدر الدين التفجيرية في الكويت، في ذكرى مقتله، واستعاد قاسم من تاريخ بدر الدين مرحلة سجن الأخير في الكويت بين عامي 1983 و 1990.
وفي جنوب لبنان، أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة هناك، (يونيفيل)، عثورها على أكثر من 225 مخبأ للسلاح في منطقة جنوب الليطاني، منذ تشرين الثاني قالت إنها أحالتها إلى الجيش اللبناني. يأتي ذلك على وقع قلق غربي متصاعد إزاء المراوحة التي يشهدها ملف تسليم سلاح “الحزب”.
على خطّ آخر، أدرج ملف التعيينات على جدول اعمال مجلس الوزراء الذي ينعقد غداً الأربعاء في القصر الجمهوري.
في التفاصيل، أتت الزيارة الخليجية الرابعة التي قام بها رئيس الجمهورية جوزيف عون للكويت في “توقيت بالغ الأهمية” على حد تعبير أوساط وزارية لـ “نداء الوطن”. وربطت هذه الأوساط القمة اللبنانية – الكويتية أمس بـ “الحدث التاريخي” كما قالت، والذي ستشهده السعودية بدءاً من اليوم من خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اختار مجدداً الرياض المحطة الأولى الخارجية في ولايته الحالية على غرار ما قام به في ولايته الأولى عام 2017.
ماذا عن قمة الكويت التي جمعت أمس الرئيس عون وأمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح؟ تجيب الأوساط الوزارية أن أهمية ما قام به رئيس الجمهورية حتى الآن هو “إعادة ترتيب كل جسور علاقات لبنان والتي من خلالها يعاد تعويم واقع لبنان المالي والاستثماري والاقتصادي. ولا يستطيع لبنان لوحده انتشال نفسه من الأزمة التي غرق فيها والاعتماد فقط على منطق الساحة وغيرها. ما يقوم به الرئيس عون الآن هو تجسير العلاقات المطلوبة مع الخليج”.
على خطّ الجنوب وملف تسليم السلاح، تؤكد مصادر دبلوماسية مطلعة عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن هناك ما يشبه الامتعاض الدولي من حالة المراوحة التي يشهدها ملف تسليم سلاح “الحزب”، وبات بعض الدول المؤثرة يشعر بأن هناك مماطلة متعمدة، وأن التحرك السريع أصبح ضرورة ملحة لإنهاء هذا الملف الشائك، لأن مصير الاستقرار والتعافي الاقتصادي، مرتبط بمدى جدية لبنان بإنهاء هذا الملف، وإلا، فإن الاستقرار لن يتثبّت، والاقتصاد سيبقى يرزح تحت الاعباء.
تضيف المصادر الدبلوماسية: “هذا الامتعاض الدولي يعكس قلقاً عميقاً بشأن تأثير سلاح الحزب على استقرار لبنان والمنطقة. فإسرائيل، على سبيل المثال، ترفض الانسحاب من التلال الخمس المسيطرة عليها ما لم يتم تسليم السلاح، كما أن الدول المعنية بتقديم الدعم الاقتصادي للبنان، والتي تعاني من أزمات متتالية، غير مستعدة لتقديم أي مساعدات في ظل استمرار حالة المراوحة، والشعور بأن هناك من يريد تمرير الوقت بانتظار تسوية ما او ربط هذا الملف بالمفاوضات الاميركية الإيرانية، مع العلم، ان سلاح الحزب، غير مرتبط بالمفاوضات”.
حكومياً، أدرج ملف التعيينات على جدول اعمال مجلس الوزراء الذي ينعقد غداً الأربعاء في القصر الجمهوري، انما ورد تحت مسمى تعيينات مختلفة، وعلمت “اللواء”، ان هذا مرده الى مواصلة العمل لإخراج التعيينات الأساسية من الحكومة وفهم ان تعيينات مجلس الإنماء والإعمار هي الأبرز، ومن المستبعد ان تمر تعيينات أخرى إلا اذا تم انجاز بعض التفاصيل، ولفتت مصادر سياسية مطلعة الى ان وزير شؤون التنمية الإدارية فادي مكي عكف على التحضير لهذا الملف وهو يواصل ذلك قبيل انعقاد الجلسة.
سياحياً وعلى مشارف الموسم الصيفي، أكّد مسؤول أمني كبير لـ”الجمهورية”، أنّ العمل جارٍ على تأمين البيئة الحاضنة للسياح العرب بدءاً من مطار بيروت والطريق المؤدّي إلى وسط العاصمة.
