
افتتاحية صحيفة النهار
معادلة حاسمة للسلاح بين سلام و”الحزب” تزايد الشبهات مع اقتراب التجديد لليونيفيل
تعكس الاستعدادات للزيارة المقبلة لمورغان أورتاغوس إلى لبنان بأنها ستكون إحدى أبرز زياراتها، نظراً للملفات التي ستثار خلالها وتتّسم بطابع مصيري حقيقي
مع أن المعطيات الواقعية والدقيقة تستبعد ما ذهب إليه البعض من حديث عن تفجّر العلاقة بين رئيس الحكومة نواف سلام و”الحزب”، في ظل رزمة المواقف التي أعلنها سلام في الأيام الأخيرة، مركزاً فيها على التزام رفض أي سلاح خارج إطار الدولة اللبنانية، فإن ذلك لا يخفف أهمية تصاعد ما كانت أوردته “النهار” قبل أيام حول صدام الالتزامات، ليس بين سلام والحزب فقط بل بين الدولة الجديدة كلاً والحزب. وقد اتخذ هذا المسار الحارّ دلالات بارزة للغاية ليس من منطلق اللعب على وتر حساسيات شخصية بين رئيس الحكومة و”الحزب” لان تصوير الأمر من هذه الزاوية يقلّل أهمية الإصرار الذي يترجمه الرئيس سلام على المضي بجدية كاملة في مسار بسط السلطة الشرعية وإنجاز جمع أو التخلص أو تسليم أي سلاح غير شرعي، بل لكون هذا التركيز المستجد والمتكرر جاء عقب اتفاق عملاني وسياسي لملف تسليم السلاح الفلسطيني في المخيمات، بدءاً بمخيمات بيروت الشهر المقبل. ولذا تحفظت المعطيات التي تعكس حقيقة دوافع التركيز على موضوع السلاح عن إعطاء الراغبين في تقزيم التزامات الدولة والتي يترجمها بوضوح كامل رئيس الحكومة ورقة تصوير الأمر بأنه نزعة تصعيدية لخدمة أي أهداف خارج التزامات الحكومة الموضوعة تحت مجهر مكبّر عربياً ودولياً ومحلياً. كما أن الاقتراب من استحقاق التجديد لقوة اليونيفيل مع ما يثار من مخاوف متجددة حول إمكان تعرّض هذا الاستحقاق لخضّة من خلال إثارة تعديل صلاحياتها يوجب تظهير موقف لبناني حازم للغاية من تنفيذ القرار 1701، في وقت تمعن إسرائيل في إظهار ممارسات مشبوهة لإبقاء الجنوب ساحة اختراقات مفتوحة أمامها وتتوالى التحرشات والاعتداءات عليها من الداخل تحت تسمية “الأهالي”، ومن غير المعروف أي خدمة تؤديها هذه الاعتداءات لأهالي الجنوب؟
في أي حال، تعكس الاستعدادات للزيارة المقبلة التي ستقوم بها نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس بأنها ستكون إحدى أبرز زياراتها، نظراً للملفات التي ستثار خلالها وتتّسم بطابع مصيري حقيقي. وهو الأمر الذي يجعل التوتر المتصاعد حديثاً بين رئيس الحكومة و”الحزب” على خلفية مواقف سلام من السلاح وضرورة حصره بيد الدولة أكبر من مجرد سجالات مألوفة في اليوميات السياسية.
وبرزت مواقف جديدة للرئيس سلام أمام الجالية اللبنانية في الإمارات خلال حفل أقيم على شرفه في القنصلية في دبي، إذ كرّر أن “لدينا مشروعاً واحداً وهو إعادة بناء الدولة، وهو يقوم أولاً على الإصلاحات المالية والإدارية والسياسية، وقد بدأنا بتحقيق بعض منها رغم أن الحكومة لم يمضِ على نيلها الثقة سوى ثلاثة أشهر… وثانياً، نحن نعمل لتثبيت الأمن وعنوانه استعادة سيادة الدولة وبسط سيادتها على كل الأراضي اللبنانية، وهذا الأمر خصّصنا له ثلاث فقرات في البيان الوزاري وأؤكد على ما جاء في اتفاق الطائف من بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، واسترجاع الدولة اللبنانية قرار الحرب والسلم. والذي يعطّل هذه المسيرة هو استمرار الاحتلال الإسرائيلي للنقاط في الجنوب”.
ولم يقتصر الموقف الحكومي على كلام رئيس الحكومة، إذ ردّ وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي على كلام الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم حول معادلة “جيش وشعب ومقاومة” قائلاً: “يستطيع أن يقول ما يشاء إنما الشعب اللبناني لم يعد يريد هذه الثلاثية الخشبية، إنتهى”. وأكد أن “الدولة اللبنانية لا تفاوض على سيادتها” واصفاً الحزب بـ”التنظيم المسلح الخارج عن القانون وبأنه ليس شرعيا” ومتوجهاً إليه بالقول: “سلّم سلاحك وشكّل مع مناصريك حزباً سياسياً عادياً مع العقيدة التي تريدون”. وأوضح رجي أن “لا تاريخ محدداً بعد لزيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى لبنان، إنما على الأرجح من الآن لغاية أسبوعين”.
في المقابل، توجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان برد مباشر على الرئيس نواف سلام قائلاً: “من باب الأخلاقيات التاريخية أقول: أنت رئيس حكومة لبنان بفضل دعم الثورة الإيرانية للمقاومة التي حرّرت لبنان واستعادت الدولة والأرض وهزمت إسرائيل والمفروض شكر من وقف مع لبنان بلحظة الشدة لا التنديد به”. ورأى أن “بخصوص “ثنائية السلاح” المنطق السيادي يقول: لا سلاح شرعياً أكثر من شرعية السلاح الذي حرّر لبنان وما زال يحميه، وبمنطق الأرض والتاريخ والتحرير: لا شرعية فوق شرعية سلاح المقاومة والجيش اللبناني، وحين يحصل لبنان على طائرات أف 35 و”منظومات ثاد” عندها نناقش “سلاح المقاومة”.
توترات الجنوب
تجدّدت على نحو لافت الإشكالات المفتعلة مع “اليونيفيل”، إذ حصل إشكال بين دورية مؤللة من “اليونيفيل” وأهالي من بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل، على خلفية دخول دورية “اليونيفيل” إلى أحد الأحياء في البلدة. وعلى الاثر، توجهت إلى مكان الحادثة قوة من الجيش اللبناني، التي عملت على حل الإشكال بالتنسيق مع الارتباط في” اليونيفيل”. وانسحبت الدورية إلى خارج البلدة وتابعت طريقها. وأعلن المتحدث الرسمي باسم “اليونيفيل” أندريا تيننتي أن “مجموعة من الرجال بملابس مدنية أوقفت جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل في بلدة ياطر، وذلك أثناء قيامهم بدورية مُخطط لها بالتنسيق مع الجيش اللبناني”، وأضاف: “كان الوضع هادئاّ، وتمكّن جنود حفظ السلام من مواصلة طريقهم بعد حوالي ثلاثين دقيقة. وخلافاً لبعض التقارير الإعلامية، لم يُشهر جنود حفظ السلام أسلحتهم”. وذكّر الجميع بأن “أنشطتنا تُنسّق مع الجيش اللبناني وأي تدخّل في أنشطة جنود حفظ السلام أمرٌ غير مقبول ويتعارض مع التزامات لبنان بموجب القرار 1701”.
أما ميدانياً، فألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه بلدة كفركلا. وشنّت مسيّرة غارة استهدفت الطريق العام لبلدة العباسية بالقرب من الحرج، وألقت صاروخين أحدهما لم ينفجر وتسبّبت بإصابة. واستهدفت قذيفة مدفعية إسرائيلية أطراف بلدة كفرشوبا، إضافة إلى تمشيط من موقع رويسات العلم الإسرائيلي. كذلك، أطلق الجيش الإسرائيلي في موقع بياض بليدا النار باتجاه مواطنَين كانا قرب مزرعة للدجاج في الأطراف الشرقية لبلدة بليدا من دون وقوع إصابات. كما نفّذ الجيش الإسرائيلي، عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة باتجاه سهل مرجعيون. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: “هاجم جيش الدفاع الثلاثاء في جنوب لبنان وقضى على قائد مجمع ياطر في الحزب الإرهابي”. وتابع: “خلال الحرب دفع الإرهابي بمخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرئيل حيث قام في الفترة الأخيرة بمحاولات لإعمار المجمع، ما شكل خرقًا للاتفاق”.
**************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الملفات الداخلية تغلي.. والحكومة بين الألغام… سلام لحصر السلاح بيد الدولة.. وإسرائيل تهدّد
وضع لبنان كالقابع فوق فالق خطير بين مجموعة تقاطعات داخلية وخارجية تنذر بهزّات على مستويات مختلفة؛ في الجنوب غليان يومي وسط تزايد الإعتداءات الإسرائيلية وليس ما يردعها أو يُلزمها باحترام اتفاق وقف إطلاق النار، ما يُبقي أفقها مفتوحاً على سيناريوهات خطيرة. وملف الإعمار معطّل، وأفقه مسدود لا تلوح فيه أي بادرة حكومية جدّية لتحريكه وتبريد غليان المتضرّرين الذي يزداد سخونة تنذر بتصعيد. وأما السياسة المنقسمة على ذاتها، فيبدو أنّ عدواها بدأت تقترب من أن تصيب الحكومة، وتبني متاريس متواجهة في داخلها، ربطاً بالهجوم الكلامي المباشر وغير المباشر بين رئيس الحكومة نواف سلام و»الحزب»، وكذلك الكلام العالي السقف على خط وزير الخارجية يوسف رجي والحزب.
إهتزاز حكومي
هذا الوضع، وكما يصفه مرجع كبير، مطوّق بالألغام، ولا يبشّر بخير، ويؤكّد لـ«الجمهورية» خشيته من أن تكون خلف الأكمة أصابع تلعب بصواعق التفجير، فمن جهة إعتداءات إسرائيليّة متتالية ليس مستبعداً اندراجها في سياق مخطط شيطاني يمهّد إلى ما هو أسوأ وأخطر، وربما إلى فلتان واسع بلا حدود، يعزز احتماله عدم فعالية لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، وغياب الضمانة الجدّية لعدم حصوله خصوصاً من قبل الراعيين الأميركي والفرنسي لهذا الاتفاق».
ومن جهة ثانية، منعٌ علنيّ وضمنيّ لإنجاز ملف الإعمار، وربطه بشروط صعبة التحقيق، ما يراكم تحت رماده جمراً مشتعلاً واحتقاناً متزايداً يقترب من حافة الانفجار. ومن جهة ثالثة، تفخيخ للحكومة عن قصد أو عن غير قصد أو ربما عن طيش سياسي وجهل، بسجالات ومناكفات لا تؤثر فقط على تماسك الحكومة وتضامنها، بل تنسحب بتداعياتها على الواقع العام وبيئاته السياسية والطائفية والمذهبية.
اتصالات
وإذا كان تفكيك لغم الإعتداءات الإسرائيلية ملقى على عاتق لجنة الإشراف على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والراعيين الأميركي والفرنسي لهذا الاتفاق، وإذا كان ملف إعادة إعمار ما دمّره العدوان الإسرائيلي مرهوناً بنجاح الديبلوماسية اللبنانية في تبديد موانعه الخارجية وفتح ابواب المساعدات للبنان، إلّا أنّ الملف الحكومي وما أحاطه في الأيام الاخيرة من حدّة في الخطاب، خصوصاً بين رئيس الحكومة و«الحزب»، فبحسب معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، حرّك اتّصالات على أكثر من خط لاحتواء هذا التوتر، ولاسيما بعدما تمدّد هذا التوتر بشكل واسع إلى بيئة كل منهما السياسية وغير السياسية، متزامناً مع اشتباك عنيف على مواقع التواصل الاجتماعي شارك فيه سياسيون وناشطون ومقامات دينية، بهجومات قاسية واتهامات وشتائم وما هو أبعد من ذلك.
وبحسب المعلومات، فإنّ مداخلات على مستويات رفيعة تسارعت على خط السجالات لإعادة ضبط الأمور في مسارها التفاهمي، وتجنيب الحكومة السقوط في مطب سياسي يؤثر على تركيبتها كما على أدائها، في وقت هي مطالبة فيه بالعمل والإنجاز على غير صعيد. وعلمت «الجمهورية»، أنّ هذه التطورات كانت محل تشاور بين مسؤولين رفيعين تشاركا في رفضهما لأيّ محاولات تخلّ بأمن البلد واستقراره سياسياً وأمنياً واجتماعياً، وفي التأكيد على أنّ البلد في الوقت الراهن في أمسّ الحاجة إلى ما يجمع، وليس إلى ما يفرّق ويثير الانفعالات والانقسامات والنعرات السياسية والمذهبية».
قلوب مليانة
على أنّ مرجعاً سياسياً كبيراً وصف الجوّ الداخلي العام بأنّه «جوّ مَرَضِي لا يمكن شفاؤه، يعني فالج لا تعالج». وقال لـ«الجمهورية»: «ما جرى وقد يجري في أي وقت، ليس امراً مستغرباً، بل هو أمر متوقع ونتيجة طبيعية للقلوب المليانة، وللعلاقة الملغومة بالتحسس، ليس فقط بين رئيس الحكومة وفريقه السياسي وبين «الحزب» تحديداً، بل بين غالبية الأطراف».
وقالت مصادر حكوميّة لـ«الجمهورية»، «إنّ رئيس الحكومة، ومنذ تولّيه هذه المسؤوليّة لم يخرج في أدائه عن البيان الوزاري الذي نالت الحكومة على أساسه ثقة المجلس النيابي، معطوفاً على مضمون خطاب القَسَم لرئيس الجمهورية، ولاسيّما في ما يتعلق بتأكيد الحفاظ على سيادة لبنان وقراره وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني، وما صدر من مواقف وهجومات على رئيس الحكومة أمر مستغرب ومستهجن، وذروة الهجوم والافتراء تجلّت في الشعارات المستنكرة والأوصاف المهينة التي أُطلقت ضدّ رئيس الحكومة».
سلام والحزب
وأمّا مصادر مطّلعة على موقف «الحزب»، فتعكس لـ«الجمهورية» أجواء تفيد «بنفي علاقة الحزب بالشعارات التي طالت رئيس الحكومة في المدينة الرياضية، وهذا الأمر يرفضه الحزب وقد استنكره جملةً وتفصيلاً، خصوصاً انّ الأساس في نهج «الحزب» هو الحفاظ على الإستقرار الداخلي، وتجنّب الإدلاء بأي موقف من شأنه أن يمسّ بهذا الاستقرار بأي شكل من الأشكال. واما ما صدر عن الحزب (مقدمة نشرة قناة «المنار» ضدّ الرئيس سلام) كان في موقع ردّ الفعل الطبيعي حيال ما طرحه رئيس الحكومة (ملف السلاح وما يتصل بالقرار)، وكيفية ومكان وزمان طرحه. في وقت يقارب فيه رئيس الجمهورية هذه الملفات وغيرها بحكمة وديبلوماسية هادئة».
يُشار في هذا السياق إلى معلومات تردّدت في بعض الأوساط عن انّ لقاء عُقد قبل أيام وجمع الرئيس سلام بمسؤول كبير في «الحزب» (تردّد انّه المعاون السياسي لأمين عام الحزب الحاج حسين خليل)، وجاء هذا اللقاء بعد ما جرى في المدينة الرياضية وقبل سفر رئيس الحكومة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، بُحثت فيه إلى جانب ذلك أمور متعددة، ولاسيما ما يتصل بملف الإعمار. وعندما سئُلت مصادر المعلومات عمّا إذا كانت أجواء اللقاء جيدة اكتفت بالقول: «إنّها عادية».
سلام والجالية
وكان الرئيس سلام قد أكّد أمام الجالية اللبنانية في دولة الإمارات خلال حفل أقيم في القنصلية «الإصرار على المضي في تحقيق مشروع الإصلاح والسيادة، وأنّ المشروع الأساسي للحكومة هو إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمستثمرين».
وتوجّه إلى أبناء الجالية وقال: «أعرف انّ معظمكم أتى إلى هنا لأنّ الظروف في لبنان لم تكن طبيعية منذ سنوات بسبب الحروب والأزمات المتكررة، ولكن وجودكم في الإمارات أدّى إلى دعم لبنان في السنوات الاخيرة. الجميع يعرف أننا فوّتنا العديد من الفرص على البلد، بدءاً من اتفاق الطائف، والذي وضع حداً للحرب الأهلية، وذلك من خلال طريقة تطبيقه الانتقائية، وهذا الأمر أدّى إلى عدم ثقة بوضعنا السياسي، كما أننا لم نستفد ايضاً من انسحاب إسرائيل من لبنان، كذلك فوّتنا فرصة الانسحاب السوري من لبنان».
أضاف: «اليوم هناك فرصة جديدة، وأعتقد انّ معظمكم هنا لأنكم فقدتم الثقة بالبلد، همّنا اليوم هو استعادة ثقتكم وثقة جميع اللبنانيين، فنحن لدينا مشروع واحد وهو إعادة بناء الدولة، وهو يقوم اولاً على الإصلاحات المالية والإدارية والسياسية، وقد بدأنا بتحقيق بعض منها رغم انّ الحكومة لم يمض على نيلها الثقة سوى ثلاثة اشهر، ولكننا أنجزنا قانون السرّية المصرفية وقد أُقرّ في المجلس النيابي، كذلك هناك مشروع لإصلاح القطاع المصرفي، كما أننا نعكف لإنجاز مشروع الفجوة المالية، كما عملنا على مشروع لتعزيز استقلالية القضاء، ونأمل أن يتمّ إصداره قريباً. كما انّ هناك حاجة لإعادة بناء الإدارة، وقد اعتمدنا في هذا الإطار آلية جديدة للتعيينات الإدارية تقوم على الشفافية والتنافسية القائمة على الكفاءة، ومن خلالها تمّ تعيين رئيس مجلس الإنماء والإعمار، وسنقوم بتعيين كافة الأعضاء، فكل التعيينات ستجري وفقاً للآلية الجديدة، كما أطلقنا هيئة ناظمة للاتصالات وللكهرباء، ونأمل قريباً تعيين الهيئات الناظمة».
وتابع: «وثانياً، نحن نعمل لتثبيت الأمن وعنوانه استعادة سيادة الدولة وبسط سيادتها على كافة الأراضي اللبنانية، وهذا الأمر خصصنا له ثلاث فقرات في البيان الوزاري، وأؤكّد على ما جاء في اتفاق الطائف من بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، واسترجاع الدولة اللبنانية قرار الحرب والسلم. والذي يعطل هذه المسيرة هو استمرار الاحتلال الإسرائيلي للنقاط في الجنوب، علماً اننا اليوم اصبحنا في عصر الأقمار الاصطناعية والمناطيد للتجسس والرصد ولسنا في الحرب العالمية الأولى، هذا اذا لم نتكلم عن شبكات الجواسيس الموجودة على الارض. استمرار الاحتلال الاسرائيلي يؤخّر عملية بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية كما التزمنا في البيان الوزاري».
إسرائيل تهدّد
جنوباً، تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية في منطقة الجنوب، ولاسيما باستهداف منطقة العباسية وبلدة كفر كلا ومحيط كفر شوبا وأطراف بلدة بليدا وبلدة ياطر، حيث أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن استهداف ما سمّاه «قائد مجمع ياطر في الحزب»، وتزامن ذلك مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر في أجواء المنطقة.
في هذه الأثناء، كرّر رئيس الوزراء الأسرائيلي بنيامين نتنياهو في كلمة القاها في الكنيست الإسرائيلي امس، قوله انّه يريد تغيير وجه الشرق الاوسط. وعدّد ما سمّاها إنجازات، ومنها انّ حكومته «أحبطت خطر تهديد اقتحام الحزب لبلدات شمال إسرائيل وخلقنا وضعاً جديداً كلياً في لبنان لم يحدث منذ 50 عاماً».
وتزامن ذلك مع تهديد أطلقه رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، اثناء إجراء تقييم للوضع في مقر قيادة المنطقة الشمالية، بمشاركة كل من قائد المنطقة الشمالية الميجر جنرال أوري غوردين، وقائد الفرقة 146 البريغادير يفتح نوركين، وقائد الفرقة 91 البريغادير يوفال غز، وغيرهم، حيث قال: «إننا سنواصل العمل على إزالة التهديدات وإضعاف «الحزب» من أجل حماية بلدات الشمال ودولة إسرائيل، وقيادة المنطقة الشمالية غيّرت الواقع الأمني في المنطقة وعزّزت الأمن على الحدود»؟
وأضاف: «المعركة ضدّ «الحزب» في لبنان لم تنتهِ بعد وسنواصلها حتى إضعاف الحزب وانهياره». وقال: «نحن نقاتل بما يتماشى واحتياجاتنا الأمنية، وسنعمل على تقصير أمد الحرب من خلال التفوق العملياتي والحسم على مختلف الجبهات».
إلى ذلك، نقلت «العربية» عن مصدر أمني إسرائيلي قوله انّه قد «تمّت تصفية نحو 200 عنصر من «الحزب» منذ وقف إطلاق النار الأخير، والحكومة اللبنانية بدأت تتحمّل المسؤولية وتقوم بخطوات فعّالة».
وقال المصدر رداً على سؤال حول إمكانية اغتيال (الامين العام لـ«الحزب») الشيخ نعيم قاسم: «سنقوم بكل ما يلزم».
**************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“نداء الوطن” تنشر الأسماء المرجَّحة في تعيينات اليوم
الحملة تشتد على نواف سلام: أنتَ رئيس حكومة بفضل دعم الثورة الإيرانية
أمس أيضاً، ومن دون هوادة، تواصلت حملةُ “الحزب” على رئيس الحكومة تمام سلام، وقد دخل المعركة، إلى جانب “الحزب” المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الذي شنَّ هجوماً عنيفاً على سلام من باب الإشادة بالثورة الإيرانية، مخاطباً إياه بالقول: “من باب الأخلاقيات التاريخية، أقول: أنت رئيس حكومة لبنان بفضل دعم الثورة الإيرانية للمقاومة التي حررت لبنان واستعادت الدولة والأرض وهزمت إسرائيل، والمفروض شكر من وقف مع لبنان بلحظة الشدة لا التنديد به”.
هذا الكلام جاء رداً على قول سلام: “إن زمن تصدير الثورة الإيرانية قد ولَّى”.
قبلان هاجم سلام بسبب رفضه منطق “ثنائية السلاح”، فقال: “بخصوص ثنائية السلاح، المنطق السيادي يقول: لا سلاح شرعياً أكثر من شرعية السلاح الذي حرّر لبنان وما زال يحميه، وبمنطق الأرض والتاريخ والتحرير: لا شرعية فوق شرعية سلاح المقاومة والجيش اللبناني، وحين يحصل لبنان على طائرات أف 35 و”منظومات ثاد” عندها نناقش “سلاح المقاومة” الذي قاد أعقد المعجزات لتحرير وحماية لبنان
الهوة تتّسع وبري صامت
كلام الشيخ قبلان، معطوفاً على كلام رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، يعني أن الهوَّة أصبحت عميقة بين الرئاسة الثالثة و”الحزب”، لكن، في المقابل، لوحِظ صمت الرئاسة الثانية، بشخص الرئيس نبيه بري، وابتعاده عن هذا السجال، وكأنه يقف في الوسط بين سلام و”الحزب”.
ويبدو أن سلام مستاء جداً من الهتافات في المدينة الرياضية، والتي تضمنت”نواف سلام صهيوني”، ولم يعتبر أن استنكار “الحزب” لهذه الهتافات كافٍ، وحين سئل في المقابلة التي أجرتها معه محطة “سكاي نيوز عربية” عن الهتافات وعن استنكار “الحزب” لها، قال للمذيع: “لا تزني ولا تتصدقي” وتابع موجهاً كلامه إلى “الحزب”: “لا تزنوا ولا تتصدقوا”، هذا القول هو الشطر الثاني من بيت شعرٍ يقول:
“كَمُطعِمَةِ الأيتام مِن (…) لكِ الويلُ لا تزني ولا تتصدّقي”.
وكأنه يقول لـ “الحزب”: “لا تهاجموا ثم تستنكرون”.
وزير الخارجية يردّ على الشيخ قاسم
في موقف متقدِّم، رد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي على كلام الأمين العام لـ “الحزب” الشيخ نعيم قاسم حول معادلة “جيش وشعب ومقاومة”، قائلاً: “يستطيع أن يقول ما يشاء، إنما الشعب اللبناني لم يعد يريد هذه الثلاثية الخشبية، انتهى”. وفي حديثٍ لصحيفة “القدس العربي”، أكد رجي أن “الدولة اللبنانية لا تفاوض على سيادتها” واصفاً “الحزب” بـ “التنظيم المسلح الخارج عن القانون وبأنه ليس شرعياً”، ومتوجهاً إليه بالقول: “سلّم سلاحك وشكّل مع مناصريك حزباً سياسياً عادياً مع العقيدة التي تريدون”. رجي اعتبر أن التهجم عليه سببه أنهم “لا يريدون أن تتم حصرية السلاح في البلد مهما كان”.
أورتاغوس تثني على موقف رجّي
واللافت أن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس أثنت على موقفين للوزير رجي وأعادت نشرهما (repost) على حسابها على منصة “إكس”، وهما حديثه مع “القدس العربي”، وكلمته أثناء تمثيله رئيس الجمهورية في مؤتمر “إطلاق الأكاديمية الدبلوماسية” في جامعة الروح القدس في الكسليك.
جيش وشعب وأهالي
رسائل “الحزب” بالاعتداء على قوات “اليونيفيل” تتوالى، وأحدثها أمس في مواجهة بين “الأهالي” من بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل، وجاء الإشكال على خلفية دخول دورية “اليونيفيل” إلى أحد الأحياء في البلدة، وقد تطور الإشكال إلى إشهار السلاح من قبل جنود “اليونيفيل” بوجه الأهالي، وعلى أثر ذلك توجهت إلى مكان الحادثة قوة من الجيش اللبناني، التي عملت على حل الإشكال بالتنسيق مع الارتباط في “اليونيفيل”. وقد انسحبت الدورية إلى خارج البلدة وتابعت طريقها.
وكانت الاعتداءات على “اليونيفيل” قد أدت سابقاً إلى مقتل جندي إيرلندي هو “شون روني” وإصابة 3 آخرين، وأخفق لبنان في محاكمة المتهم بالقتل محمد عيّاد مع آخرين، ما خلّف استياء إيرلندياً.
الإشكالات المتكررة يتوقَّع أن تُثار في مجلس الأمن الدولي خلال جلسة التجديد لـ “اليونيفيل” في آب المقبل، والمعلوم أنه وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، فإن قوات “اليونيفيل” لا تحتاج إلى مواكبة من الجيش اللبناني، ولديها كامل حرية الحركة عند تحرك دورياتها.
تعيينات أو لا تعيينات
في ملف التعيينات، علمت “نداء الوطن” أنه على رغم ترجيح إتمام التعيينات في مجلس الإنماء والإعمار وأوجيرو اليوم، إذا لم تحصل مفاجآت، فإنه من المتوقع حصول كباش حاد في مجلس الوزراء بين عدد من الوزراء الذين يعترضون على الآلية، أو على طريقة التعيين حيث يطَّلع الوزراء على التعيينات خلال الجلسة، وعليهم التصويت على الأسماء، وسط طرح علامات استفهام على عمل لجنة آلية تعيين موظفي الفئة الأولى.
بالنسبة إلى تعيينات اليوم في مجلس الإنماء والإعمار فستتضمن أميناً عاماً ، بين منى طرزي وغسان خيرالله، والأرجحية لخيرالله. نائبي الرئيس، يوسف كرم وإبراهيم شحرور، علماً أن اسم شحرور لم يُحسَم بعد ، وعلمت “نداء الوطن” أن لقاءً بعيداً من الإعلام جمع أمس بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب في حين أن مصادر القصر الجمهوري لم تنفِ أو تؤكد ذلك.
وفي معلومات “نداء الوطن” أن بري عبّر خلال اللقاء، عن عدم ارتياحه لتعيين إبراهيم شحرور عن المنصب الشيعي في مجلس الإنماء والإعمار، لاعتبارات لها علاقة بالولاء، ولم يعرف ما إذا تم الاتفاق على اسم آخر. مفوض الحكومة : زياد نصر، المدير العام للسكك الحديد. أعضاء غير متفرغين: حسام عيتاني، وليد حنا، وهبة ابو عكر. ولم تتضح أسماء الأعضاء الباقين، مدير عام أوجيرو أحمد عويدات.
تعيينات تلفزيون لبنان
في ملف تعيينات تلفزيون لبنان، تسرّبت معلومات عن توجه إلى تخفيض المعدل المطلوب لمنصب المدير العام، ليضاف اسم أو اسمان إضافة إلى السيدتين اللتين وصلتا إلى مرحلة المقابلات. مصادر مطلعة استهجنت هذا الحل وأكدت أن الأفضل الاستغناء عن هذه “الآلية الغبية”، كما وصفتها. فمن بين 14 مرشحاً كاثوليكياً، طغى الانسجام مع الآلية على حساب التميز والخبرة، وضاعت أسماء مشهود لها بالكفاءة والخبرة، ففي هذا المجال يظهر التميز وحسن الاختيار في سيرة المرشح الذاتية وسجل عمله، وشرط السيَر الذاتية غاب عن الآلية المعتمدة وترك لتقدير الوزراء المعنيين.
التشكيلات الدبلوماسية لم تنضج بعد
علمت “نداء الوطن” أن التعيينات الدبلوماسية مؤجلة إلى حين الاتفاق على السفراء من خارج الملاك، وهم يتوزعون بين 2 سنة و 3 موارنة وواحد علوي، أما رئيس مجلس النواب نبيه بري فلا يريد أي سفير شيعي من خارج الملاك بل يعمل على ترفيع الموجودين.
ملف المستشفيات الحكومية
من جهة ثانية، تبدي أوساط متابعة امتعاضها من بعض الهفوات الحاصلة في التعيينات، إضافة إلى التباطؤ غير المبرر، ولا سيما في الملفات الملحة وأبرزها المتعلقة بصحة الناس. وحتى اليوم لم يوضع ملف تعيين رؤساء مجالس إدارات المستشفيات الحكومية على سكة الحل، وسط انهيار شامل في هذه المستشفيات، لأن معظمها يسير بلا مجالس إدارات فعلية. وما يزيد المعاناة هو شكاوى المرضى من تراجع الخدمات الطبية فيها وانتشار الفوضى والهدر والفساد في معظمها، ما يضع وزارة الصحة والحكومة أمام مسؤوليات مضاعفة، لأن هذه المستشفيات هي مستشفيات الفقراء والطبقة المتوسطة، وتهدر أموال وزارة الصحة فيها من دون الحصول على خدمات صحية وسط عدم وجود أي سبب لتأخير التعيينات فيها.
جعجع يرد على قاسم
رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سممير جعجع، وفي حديث تلفزيوني، رد على الشيخ نعيم قاسم بأن “الحزب” لا ينوي تسليم سلاحه، فقال: “هو يؤخّر حصر السلاح في الدولة، ولكن هناك أيضاً من يتأخّر في فرض هذه الحصرية”. وأكّد أن الدولة هي صاحبة القرار، مشيراً إلى أن “قرار حصر السلاح بيد الدولة هو قرار ثابت. الدولة هي من يجب أن تفرض سلطتها”.
وأوضح جعجع أن المهلة التي حدّدها رئيس الجمهورية لحسم ملف السلاح واضحة، وقال: “حتى رئيس الجمهورية، في أحد خطاباته، أو في أحد تصريحاته، قال بوضوح: من الآن وحتى نهاية العام، ونحن جميعاً متّفقون على هذا الإطار الزمني”.
وشكر جعجع رئيس الحكومة على مواقفه، قائلاً: “إنني أُوجّه تحية كبيرة لرئيس الحكومة بسبب المواقف التي يتخذها، والتي أراها واضحة جدّاً”. وأوضح موقفه من الدعوات إلى الحوار لتسليم السلاح والتهدئة، قائلاً: “لا أحد يتحدث عن صدام، ولا أحد يريد صداماً، ولا أحد سيسعى إلى صدام”.
اغتيال محمد السنوار بعد يحيى السنوار
في تطور أمني بالغ الأهمية في الحرب المستمرة في غزة، اغتالت إسرائيل زعيم “حركة ح” في قطاع غزة محمد السنوار، أحد أهم المطلوبين، والشقيق الأصغر لزعيم الحركة الراحل يحيى السنوار.
وتمت ترقية محمد السنوار إلى الصف الأول في قيادة “حركة ح” بعد أن قتلت إسرائيل شقيقه يحيى في معركة في الحرب الدائرة في غزة.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
إسرائيل ترفع علمها في الجنوب اللبناني
اعتداء على «يونيفيل» يصعّب مهمة الدولة
رفع الجيش الإسرائيلي، أمس، أعلاماً إسرائيلية كبيرة في منطقة الوزاني، جنوب شرقي مدينة الخيام بجنوب لبنان، في أحدث توغل حدودي في المنطقة.
وتناقلت مواقع التواصل صورتين لعَلمين جديدين، أحدهما ارتفع على سارية فوق تلة احتلتها إسرائيل نهاية الحرب الأخيرة، تطلّ على نهر الوزّاني، فيما تدلى العلم الآخر على ساتر ترابي باتجاه الأراضي اللبنانية.
إلى ذلك، منع بعض الأهالي في بلدة ياطر الجنوبية دورية تابعة لقوات (يونيفيل) بحجة «دخولها أملاكاً خاصة من دون وجود الجيش اللبناني»، علماً بأن آخر تعديل على مهام «يونيفيل» يجيز لها ذلك.
**************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
سلام للجالية في الإمارات: استمرار الاحتلال الإسرائيلي يؤخر بسط سيادة الدولة
تعيينات في مجلس الوزراء اليوم.. ووقف التغطية الصحية للنازحين ومحادثات عسكرية حدودية في دمشق
يتأثر لبنان بارتدادات متسارعة تجري في المنطقة، سواءٌ عبر البوابة السورية ببعديها المتعلق بالحدود او النازحين او التموضع الجديد للادارة الحالية، وكذلك عبر البوابة الجنوبية، حيث رفع رئيس الاركان الاسرائيلي ايال زاميري من الحدود مع لبنان، من تهديداته، مشيراً الى ان المواجهة مع الحزب لم تنتهِ، وسيواصل العمل من اجل ازالة تهديداته قبل تبلورها..
في وقت تشتد التجاذب الدبلوماسية حول التمديد المقبل لليونيفيل، في ضوء المطالبة بتوسيع منطقة عملها والصلاحيات التي تطالب بها بدعم اميركي مباشر، فيما يتمسك لبنان بمهام «اليونيفيل» من دون اي تعديل جديد.
مجلس الوزراء
واليوم يعقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية، وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان تمرير مجموعة تعيينات في الجلسة باتت مسألة محسومة ولاسيما تلك التي تخضع لآلية التعيين المقرة سابقا، ومن المقرر ان يصار التأكيد على مواصلة هذه التعيينات ولفتت الى انه ليس مستبعدا ان يتطرق المجلس الى الحملة التي تستهدف رئيس الحكومة على خلفية مواقف اطلقها مؤخرا، معتبرة ان هناك وزراء سيسألون عن التعيينات.
وقالت المصادر ان رئيس الجمهورية سيطلع المجلس على ما أتفق بشأنه في ملف السلاح الفلسطيني مع الرئيس محمود عباس والأجراءات التي ستشق طريقها وهنا قد تكون لبعض الوزراء استفسارات محددة.
في هذه الاجواء، بقي السجال المتطور بين الحكومة وفريق الحزب حول مصير السلاح في واجهة الاهتمام، وسط مخاوف من اتساع السجالات، ما لم يطرأ تحرك يوقفها عند النقطة التي وصلت اليها..
وردّ وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي مباشرة امس، على كلام الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم حول معادلة «جيش وشعب ومقاومة» قائلاً: يستطيع أن يقول ما يشاء إنما الشعب اللبناني لم يعد يريد هذه الثلاثية الخشبية، إنتهى.
وفي حديثٍ لصحيفة «القدس العربي»، أكد رجي أن «الدولة اللبنانية لا تفاوض على سيادتها» واصفاً الحزب بـ«التنظيم المسلح الخارج عن القانون وبأنه ليس شرعيا» ومتوجهاً اليه بالقول: «سلّم سلاحك وشكّل مع مناصريك حزباً سياسياً عادياً مع العقيدة التي تريدون».
رجي اعتبر أن التهجم عليه سببه أنهم «لا يريدون أن تتم حصرية السلاح في البلد مهما كان»، أضاف: مهما قلت يريدون التهجم لا لسبب بل لأن ما أقوله لا يعجبهم. وإستطرد مستعيناً بالمثل اللبناني «عم يحكوا الجارة حتى تسمع الكنّة»، حتى لا يفكر أحد بتخطيهم لا رئيس الحكومة ولا رئيس الجمهورية.
وبإنتظار الرد على الوزير رجي، ردّ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان على كلام الرئيس نواف سلام حول» نهاية عصر تصدير الثورة الايرانية الى لبنان، وحصرية السلاح بيد الدولة ورفض ثنائية السلاح التي كانت تؤدي إلى ثنائية القرار وضياع مشروع الدولة الوطنية. نريد لبنان الذي يمتلك قراره في السلم والحرب «، فقال قبلان مخاطبا سلام: أنت بموقع أبوي للبلد والمواقف الإستفزازية لا تفيد أبداً.
اضاف: اما بخصوص «ثنائية السلاح» المنطق السيادي يقول: لا سلاح شرعيا أكثر من شرعية السلاح الذي حرّر لبنان وما زال يحميه، وبمنطق الأرض والتاريخ والتحرير: لا شرعية فوق شرعية سلاح المقاومة والجيش اللبناني، وحين يحصل لبنان على طائرات «أف 35» و»منظومات ثاد» عندها نناقش «سلاح المقاومة» الذي قاد أعقد المعجزات لتحرير وحماية لبنان.
وكان الرئيس سلام قد قال أمام الجالية اللبنانية في الإمارات خلال حفل أقيم على شرفه في القنصلية اللبنانية: نحن نعمل لتثبيت الأمن وعنوانه استعادة سيادة الدولة وبسط سيادتها على كافة الأراضي اللبنانية، وهذا الأمر خصصنا له ثلاث فقرات في البيان الوزاري، واؤكد على ما جاء في اتفاق الطائف من بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، واسترجاع الدولة اللبنانية قرار الحرب والسلم، والذي يعطل هذه المسيرة هو استمرار الاحتلال الاسرائيلي للنقاط في الجنوب، علماً اننا اليوم اصبحنا في عصر الأقمار الاصطناعية والمناطيد للتجسس والرصد ولسنا في الحرب العالمية الأولى، هذا اذا لم نتكلم عن شبكات الجواسيس الموجودة على الارض. استمرار الاحتلال الاسرائيلي يؤخر عملية بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية كما التزمنا في البيان الوزاري.
وأكد سلام «الإصرار على المضي في تحقيق مشروع الاصلاح والسيادة، وأن المشروع الأساسي للحكومة هو إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمستثمرين».
الى ذلك، استضاف متحف المستقبل في دبي، رئيس الحكومة، واطّلع سلام، خلال جولة في أروقة المتحف برفقة المدير التنفيذي لمتحف المستقبل ماجد المنصوري، على المعالم المعمارية الفريدة للمتحف، الذي يُعد أيقونة هندسية ومعمارية عالمية، ودوره كمركز عالمي لاستشراف المستقبل، ومنصة تجمع بين صناع القرار والمبتكرين والمفكرين من مختلف أنحاء العالم.
وخلال الجولة، تعرف سلام والوفد المرافق له، على أحدث التجارب التفاعلية والابتكارات التقنية والعلمية التي يقدمها المتحف، والتي تسلط الضوء على التحديات والفرص التي ستواجه البشرية في العقود المقبلة.
كما زار سلام جامع الشيخ زايد الكبير في أبو ظبي.
ودخل على الخط رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، فقال في حوار مع الـL.B.C.I: ارى الشيخ نعيم قاسم، وهو يتكلم وكأنه على كوكب آخر لا علاقة له بالواقع، ولا يزال جالساً في ايران..
وفي موضوع سلاح الحزب، قال جعجع: «رئيس الجمهورية هو المسؤول الاكثر دراسة، وكذلك رئيس الحكومة، الذي اوجه له تحية على مواقفه الواضحة».
وقال: اولويتنا حالياً ليست اتفاق سلام مع اسرائيل، بل هي العودة الى اتفاق الهدنة، وهذا اقصى ما نطمح اليه في الوقت الراهن.
مخزومي مهنئاً بنجاح الانتخابات البلدية
بلدياً، هنأ النائب فؤاد مخزومي الرئيسين جوزف عون ونبيه بري بنجاح الدولة في اجراء الانتخابات البلدية، وادارتها بحرفية ونزاهة، وجرت في مواعدها الدستوري، وشكر مخزومي بري على دوره الوطني في عملية اثبات المناصفة والتوافق الوطني في بيروت، و«بصراحة لعب دوراً اساسياً بالنجاح الذي تحقق في بيروت»، داعياً الى الوحدة الداخلية ومواكبة التطورات الجارية في المنطقة.
وفي الاطار البلدي ايضاً، اعيد انتخاب المهندس حسن دبوق رئيساً لمجلس بلدية صور في مبنى البلدية، وانتخاب علوان شرف الدين نائباً للرئيس.
وقف التغطية الإستشفائية للنازحين
وفي تطور خطير آخر يزيد ملف عودة النازحين السوريين ارباكا وعبئاً على لبنان، تبلغ وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين امس، من وفدٍ من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برئاسة ممثل المكتب في لبنان إيفو فرايجسن، بقرار المفوضية وقف التغطية الإستشفائية للنازحين السوريين المقيمين على أرض لبنان ووقف الدعم المقدم لمختلف مراكز الرعاية الصحية الأولية، وذلك ابتداء من تشرين الثاني /نوفمبر المقبل بسبب محدودية التمويل المقدم من الدول المانحة.
وقد رد الوزير ناصر الدين مؤكدًا «ضرورة عدم تقاعس المجتمع الدولي عن مسؤولياته الإنسانية، هذه المسؤوليات التي لم يتقاعس عنها لبنان حيال المقيمين على أرضه من غير مواطنيه، طيلة السنوات الأربع عشرة الماضية برغم أزماته الكبرى المتلاحقة ماليا واقتصاديا وأمنيا».
وقال: لقد شهد لبنان قبل أقل من ثلاثة أشهر موجة نزوح جديدة ما يبقي أعداد النازحين مرتفعة جدا بالنسبة إلى مساحة لبنان وقدرة نظامه الصحي على تحمل أعباء إضافية كبرى.
ودعا المفوضية بالتعاون مع الجهات المؤثرة في المجتمع الدولي، الى ايجاد السبل الكفيلة لتأمين التغطية الإستشفائية للنازحين ودعم الخدمات الصحية المقدمة لهم في مراكز الرعاية الأولية. وأكد أن لا حل إلا بتأمين التمويل الدولي للرعاية الصحية للنازحين واستشفائهم إلى حين عودتهم الآمنة لبلادهم، داعيًا في هذا المجال إلى المباشرة بجهود جدية لتحقيق خطة العودة إلى البلد الأم بعد تغير الأوضاع فيه.
وفد عسكري في دمشق
وعلى خط التنسيق اللبناني – السوري، اعلنت الداخلية السورية، ان معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء احمد لطوف، استقبل وفداً من الجيش اللبناني برئاسة العميد الركن ميشال بطرس.
وحسب ما اعلن، جرى البحث خلال اللقاء في الاوضاع عند الحدود السورية – اللبنانية، وسبل تعزيز التعاون المشترك لضبط عمليات التهريب.
وعلى خط تأكيد التطمينات للرعايا العرب والاجانب الراغبين بالمجيء الى لبنان في الصيف وفصول السنة الاخرى، قام وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني بجولة ميدانية الى مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت، يرافقه وفد رفيع المستوى من دولة الإمارات العربية المتحدة، برئاسة سعادة عبد الله ناصر لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية وتبادل المعرفة، ويضمّ الوفد الزائر ممثلين عن مكتب التبادل المعرفي الحكومي (GEEO)، ووزارة شؤون مجلس الوزراء، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، وبعثة دولة الإمارات في بيروت، وصندوق أبوظبي للتنمية (ADFD). وبعد جولته في المرفأ قال رسامني: «علينا اتخاذ القرار لإعادة الثقة للمواطن بوطنه، والإمارات هي بلدنا الثاني وعندما كان وطننا في محنة ومخطوفًا اضطر أهلنا إلى مغادرة لبنان واليوم وبعد بداية عهد جديد سنعمل على إعادة أهلنا». من جهته قال رئيس الوفد الإماراتي: «لدى اللبناني رغبة في عودة لبنان الى دوره الاستراتيجي ورئيس دولة الامارات حريص على منح لبنان كل ما يتمناه».
الجنوب: توسُّع العدوان والإشكالات
في الميدان، وسَّعت اسرائيل ضرباتها، فاستهدفت العباسية بعد ياطر، واستمرت الاشكالات بين الاهالي ووحدات «اليونيفيل» التي تتحرك من دون مراعاة وضع القرى، لا سيما التي تعرضت للدمار، فوقع امس اشكالان بين الاهالي وجنود حفظ السلام في كل من ياطر وفرون، سرعان ما تدخل الجيش اللبناني لاعادة الامور الى نصابها في القريتين.
ونفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، الساعة السادسة والنصف صباحًا، عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة باتجاه سهل مرجعيون.
وفي السياق نفسه، سُمعت رشقات نارية متقطعة من الجانب الإسرائيلي قرب موقع الحمامص.
وحلق الطيران المسيّر الاسرائيلي على علو منخفض، في أجواء منطقة الزهراني.
والى ذلك،ذكر ئيس هيئة الأركان الإسرائيلية الجنرال إيال زامير، أننا «سنواصل العمل على إزالة التهديدات وإضعاف الحزب من أجل حماية بلدات الشمال ودولة إسرائيل، وقيادة المنطقة الشمالية غيّرت الواقع الأمني في المنطقة وعزّزت الأمن على الحدود».
وقال زامير: المعركة ضد الحزب في لبنان لم تنتهِ بعد وسنواصلها حتى إضعاف الحزب وانهياره.
وجاء كلام زامير، امس الاربعاء، اثناء إجراء تقييم للوضع في مقر قيادة المنطقة الشمالية، بمشاركة كل من قائد المنطقة الشمالية الميجر جنرال أوري غوردين، وقائد الفرقة 146 البريغادير يفتح نوركين، وقائد الفرقة 91 البريغادير يوفال غز، وغيرهم من القادة.
وأشاد رئيس الأركان «بقوات الاحتياط التابعة للفرقة 146 وبقوات الفرقة 91 على أدائهم في الجبهة الشمالية منذ بداية الحرب وعلى الإنجازات المهمة التي حققوها».
كما قال: نحن نقاتل بما يتماشى واحتياجاتنا الأمنية، وسنعمل على تقصير أمد الحرب من خلال التفوق العملياتي والحسم على مختلف الجبهات.
وذكر جيش الاحتلال الاسرائيلي «أن عدد الجنود المنتشرين على الحدود مع لبنان يبلغ حالياً ثلاثة أضعاف ما كان عليه قبل اندلاع الحرب، في مؤشر واضح على رفع الجاهزية وتعزيز التحصينات العسكرية في المنطقة الحدودية».
وكشف جيش الاحتلال «عن إنشاء لواء إقليمي جديد مكلف بالدفاع عن القطاع الأوسط، لينضم إلى اللواءين القائمين سابقًا: اللواء 300 واللواء 769».
وتحدثت وسائل إعلام عبرية عن أن الفرقة 146 انسحبت من القطاع الغربي بعد أن كانت تعمل فيه كفرقة جغرافية خلال الحرب، وحلّت مكانها الفرقة 91 (فرقة الجليل)، التي تتولى الآن المسؤولية من رأس الناقورة حتى المناطق الشرقية، باستثناء جبل دوف – مزارع شبعا اللبنانية المحتلة.
**************************************
افتتاحية صحيفة الديار
قبل المخيمات: العيون العربية على سلاح الحزب
هل يُشعل نتنياهو المنطقة لعرقلة الاتفاق الأميركي ــ الإيراني و«الدولة الفلسطينية»؟ – نور نعمة
لم يعد خافيًا أن هناك قرارًا دوليًا – أميركيًا و«إسرائيليًا» يقضي بضرورة ضبط سلاح الحزب في لبنان. إلا أن طريقة معالجة هذا الملف تبقى غامضة حتى اللحظة. فهل سيتم التوصل إلى تفاهم داخلي بشأنه؟ أم أن القوة ستكون الوسيلة لنزع سلاح الحزب؟
حتى الآن، لا توافق على تسليم السلاح، في ظل الرفض القاطع من الحزب لذلك. والسؤال المطروح: من يملك القدرة الفعلية على تنفيذ قرار كهذا بالقوة؟
والحال ان التاريخ اللبناني يؤكد أن أي تغيير داخلي بالقوة لم يتمكن وان مرة واحدة من الوصول الى الهدف. ففي عام 1975، فشلت الحركة الوطنية التي ضمت تحالف «فتح» والحزب التقدمي الاشتراكي ومعظم الأحزاب اليسارية في تعديل النظام السياسي وكسر الجبهة اللبنانية المسيحية.
وفي 1957-1958، لم تنجح محاولة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في عزل الرئيس كميل شمعون واضعاف قوته في الحياة السياسية اللبنانية. كما فشل العماد ميشال عون عام 1990 في فرض معادلة سياسية جديدة بالقوة.
كل هذه المحطات تثبت أن أي تغيير فعلي في لبنان يحتاج إلى توافق وطني شامل، لا إلى فرض الأمر الواقع.
الرئيس عون وسلام يحاولان تخفيف غلو اميركا تجاه سلاح الحزب
في هذا السياق، يحاول رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام تخفيف حدة الموقف الأميركي الداعي إلى سحب سلاح الحزب، في مسعى منهما لتفادي صدام داخلي أو خارجي قد يجر البلاد إلى المجهول.
انما في الوقت ذاته، يختلف اسلوب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن اسلوب رئيس الحكومة نواف سلام في تصاريحهما الداخلية حول سلاح الحزب الا ان هدفهما واحد وهو احتكار الدولة وحدها للسلاح. فالرئيس عون كان واضحا في خطاب القسم وفي لقائه مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وخلال زيارته لمصر ولقائه الرئيس السيسي بأن الدولة هي المخولة بامتلاك السلاح وعكس ذلك فهو امر مخالف للدستور وغير قانوني وغير شرعي. وكذلك الامر مع الرئيس نواف سلام الذي يصرح بطريقة اقل ديبلوماسية تجاه سلاح الحزب الا ان ما يريده يتطابق ايضا مع ما يريده عون وهو الوصول الى بسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية وان يكون الجيش اللبناني العين الساهرة الوحيدة على امن لبنان.
تصعيد الضغط بهدف التطبيع
في هذه الحال، يبقى لبنان في عين الاعصار حيث تقول معلومات مؤكدة بان هناك جهات عربية ابلغت مرجعا سياسيا بان لا نزع لسلاح المخيمات الفلسطينية قبل نزع سلاح الحزب، وبان الضغوط في هذه المسألة تتجه الى التصعيد في المرحلة المقبلة، بعدما بات معلوما ان حكومات عربية ابلغت البيت الابيض بان الحزب هو العائق الوحيد دون التوصل الى صفقة تربط بين التعهد باقامة الدولة الفلسطينية مقابل تطبيع لبنان وسوريا مع «اسرائيل» وما تبقى من الدول العربية مثل العراق وبعض الدول الخليجية التي لم تنخرط في اتفاقات ابراهام.
نزع سلاح المخيمات الفلسطينية
في هذا الملف، تضاربت الاراء حول جدية نزع السلاح من المخيمات الفلسطينية ، فالبعض اعتبر ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اعطى موافقة معنوية للدولة اللبنانية برفع الغطاء عن سلاح المخيمات. وعليه رأت اوساط سياسية بأن عباس باع «سمكا في البحر» للدولة اللبنانية نظرا للنسبة الضئيلة التي تسيطر عليها السلطة في المخيمات في حين هناك فصائل اخرى ابرزها حركة ح الى جانب وجود تنظيمات ارهابية تغلغلت في مخيم عين الحلوة.
في المقابل، كشف البعض الاخر ان عباس يمهد لتقديم شيء ما للاميركيين والاسرائيليين ، ظنا منه ان اي خطوة نحو ازالة العسكرة عن الفلسطينيين ، وتوطينهم في الاماكن الذين يتواجدون فيها يمكن ان يمهد الطريق لموافقة الائتلاف الراهن الاسرائيلي على خارطة الطريق باقامة الدولة الفلسطينية. ولكن ما من مرة، اثار الاسرائيليون ملف سلاح المخيمات الفلسطينية والتي لم تشكل يوما خطرا على الدولة العبرية لا بل انه طالما استخدم هذا السلاح سواء لزيادة الانقسام بين الفلسطينيين او سواء لابقاء الوضع الداخلي متوترا في المناطق اللبنانية.
في الحالتين، لا شيء يشير بان عملية نزع سلاح المخيمات الفلسطينية سيكون امرا سهلا حيث قالت اوساط سياسية للديار بان الدولة اللبنانية اعتادت على هذه التصريحات المطاطة والضبابية التي اطلقها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اثناء زيارته الاخيرة الى لبنان، لا سيما ان هناك معارضة حتى داخل حركة فتح بحجة انه ليس منطقيا بان تتخلى الفصائل المرتبطة بمنظمة التحرير عن سلاحها في حين تحتفظ فصائل اخرى بسلاحها.
القوى الاسلامية في المخيمات لن تسلم سلاحها!
الى ذلك، كشفت مصادر عسكرية لبنانية ان القوى الاسلامية المتشددة لن تسلم سلاحها الا ضمن حل سياسي نهائي فضلا انه في المخيمات لا يوجد طرف فلسطيني مركزي ياخذ قرارا بتسليم السلاح. ورأت ان الامور ستكون اشبه بتمثيلية حيث لن يسلم السلاح الثقيل بل سلاح «غير مهم».
في المقابل، شددت مصادر حزبية لبنانية رفيعة المستوى ان الدولة اللبنانية ووفقا لاتفاق الطائف الذي ينص على تجريد كل سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية اي الفلسطينية، يتوجب عليها سحب سلاح المخيمات الفلسطينية وخاصة السلاح المهم منها لاسقاط اتفاق القاهرة المذل واسقاط التوطين وعودة الدولة الى بسط سلطتها على كامل المناطق اللبنانية.واضافت ان اليوم لبنان دخل مرحلة جديدة وبالتالي بات امرا اساسيا باخلاء المخيمات الفلسطينية من السلاح وان تكون تحت امرة الجيش اللبناني، سواء وافق الرئيس عباس ام لم يوافق.
تخوف اميركي من تفجير نتنياهو المفاوضات الاميركية – الايرانية
وعلى الصعيد الاقليمي، هناك تخوف غربي، بما في ذلك تخوف اميركي، من ان يخترق بنيامين نتنياهو الخط الاحمر الاخير الذي وضعته ادارة الرئيس دونالد ترامب ويفجر المفاوضات بين الولايات المتحدة الاميركية وبين الجمهورية الاسلامية الايرانية حول البرنامج النووي، وذلك لخشيته من التوصل الى اي اتفاق بين البلدين قد يؤثر يصورة او باخرى على المسار الاستراتيجي الذي تأخذه المنطقة في الوقت الراهن.
وفي هذا الصدد تشير مصادر عربية واوروبية على ان التخوف الاميركي جدي، وبعدما كشفت معلومات ان هناك جنرالات «اسرائيليين» دعوا عبر قنوات مختلفة الى الحد من الضغط الاميركي على رئيس الحكومة «الاسرائيلية» بنيامين نتنياهو لا سيما في ما يتعلق بوقف النار في غزة والاهم في ما يتعلق بالقبول بخطوات ما لانشاء الدولة الفلسطينية بعدما تردد ان ترامب وعد ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بالضغط على «تل ابيب» لحملها على تليين موقفها حيال موضوع الدولة، الامر الذي يعارضه اركان الائتلاف بكل قوة، والى حد التهديد بوقف اي تنسيق مع الادارة الاميركية حول الوضع في الشرق الاوسط.
وفي هذا النطاق، اعتبر مصدر عسكري للديار ان «اسرائيل» قد تلجأ الى عمل عسكري إذا ضمنت تحقيق ثلاثة أهداف أساسية:
1. توجيه ضربة جراحية تدمر البرنامج النووي الإيراني.
2. إسقاط النظام الإيراني أو إضعافه بشكل حاسم.
3. تفادي أي رد فعل إيراني مباشر على «إسرائيل».
وفي حال عدم توافر هذه الشروط مجتمعة، فلن تقدم «تل أبيب» على هذه الخطوة.
مصادر اوروبية: ترامب يتجه الى اتفاق مؤقت مع ايران
اما الرئيس الاميركي دونالد ترامب حتى هذا التاريخ فقد اظهر انه يريد الحلول بدلا من تزكية الازمات ولذلك يلجم «اسرائيل» بعدم تقويض مسار المفاوضات الجارية بين بلاده وبين ايران فضلا ان ترامب سهل طريق سوريا واوقف الحرب على اليمن. وهنا، كشفت مصادر اوروبية للديار ان ترامب يتجه الى ابرام اتفاق مؤقت مع ايران، بمعنى ان يرفع بعض العقوبات على طهران مقابل تقديم تنازلات من جهتها.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
سلام يؤكّد على نزع السلاح وجولة إمارتية لافتة في المطار والمرفأ
لا يُفوِت الممانعون ومن يناصرهم فرصة، إلّا ويُحاولون الانقضاض فيها على رئيس الحكومة نواف سلام، انطلاقًا من مواقفه الوطنيّة السيادية، وسعيه إلى اعادة بناء الدولة من مركزية حصر السلاح بيد القوى الشرعية. فإن انكفأ الاركان عن واجهة المشهد، يطلّ “المُكلفون الشرعيون” لتلقينه دروساً في اهمية السلاح ودوره في حماية لبنان على رغم ما كشفته الحرب الاخيرة من لا جدوى السلاح مقابل دور التفوق التكنولوجي.
وفي حين تترقب الساحة المحلية زيارة الموفدة الاميركية مورغان أورتاغوس إلى لبنان خلال اسبوعين، وفق ما اعلن وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي للاطلاع على ما في جعبتها بالنسبة لملف سلاح الحزب، اثر مواقفها الاخيرة في شان مهلة تسليمه، يصر الرئيس سلام على تجاوز حرد الحزب ويستكمل مواقفه مؤكدا استكمال مشروع اعادة بناء الدولة وحصر السلاح بيدها، واسترجاع قرار الحرب والسلم.
استرجاع القرار
مواقف سلام من السلاح وضرورة حصره بيد الدولة تصدرت اذا، الحدث المحلي امس. فقد أكد سلام أمام الجالية اللبنانية في الإمارات خلال حفل أقيم على شرفه في القنصلية الإصرار على المضي في تحقيق مشروع الاصلاح والسيادة، وأن المشروع الأساسي للحكومة هو إعادة بناء الدولة واستعادة قة اللبنانيين والمستثمرين. وقال الرئيس سلام:اؤكد على ما جاء في اتفاق الطائف من بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، واسترجاع الدولة اللبنانية قرار الحرب والسلم. والذي يعطل هذه المسيرة هو استمرار الاحتلال الاسرائيلي للنقاط في الجنوب، علماً اننا اليوم اصبحنا في عصر الأقمار الاصطناعية والمناطيد للتجسس والرصد ولسنا في الحرب العالمية الأولى، هذا اذا لم نتكلم عن شبكات الجواسيس الموجودة على الارض. استمرار الاحتلال الاسرائيلي يؤخر عملية بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية كما التزمنا في البيان الوزاري.
قبلان يرد
في المقابل، أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بياناً توجه فيه للحكومة اللبنانية وابرز ما جاء فيه، “للرئيس نواف سلام أقول: أنت بموقع أبوي للبلد والمواقف الإستفزازية لا تفيد أبداً، ومن باب الأخلاقيات التاريخية أقول: أنت رئيس حكومة لبنان بفضل دعم الثورة الإيرانية للمقاومة التي حررت لبنان واستعادت الدولة والأرض وهزمت إسرائيل والمفروض شكر من وقف مع لبنان بلحظة الشدة لا التنديد به”. ورأى ان “بخصوص “ثنائية السلاح” المنطق السيادي يقول: لا سلاح شرعيا أكثر من شرعية السلاح الذي حرّر لبنان وما زال يحميه، وبمنطق الأرض والتاريخ والتحرير: لا شرعية فوق شرعية سلاح المقاومة والجيش اللبناني، وحين يحصل لبنان على طائرات أف 35 و”منظومات ثاد” عندها نناقش “سلاح المقاومة” الذي قاد أعقد المعجزات لتحرير وحماية لبنان”.
تطوير العلاقات
وسط هذه الاجواء، قطار تطوير العلاقات اللبنانية العربية وتحديدا الاماراتية، انطلق. اليوم، قام وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني بجولة ميدانية الى مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت، يرافقه وفد رفيع المستوى من دولة الإمارات العربية المتحدة، برئاسة سعادة عبد الله ناصر لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية وتبادل المعرفة، ويضمّ الوفد الزائر ممثلين عن مكتب التبادل المعرفي الحكومي (GEEO)، ووزارة شؤون مجلس الوزراء، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، وبعثة دولة الإمارات في بيروت، وصندوق أبوظبي للتنمية (ADFD).
اشكالات
في الميدان، الاشكالات تتوالى فصولا بين “الاهالي” واليونيفيل. امس، حصل اشكال بين دورية مؤللة من قوات “اليونيفيل” وأهالي من بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل، على خلفية دخول دورية “اليونيفيل” الى احد الاحياء في البلدة، وعلى الاثر، توجهت الى مكان الحادثة قوة من الجيش اللبناني، التي عملت على حل الاشكال بالتنسيق مع الارتباط في” اليونيفيل”. وانسحبت الدورية إلى خارج البلدة وتابعت طريقها. من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم “اليونيفيل” أندريا تيننتي ان “مجموعة من الرجال بملابس مدنية أوقفت صباح اليوم جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل في بلدة ياطر، وذلك أثناء قيامهم بدورية مُخطط لها بالتنسيق مع الجيش اللبناني”، وأضاف: “كان الوضع هادئاّ، وتمكّن جنود حفظ السلام من مواصلة طريقهم بعد حوالي ثلاثين دقيقة. وخلافاً لبعض التقارير الاعلامية، لم يُشهر جنود حفظ السلام أسلحتهم”. وتابع: “نُذكّر الجميع بأن قوات حفظ السلام تعمل في جنوب لبنان بناءً على طلب الحكومة اللبنانية، وبتكليف من مجلس الأمن، وأن أنشطتنا تُنسّق مع الجيش اللبناني. وأي تدخّل في أنشطة جنود حفظ السلام أمرٌ غير مقبول ويتعارض مع التزامات لبنان بموجب القرار 1701”.
اغتيالات
الى ذلك، ألقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه بلدة كفركلا. وشنت مسيرة غارة استهدفت الطريق العام لبلدة العباسية بالقرب من الحرج، والقت صاروخين احدهما لم ينفجر وتسببت باصابة. واستهدفت قذيفة مدفعية اسرائيلية اطراف بلدة كفرشوبا، إضافة إلى تمشيط من موقع رويسات العلم الاسرائيلي. كذلك، أطلق الجيش الاسرائيلي في موقع بياض بليدا النار بإتجاه مواطنَين كانا قرب مزرعة للدجاج في الاطراف الشرقية لبلدة بليدا من دون وقوع إصابات. كما نفّذ الجيش الإسرائيلي، حوالى السادسة والنصف صباحًا، عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة باتجاه سهل مرجعيون. وفي السياق نفسه، سُمعت رشقات نارية متقطعة من الجانب الإسرائيلي قرب موقع الحمامص. وحلق الطيران المسيّر الاسرائيلي على علو منخفض، في أجواء منطقة الزهراني.