#dfp #adsense

زحلة مدرسة الوفاء تنتصر: القوات قدّن كلن وزيادة

حجم الخط

زحلة

ها هي زحلة تنتصر كما كنا على ثقة. كتبت هذه السطور قبل أن تُعلن النتائج لا لأتوقّعها، بل لأشهد على حقيقة راسخة لا تهزّها أرقام ولا تغيّرها تحالفات: زحلة ستنتصر. لأن زحلة، متى آمنت، لا تخذل، ومتى قرّرت، لا تتراجع. رأيت في الأيام الماضية تعب وسهر وعمل دؤوب من شباب وشابات ورجال وسيدات زحلة، وقرأت في عيونهم إيمانًا لا يُهزم. هذا النشاط، هذا الالتزام، هو المؤشر الأصدق أن مجتمعًا مؤمنًا بقضيته، يقوده حكيم لا يكلّ ولا يملّ، لا بد أن ينتصر.

زحلة لم تصوّت كأي مدينة، بل كتبت بدم أبنائها فصول المجد.

من تلالها يعلو نشيد لا يُنسى: نحن هنا… لأننا أبناء قضية لا تموت.

زحلة، مدرسة الوفاء، رسمت علامة الصليب وشطبتها عن جبين الخوف والتردد، لتثبت مجددًا أنها ليست مجرد مدينة على الخارطة، بل فكرة لبنانية حيّة، وذاكرة مقاومة، وعهد لا يسقط.

المعركة تغيّرت، لكن القضية لم تتبدّل. في هذه المعركة البلدية، خيضت معركة مصير الدولة. لأن من لا يحمي هويته في مدينته، لن يحمي لبنان حين يهتز. الأمس كانت زحلة تقاوم بالسلاح، واليوم قاومت بالاقتراع. الساحة تحوّلت، أما الثبات فهو ذاته: زحلة لا تنكسر.

زحلة، التي أعطت في الانتخابات النيابية الماضية ثقتها لقواتها، جدّدت العهد اليوم، وحمّلت “القوات اللبنانية” وحكيمها ثقة الإنماء، بعد أن حمّلتهم سابقًا ثقة السيادة. زحلة التي صمدت في وجه البنادق، لا يمكن أن تتراجع أمام أوراق الانتخابات. من دحر الغزاة، لن يخضع للمساومين. زحلة قالت كلمتها في وجه كل من حاول اختراق هويتها، وواجهت وحدها تحالف الأطراف كافة، فكسرتهم بإيمانها، وبسواعد أبنائها.

بانتصارها اليوم، لم تُنقذ زحلة نفسها فقط، بل أعادت الأمل إلى كل مدينة وقرية تبحث عن معنى الدولة، وتقاوم من أجل السيادة والكرامة والحق.

هذا ليس مجرد فوز بلدي، بل علامة فارقة في وجدان المدينة وفي تاريخ القضية. أرادوا لزحلة أن تنسى هويتها، أن تستبدل إيمانها بتحالفات رمادية، وأن تمسح صليبها من الذاكرة. لكنها ردّت بشطب الخداع، لا بشطب الإيمان، وأثبتت أن الصليب عندها لا يُباع ولا يُستبدل. زحلة أكدت أن الصليب ليس شعارًا فقط، بل مقاومة متجذّرة. شطبته من يد من حاولوا استخدامه زورًا، ورسمته من جديد حيث يجب أن يكون: في قلب “القوات اللبنانية”.

زحلة لم تنتخب بالأوراق فقط، بل بضميرها. وضعت صوتها عند أقدام سيدة زحلة، وطلبت حمايتها للهوية، للبيت، للمزار، وللشهداء الذين يراقبوننا من الأعالي ويسألون: هل ما زلتم على العهد؟

“القوات اللبنانية” لم تكن خيارًا في زحلة، بل امتدادًا لهويتها. من هنا، نقولها من القلب: شكرًا لعرين الأسود، زحلة. شكرًا لأنكم لم تخذلوا دم الشهداء، ولا خذلتم الحلم.

وها هي القوات، كما كانت وستبقى، قلب زحلة النابض سياسيًا، اجتماعيًا، وإنمائيًا.

وزحلة، بهذا الانتصار، لم تكن إلا امتدادًا طبيعيًا للمسار السيادي الذي انطلق منذ أسبوعين في جبل لبنان وشمال لبنان، حيث ثبّتت القوات حضورها الشعبي والسياسي، وأكدت أن الهوية لا تُشترى، وأن الناس ما زالوا يعرفون جيدًا من يقف معهم في الشدائد، ومن بقي على الوعد.

هذا ليس نصرًا انتخابيًا، بل مشهد تأسيسي جديد لمرحلة تُعيد ترتيب لبنان على قاعدة الشراكة الحقيقية والسيادة الكاملة.

من جبة بشري إلى جونيه، من تنورين إلى زغرتا، من البترون إلى المتن ومن عكار إلى زحلة… القوات ليست فقط حزبًا ينتصر، بل حالة وطنية تنتشر كالضوء في العتمة.

والقادم… أقوى.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل