#dfp #adsense

خاص – حصر السلاح الفلسطيني “بروفا” لتسليم سلاح “الحزب” (شارل عازار)

حجم الخط

تتجه الأنظار الدولية اليوم بقوة نحو لبنان، ترقبًا لكيفية تعاطي الدولة اللبنانية مع استحقاق داهم ومهم تنتظره عواصم القرار بفارغ الصبر. هذا الاستحقاق ليس مجرد حدث عابر، بل هو بمثابة “بروفا” حاسمة لما سيليه من ملفات أكثر تعقيدًا وثقلًا، والتي تشكل أولوية قصوى للبنان والمجتمع الدولي على حد سواء. إن نجاح لبنان في هذا الملف سيكون المفتاح الحقيقي لفتح أبواب الاهتمام الدولي والدعم الاقتصادي، والانفتاح نحو الاستثمارات الخارجية، وتفعيل الوعود الدولية التي طال انتظارها.

في هذا السياق، علم موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن الدول التي تواكب وتراقب سلوك الدولة اللبنانية، بدءًا من رئاسة الجمهورية وصولًا إلى أداء الحكومة، تنتظر بفارغ الصبر النتائج التي ستؤدي إلى سحب السلاح الفلسطيني من المخيمات. هذا الملف يُنظر إليه كخطوة تمهيدية أساسية، ومقدمة حتمية لتسليم سلاح “الحزب”. وفقًا لمدى نجاح الدولة اللبنانية في إدارة هذا الملف الحساس، سيتحدد الكثير من القرارات الدولية التي من شأنها أن تشكل دعمًا قويًا وفعالًا للبنان، والانتقال بعد ذلك إلى الملف الأكثر أهمية وتعقيدًا، وهو سلاح “الحزب”.

بحسب المؤشرات المتوافرة، فإن تسليم السلاح الفلسطيني سيكون مؤشرًا قويًا على كيفية ترجمة الدولة اللبنانية لوعودها والتزاماتها الدولية، والتي ستكون بمثابة تقييم لسلوك الدولة، كما سيؤكد هذا النجاح على جدية ومصداقية الدولة في المضي قدمًا نحو معالجة ملف سلاح “الحزب” الشائك. فعلى الرغم من النبرات العالية التي تصدر عن “الحزب” أحيانًا، والتي قد لا توحي للبعض بقرب تسليم السلاح ووصول الأمر إلى نقطة اللا رجعة، لكن احتكار السلاح بيد الدولة، وحده سيفتح أبواب لبنان على مصراعيها أمام المساعدات الدولية وإعادة الإعمار، والأهم من ذلك، أنه سيرسخ لبنان كوطن حر، سيد، مستقل، ومستقر أمنيًا، يعود له دوره الفاعل في المنطقة والعالم.

هذا الاستحقاق يشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها وتطبيق القانون على الجميع من دون استثناء. فالمجتمع الدولي لن يقدّم دعمه الكامل إلا لدولة قوية وذات سيادة، تتحكم بقراراتها ومواردها وأمنها. لذا، فإن خطوات لبنان في ملف السلاح الفلسطيني ستكون بمنزلة رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول مدى استعداد بيروت لتجاوز التحديات والانطلاق نحو مستقبل أفضل.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل