#adsense

مانشيت موقع “القوات”: تنسيق أوروبي – أميركي حول لبنان.. تجميد مساعدات حتى تحقيق المطلوب

حجم الخط

لبنان

يشهد لبنان في الآونة الأخيرة تبلورًا لافتًا في المواقف الأوروبية والأميركية، ويبدو أن هناك تقاربًا كبيرًا، بل انسجامًا تامًا، في مقاربة ملف سلاح “الحزب”، إذ لم يعد هذا الملف مجرد مطلب لبناني داخلي، بل بات يحتل أولوية قصوى على الأجندات الدولية، وتحديدًا الأوروبية منها، التي ترى أن تسليم سلاح “الحزب” أصبح ضرورة ملحة لتحقيق الأمن والاستقرار، وهذا التوجه لا يقتصر على حدود لبنان الجغرافية، بل يمتد ليشمل استقرار المنطقة بأسرها، التي لطالما تأثرت بتعقيدات المشهد اللبناني.

تؤكد مصادر أوروبية متعددة، ينقلها موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “سلاح الحزب بات حملاً زائداً على لبنان يجب التخلص منه بأقرب وقت”، هذا التعبير يجسد حجم القلق الأوروبي من التداعيات السلبية لاستمرار هذا السلاح خارج إطار الدولة، فالقلق ليس سياسيا فحسب، بل هو اقتصادي واجتماعي أيضًا، حيث يُنظر إلى هذا السلاح كعامل رئيسي في إغراق لبنان في “دوامة العنف وعدم الاستقرار والدمار”، ومن هذا المنظار، ترى العواصم الأوروبية أن أي محاولة جدية لإنقاذ لبنان من أزماته المتلاحقة يجب أن تبدأ بمعالجة هذه القضية المحورية، التي تُعتبر حجر عثرة أمام أي جهود إصلاحية أو تنموية، فكيف يمكن لدولة أن تبني مستقبلها بينما يظل قرار الحرب والسلم بيد فصيل غير تابع لمؤسساتها الشرعية؟

على صعيد متصل بالانتخابات البلدية، ومن خلال رصد الحركة الخارجية لهذه الانتخابات، يُعدّ المشهد اللبناني، بكافة تفاصيله وتحولاته، محطّ اهتمام ورصد دقيق من قبل الدول المعنية بلبنان، سواء كانت غربية أم عربية. هذه المراقبة اللصيقة لا تقتصر على التحركات السياسية الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل أدق التفاصيل، مثل الانتخابات البلدية والاختيارية التي خضعت بدورها لتقييم أولي من قبل هذه الدول، هذا الرصد الدائم يهدف إلى فهم أعمق للاتجاهات الداخلية في لبنان، وبناءً عليه تُصدر القراءات والتحليلات الخاصة بكل دولة، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية للبنان في المنطقة.

وفقاً للقراءات الأولية التي صدرت عن المجتمع الدولي، والتي رصدها موقع القوات اللبنانية الإلكتروني من خلال بعض المصادر، فإنّ أحد الجوانب الإيجابية اللافتة هو إتمام الاستحقاق الانتخابي البلدي والاختياري بنجاح، إذ يُنظر إلى مجرد إجراء هذه الانتخابات كخطوة إيجابية بحد ذاتها، مما يدل على استمرارية المسار الديمقراطي في البلاد، حتى في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان. وقد سجل المجتمع الدولي قراءات إيجابية بشكل خاص حول الأداء الحكومي في مواكبة هذا الاستحقاق، مشيداً بالحرفية التامة التي أظهرتها الدولة في تنظيم الانتخابات وحضورها الفاعل خلال العملية برمتها. هذا الاعتراف الدولي يعزز من مصداقية النتائج التي وصفت بأنها “نتاج ديمقراطي بالدرجة الأولى”، مما يعكس إرادة الناخب اللبناني ويؤكد على سلامة العملية الانتخابية.

خبر عاجل