.jpg)
يجمع المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، في قراءة موحدة للوضع اللبناني، مؤكدين على أن لبنان اليوم أمام فرصة تاريخية قد لا تتكرر، هذا الإجماع الدولي، الذي عبر عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوضوح، يرتكز على حقيقة مفادها أن لبنان يحظى بدعم غير مسبوق من مختلف الدول، مما يتيح له فرصة استثنائية لبناء دولة فعلية قادرة على اتخاذ قراراتها المصيرية بشكل مستقل، بعيدًا عن أي هيمنة أو تدخل خارجي.
في السياق، تؤكد مصادر مقربة من الإدارة الأميركية أن الرسالة الأميركية كانت واضحة وصريحة، وأن لبنان يدرك جيدًا ما هو مطلوب منه بإلحاح، مشددة على أن الوقت يمر بسرعة، وأن الفرصة المتاحة قد لا تدوم طويلًا.
تضيف المصادر، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن ملف تسليم السلاح يجب أن يخرج من دائرة المراوحة والتسويف، وأن يسلك طريقه نحو التطبيق الفعلي. فالمجتمع الدولي، كما يظهر من خلال تصريحات ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يرى أن حصر السلاح بيد الدولة هو شرط أساسي لبناء دولة قوية ومستقرة، قادرة على الحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها.
تتابع المصادر ذاتها: “بين سطور المواقف الدولية المتعلّقة بلبنان، تتضح ملامح ما ينتظر من السلطات اللبنانية على صعيد الاستفادة من “الفرصة التي تأتي مرةً في العمر”، كما وصفها ترامب، لبناء دولة مزدهرة تعيش في سلام مع جيرانها، وقد عبر ترامب عن ثقته بقدرة الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على تحقيق هذا الهدف، داعيًا إياهما إلى بناء دولة جديدة”.
من جهة أخرى، وعلى صعيد متصل بالانتخابات البلدية في زحلة، تتكشف فصول جديدة من التدخلات السياسية التي تهدف إلى التأثير على نتائجها، حيث يضع “الحزب” نصب عينيه هدفًا واحدًا، إلحاق الهزيمة بحزب القوات اللبنانية، فبعد أن شهد الحزب انتصارات ساحقة للقوات في انتخابات جبل لبنان والشمال، وما حققته من نتائح، باتت زحلة تمثل له فرصة سانحة لتصفية حساباته السياسية، وتفريغ غضبه من النجاحات المتتالية للقوات، ولن يفوت الفرصة التي يعتبرها قائمة من خلال دعم اللائحة المنافسة للقوات.
في السياق، تشير مصادر مواكبة لسير الانتخابات البلدية في زحلة، إلى أن تحركات الحزب في زحلة باتت مكشوفة للجميع، حيث يجري اتصالات مكثفة مع اللائحة المنافسة للقوات، ويقدم لها الدعم اللوجستي والمالي اللازم إذا لزم الأمر، لتعزيز فرصها في الفوز، وبذلك، تجد القوات اللبنانية نفسها وحيدة في مواجهة تحالفات واسعة تضم قوى سياسية مختلفة، لا يجمعها هدف واحد سوى إلحاق الهزيمة بالقوات، وليس خدمة زحلة وأهلها، لكن القوات لم تتردد في الأمس، ولن تتردد اليوم في أي مواجهة خصوصاً عندما تكون بين الحق والباطل.
تضيف المصادر، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الحزب، وجد في معركة البلدية “ثغرة” يمكن من خلالها التدخل في الشؤون الزحلية، وأن هناك معلومات عن ضخ أموال مشبوهة في هذه المعركة، وعلى كافة الأجهزة المعنية والدولة التحرك السريع لوقف كل من يحاول شراء الذمم والتلاعب بإرادة الناخبين، مؤكدة أن أهالي زحلة يدركون جيدًا من وقف إلى جانبهم في الأوقات الصعبة، ومن يحاول اليوم التقرب منهم لتصفية حسابات سياسية ضيقة مع القوات اللبنانية”.