#dfp #adsense

خاص ـ الشرق الأوسط الجديد من بوابة السعودية.. ازدهار واستقرار فهل ينضم لبنان؟(أمين القصيفي)

حجم الخط

الشرق الأوسط

إنه الشرق الأوسط الجديد يُطلُّ من بوابة السعودية، والذي عكست الكثير من معالمه الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المملكة، مفتتحاً جولته الخليجية من بوابتها بالذات، لينتقل منها إلى قطر والإمارات. أنظار العالم كله كانت مشدودة إلى زيارة ترامب إلى السعودية وقطر والإمارات، والقرارات التي اتُّخذت خلالها جعلتها محط الأنظار أكثر، لكونها من طبيعة تاريخية تأسيسية تُعلن نهاية مرحلة، وبالتحديد نهاية عصر الممانعة في المنطقة، وبداية مرحلة جديدة نقطة الارتكاز المحورية فيها هي المملكة العربية السعودية ومعها سائر دول الخليج العربي.

المواقف التي أطلقها ترامب، بالإضافة إلى مواقف وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فضلاً عن قادة قطر والإمارات، تشي بأن الدعوة مفتوحة للجميع للانضمام إلى هذا “النادي”، نادي الشرق الأوسط الجديد، نادي الازدهار والاستقرار والحداثة والتنمية والبحبوحة والانخراط في الحضارة والحداثة العالمية، بعيداً عن محور الممانعة وما جرّه من موت وحروب وفقر وخراب ودمار. ولا شك أن ترامب يتأمل ويسعى لضّم أكبر عدد من دول المنطقة إلى نادي الشرق الأوسط الجديد، ويشير بالفعل إلى استعداد عدد من الدول لتكون من ضمنه، تاركاً لها أن تختار توقيتها المناسب، لكن القافلة انطلقت للمرحلة الجديدة في المنطقة، ولن يمضي وقت طويل حتى تصبح معالم محور الممانعة أثراً بعد عين.

السعودية هي الشريك الأساسي للولايات المتحدة وفق رؤية ترامب، الذي أكد بشكل صريح أن “لا أحد يستطيع كسر العلاقة القوية بين أميركا والسعودية”، مضيفاً أن “لديه علاقات قوية مع الملك سلمان والأمير محمد بن سلمان”، ومؤكداً أن واشنطن “ستحمي الشرق الأوسط، بعدما كدنا نخسر الشرق الأوسط بسبب سياسات إدارة جو بايدن”، ولعله أراد من خلال هذا التصريح الغمز أيضاً من قناة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، الذي شهدت ولايته وما تلاها بروز “العصر الذهبي” للنظام الإيراني وانفلاشه بطول الشرق الأوسط وعرضه، واستباحته لدول عربية عدة والسيطرة على قرارها، وبينها لبنان، بإثارته للحروب والقلاقل والاضطرابات وزعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها من خلال أذرعه المزروعة في قلب دولها.

يعلّق مصدر سياسي مخضرم واكب زيارة ترامب إلى السعودية، بالإضافة إلى قطر والإمارات، فيقول: “إنها لحظات تاريخية بكل ما للكلمة من معنى، فما شهدناه هو تحوّل استراتيجي في مقاربة صاحبة القرار الأول في العالم اليوم ونظرتها إلى منطقة الشرق الأوسط، أي بالتحديد واشنطن، وبالأخص لناحية علاقتها بالمملكة العربية السعودية. فلا شك أن ترامب تقصَّد أن يُظهر للجميع بأن السعودية في موقع القيادة وفق نظرة بلاده للشرق الأوسط الجديد، وعلى الجميع أن يتعاطى مع واشنطن وفق هذه القاعدة التي أرساها ترامب. لذلك، يمكن القول إن السعودية حقَّقت نجاحاً باهراً في السياسات والقرارات التي اتخذتها، والتي دفعت الولايات المتحدة لتبنِّي نظرتها ورؤيتها ومقاربتها لمنطقة الشرق الأوسط التي تعمل لها، منطقة حيث الدول تنعم بالاستقرار والشعوب تتنعَّم بالازدهار والبحبوبة”.

يضيف المصدر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لبنان مدعو بقوة للانضمام إلى نادي الشرق الأوسط الجديد، حيث الاستثمار في التطوير والتحديث والتنمية وتحقيق الازدهار والرخاء والاستقرار لشعوب الدول المنضوية، بعكس العقود الماضية حيث كان الشرق الأوسط غارقاً في استثمارات محور الممانعة، بقيادة طهران في السنوات الأخيرة، في مشاريع الموت والدمار والخراب والفقر”.

المصدر ذاته، يؤكد أن “لبنان مدعو إلى مائدة الازدهار والاستقرار الذي سيجلبه الشرق الأوسط الجديد، والذي هو بالفعل الشرق الأوسط العربي الجديد، لا الشرق الأوسط الإسرائيلي ولا الشرق الأوسط الإيراني”، ناصحاً بأنه “ليس أمام أصحاب “الفهم البطيء”، ممّن يتأخرون في قراءة التحولات الاستراتيجية، سوى استعادة تفاصيل زيارة ترامب التاريخية إلى السعودية ومن بعدها إلى قطر والإمارات، والقرارات التي اتُّخذت والمواقف التي أُطلقت، ليتأكدوا من هذا الأمر”.

هل ينضم لبنان إلى الشرق الأوسط الجديد ويحجز مقعداً له، ويكون شريكاً فاعلاً، ويحفظ لنفسه دوراً مميزاً وحصة من “كعكعة” الاستقرار والازدهار والبحبوبة المتوقعة؟، يجيب المصدر نفسه: “لا شك أن لبنان مدعو للانضمام إلى “مائدة الازدهار” هذه، وترامب بنفسه لم يُخفِ ذلك، مؤكداً من السعودية أن “هناك فرصة في لبنان للتخلّص من سطوة الحزب”، لكنه أتبعها بالتشديد وبما يُشبه النصيحة قائلاً إن “هذه الفرصة تأتي مرة في العمر ليكون لبنان مزدهراً ومستقراً”.

بالتالي، يضيف المصدر: “ممّا لا شك فيه أن واشنطن وترامب شخصياً مهتم بمساعدة لبنان وإخراجه من وضعه البائس، ويريد انخراطه في مشروع الشرق الأوسط الجديد ونيل حصته من الاستقرار والبحبوبة، من دون أن ننسى الرغبة الصادقة لدى السعودية لمساعدة لبنان وإخراجه من أتون الحروب وعدم الاستقرار والانهيار الاقتصادي. بالتالي، على المسؤولين الإجابة على هذا السؤال، والمماطلة لا تفيد في هذه الحالة لأن الأحداث والتطورات متسارعة وقد تسبقنا، آخذين في الاعتبار، باهتمام كبير، كلام ترامب عن الفرصة التي تأتي مرة واحدة في العمر”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل