#dfp #adsense

خاص ـ لبنان “بساع ملايين السياح المحبّين”.. ماذا عن الطرقات؟

حجم الخط

لبنان

يستعد لبنان بخطى حثيثة لاستقبال موسم سياحي يبدو واعدًا، بعد فترة طويلة من الجفاف السياحي والانقطاع عن الخريطة العالمية. هذا التفاؤل يبعث الأمل في النفوس، لكنه يجب أن يترافق مع خطة حكومية شاملة تضمن نجاح الموسم المنتظر واستمرارية تدفق السياح، لتجنب أي عقبات أو نقمات قد تدفعهم للندم على زيارتهم إلى بلدنا.

في هذا السياق، تعلق مصادر معنية بالسياحة، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، مبدية تفاؤلاً حذرًا بالموسم السياحي القادم، مستندة إلى الأرقام المبشرة للحجوزات التي تم تسجيلها حتى الآن. ومع ذلك، لا تخفي هذه المصادر قلقها من بعض الأخطاء المحتملة التي قد تعكر صفو هذا الموسم. فلبنان غاب عن الخريطة السياحية العالمية لفترة طويلة، وخلال هذه الفترة، لم تتحرك الحكومات المتعاقبة لتطوير البنى التحتية المهترئة. فالعديد من المعالم السياحية الحيوية باتت في حالة يرثى لها، وبعضها غير جاهز لاستقبال السياح بالشكل اللائق، مما قد يؤثر سلباً على تجربتهم.

تضيف المصادر: “السياحة ليست مجرد مطاعم وملاهٍ ليلية، بل هي منظومة متكاملة تتطلب خطة شاملة من قبل الحكومة والوزارات المعنية لإظهار الوجه الحقيقي والمشرق للبنان السياحي. وهذا يتطلب تنظيم ورش عمل دورية، وحملات إعلانية وتسويقية فعالة للترويج للقطاع السياحي في لبنان على نطاق واسع. يجب أن تتجاوز الرؤية السياحية المفهوم الضيق للترفيه الليلي لتشمل الثقافة والتاريخ والطبيعة والمغامرة، مما يجذب شرائح أوسع من السياح ويضمن تجربة متكاملة لهم”.

من جهة أخرى، تلفت المصادر الانتباه إلى تحدٍ آخر يواجه الموسم السياحي، وهو الازدحام المروري الخانق الذي تشهده طرقات لبنان بشكل يومي، وذلك قبل حتى بداية الموسم السياحي الفعلي. وتتساءل المصادر بقلق: “هل هناك خطة سير واضحة ومسبقة لتدارك الزحمة المنتظرة التي من شأنها أن تعيق حركة السياح وتؤثر سلبًا على تجربتهم في البلاد؟”. فمشكلة الازدحام المروري ليست مجرد إزعاج يومي للسكان المحليين، بل قد تتحول إلى عقبة كبرى أمام نجاح الموسم السياحي، خاصة وأن السياح يبحثون عن تجربة مريحة وسلسة.

ترى المصادر أن، نجاح الموسم السياحي في لبنان يتطلب تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص، والالتزام بخطة شاملة لا تقتصر على الترويج، بل تمتد لتشمل تأهيل البنى التحتية، وتنظيم حركة المرور، وضمان جاهزية المعالم السياحية، وتوفير تجربة سياحية آمنة ومريحة. فلبنان، الذي “يساع المحبين”، بحاجة اليوم إلى خطوات عملية تترجم هذا الشعار إلى واقع ملموس يضمن استعادة مكانته كوجهة سياحية جاذبة ومستدامة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل