#dfp #adsense

خاص ـ سلاح “الحزب” وعرقلة المساعدات الدولية للبنان.. انتظار للأفعال لا الأقوال

حجم الخط

سلاح "الحزب"

يبقى ملف سلاح “الحزب” بمثابة العائق الأكبر أمام أي نوايا جدية من قبل الدول المانحة لتقديم يد العون. ففي ظل غياب القرارات الحاسمة والخطوات العملية في ما يتعلق بتسليم السلاح، وتنفيذ بنود البيان الوزاري وخطاب القسم، تبدو الوعود الدولية بالمساعدة معلقة في فراغ الانتظار. وعلى الرغم من الإصرار المعلن من قبل رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على حصر السلاح بيد الدولة، فإن المجتمع الدولي ينتظر أفعالاً ملموسة تترجم هذه النوايا على أرض الواقع.

مصادر اقتصادية ترى، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن حالة من الترقب الحذر تسود الأوساط الدولية تجاه لبنان، فعلى الرغم من مظاهر التفاؤل والانفتاح التي أبدتها بعض الدول العربية والغربية، وإعلان استعدادها المبدئي لتقديم المساعدة، غير أن هذه الدول لا تزال تفرمل عملية تنفيذ هذه المساعدات بشكل فعلي، وتشدد على ضرورة قيام المسؤولين اللبنانيين بالخطوات اللازمة وتسريع عملية حصر السلاح بيد الدولة كأولوية قصوى، باعتبارها المدخل الحقيقي لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية المطلوبة.

تشير المصادر الاقتصادية، إلى أن الدول المانحة تربط بشكل وثيق بين ملف سلاح “الحزب” وبين استعدادها لتدفق المساعدات المالية والاقتصادية نحو لبنان. فمن وجهة نظر هذه الدول، لا يمكن تحقيق استقرار حقيقي أو بناء اقتصاد مستدام في ظل وجود قوة مسلحة خارج إطار سلطة الدولة الشرعية. لذلك، فإن أي وعود بالمساعدة تظل مجرد أقوال لا ترقى إلى مستوى الأفعال، ما لم يشهد ملف السلاح تقدماً ملموساً.

تؤكد المصادر، أن حالة الترقب والانتظار الدوليين تعكس قلقاً عميقاً بشأن مستقبل لبنان وقدرته على التعافي من أزماته المتفاقمة، فالدول المانحة ترى أن معالجة ملف السلاح ليست مجرد مسألة سيادية داخلية، بل هي ضرورة إقليمية ودولية تضمن استقرار لبنان والمنطقة على حد سواء. بالتالي، فإن الكرة الآن في ملعب الدولة اللبنانية، التي يتعيَّن عليها أن تتخذ خطوات جريئة وحاسمة لإثبات جديتها في معالجة هذا الملف الشائك، وتهيئة المناخ المناسب لتدفق المساعدات التي يحتاجها لبنان بشدة للخروج من أزمته الخانقة. لذلك، الطريق نحو الحصول على الدعم الدولي يمر حتماً عبر بوابة معالجة ملف سلاح “الحزب”، فالمجتمع الدولي ينتظر أفعالاً لا أقوالاً، وخطوات عملية تثبت التزام لبنان بسيادة الدولة وحصر السلاح بيدها، وعندها فقط، يمكن أن تتحول الوعود بالمساعدة إلى واقع ملموس، ويشهد لبنان انفراجة حقيقية على صعيد التعافي الاقتصادي.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل