كتبت صحيفة "الجمهورية": في أول صحوة من إكسير التهدئة الحكومية، شهدت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت عصر الاربعاء في السراي برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وغياب 8 وزراء، مشادة حادة بين وزيري الطاقة جبران باسيل والمالية محمد الصفدي على خلفية اتخاذ الأخير القرار بوقف العمل بسلفات الخزينة التي تعود للعام 2011 بدءا من 29 الجاري وذلك بهدف إتمام الحسابات (تسكيرها) التي تعود للعام 2011، الأمر الذي رفضه باسيل مطالبا بتمرير بعض السلفات المتعلقة بوزارته، معترضاً على طريقة التعاطي مع طلباته وتأخيرها.
وهنا حصل جدال بدأ بتشنّج طفيف ثم سرعان ما تطور الى صراخ عندما رفض الصفدي هذا الاتهام قائلاً لباسيل: "كل الطلبات التي تأتي من عندك فيها غلط"، فردّ باسيل: "مش مزبوط".
وهنا تدخل ميقاتي وبعض الوزراء في محاولة لتلطيف الجو. فعاد باسيل وتوجّه للصفدي بالقول: "انت توقف كل سلف الخزينة التي تعود الى وزارتنا". وهنا اكد الصفدي انه "اكتشف في الوزارة موظفاً يقوم بتوقيف طلبات سلف الخزينة من رأسه، وعندما علم به عاقبه واستبدله".
وبقي الصفدي مصرّاً على موقفه بوجوب تسكير الحسابات يوما بيوم لأنّ الوضع المالي لا يحتمل. ووصل النقاش الى حد قول الصفدي: "هل تريدون وزير مالية غيري؟ فليكن، فتشوا عن غيري. ووعد رئيس الحكومة وعدد من الوزراء بالعمل على ترطيب الجو، وانتهى النقاش عند هذا الحد من دون تغيير في قرار الصفدي.
وقبيل انعقاد الجلسة قال الصفدي عن عملية قوننة مبلغي الـ 11 مليار دولار و الـ 8900 مليار ليرة لبنانية: "يجب تشريع آلية صرف هذه المبالغ ومن ثم إحالتها الى التدقيق"، مشيرا الى "وجود مستندات في وزارة المالية عائدة لعملية الصرف"، مؤكدا "نفي مبدأ المقايضة بين المبلغين".
بدوره، أكد وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور حول موقف النائب وليد جنبلاط المؤيّد لـ "طي مشروع الـ 8900 مليار ليرة، والـ 11 مليار دولار منذ عام 2006"، أنه من الأفضل إتمام عملية تسوية للفترة السابقة جميعها وليس فقط لمسألة الـ 8900 مليار، قائلاً "نحن شركاء في الحكومة وبالتالي لا نصوّت ضد أيّ قرار يغطي نفقاتها".
وقال "الأفضل للبلد ليس فقط على المستوى المالي بل على المستوى السياسي أيضاً أن يصار الى علاج هذا الملف مرة واحدة"، معوّلاً على حكمة برّي "الذي نعرف حرصه على العلاقات في البلد وأن تظلّ الأمور هادئة وان يكون هناك مخرج للقضايا".
وهل ستصوّت جبهة "النضال الوطني" الى جانب القرار الـ8900 مليار في جلسة الاثنين، أجاب "ان شاء الله لا نصل الى التصويت والأسلم للبلد أن يصار هناك تسويات".
وأكد وزير التنمية الادارية محمد فنيش أنّ التعيينات مؤجّلة الى حين اتضاح الأمور.