#dfp #adsense

خاص ـ وفي المساعدات الطبية أيضًا انتصار قواتي ساحق.. النازحون السوريون الى ديارهم (ناي الحاج)

حجم الخط

القوات اللبنانية

التحولات الكبيرة بدأت والمرحلة الجديدة بدأت ترسم ملامح التغيير بقرارات انتظرها اللبنانيون طويلاً. مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تستجيب لمطالب اللبنانيين التي قادتها وبجزء كبير منها، “القوات اللبنانية”، وتأخذ قرارًا بوقف التغطية الصحية للسوريين المتواجدين في لبنان، اعتبارًا من تشرين الثاني المقبل.

هو انتصار لـ”القوات”؟ حتمًا، لكنه بالدرجة الأولى انتصار للبنان وللاجئين السوريين، الذين يستحقون العودة الى بلادهم.

في 9 أيار من العام 2024، تقدمت “القوات اللبنانية” عبر تكتل الجمهورية القوية، بكتاب الى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، طالبت فيه بمعالجة الوجود السوري في لبنان ووقف المساعدات الطبية للنازحين، إزاء تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي والبنى التحتية اللبنانية. هذا الكتاب، ترافق مع زيارات قامت بها “القوات اللبنانية” الى عواصم القرار، بدءًا من واشنطن والأمم المتحدة، مرورًا بباريس وبرلين، ووصولًا الى بروكسيل. لم يقبع القرار في الأدراج، ولا التحركات باتجاه المجتمع الدولي ذهبت مع الرياح.

وبما أن الدولة اللبنانية عاجزة تمامًا عن تأمين التمويل السنوي اللازم لتغطية نفقات الصحة، التي كانت تتراوح بين 18 و20 مليون دولار أميركي سنويًا، إذ إن الجهات الضامنة تستطيع بالكاد، تغطية الحالات اللبنانية الطارئة، سيكون من البديهي أن تتخذ السلطات اللبنانية، لا سيما مجلس الوزراء، قرارات تضع فيها آلية لعودة النازحين، إنسانيًا بالدرجة الأولى، واقتصاديًا وسياسيًا، بالدرجة الثانية، وهذا ما عبّر عنه القصر الجمهوري اللبناني، في الساعات الماضية، إذ أعلن الرئيس جوزيف عون خلال لقائه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، أن ملف النازحين السوريين يشكل أولوية لبيروت، كاشفًا أن الاتصالات مع القيادة السورية الجديدة، خصوصًا بعد رفع العقوبات الأميركية عن دمشق، ستشكّل فرصة للعودة الآمنة للنازحين.

في هذا الإطار، تشدد مصادر سياسية مطلعة، على أن وقف التغطية الصحية للنازحين، ينطبق عليه مقولة إنه لا يموت حق وراءه مطالب، وقد أثبتت “القوات اللبنانية” مرة جديدة، أن إصرارها ومطالباتها وضغطها الدائم، لا بد أن يوصلوا الى القرارات التي يجب اتخاذها.

وشرحت المصادر السياسية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الضغط والمطالبة الداخليين، حركا التجاوب الخارجي لحظة توافرت الظروف الخارجية، إذ إن أي تجاوب خارجي، هو نتيجة مطلب داخلي ملح، مذكرة بأن “القوات اللبنانية” تصدرت المشهد ليس فقط من خلال القنوات الدبلوماسية والتشريعات والضغط الدبلوماسي والإغترابي، إنما استخدمت أيضًا كل وسائل الضغط الممكنة، لإعادة النازحين الى بلادهم، انطلاقًا من مخاوف وجودية تترافق مع بقائهم في لبنان، وقد كانت رأس حربة هذا الملف.

وتتوقف المصادر عند الظروف الخارجية المتمثلة بوضع سوريا الذي أصبح أكثر راحة للسوريين مما هو عليه في لبنان، بعدما تمكن الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع من رفع العقوبات عن بلاده والحصول على الغطاء السعودي الواضح، بمباركة الأمير محمد بن سلمان، وفتح القنوات العربية مع دمشق. كل هذا المشهد، سيحتم استثمارات جديدة في سوريا، تريح الوضع الاقتصادي، فيما لا يزال لبنان يدور في الحلقة السياسية المفرغة، المتمثلة بمعضلة “الحزب” التي لم تُعالج حتى اللحظة.

وتشدد المصادر على أن مبررات بقاء السوريين في لبنان، انتفت. فالحرب انتهت، والنظام السوري الجديد يسعى الى إظهار نفسه على الأجندة العربية والدولية، الوضع الاقتصادي في سوريا يتجه الى أن يكون أفضل، ولا حاجة بعد اليوم، لبقاء النازحين السوريين في لبنان، أما إذا أرادت المنظمات الدولية دعمهم ومساعدتهم، فعليها فعل ذلك من خارج الأراضي اللبنانية، موضحة أن مبرر تمويل وتوفير الضمانات الصحية لهم، قد انتفت أيضًا، لا سيما وأن المواطنين اللبنانيين هم بأمس الحاجة الى هذه الخدمات الصحية في بلادهم، وهم لم يحصلوا يومًا عليها.

المصادر جزمت، أن كل الظروف التي كانت تبقي النازحين السوريين في لبنان، والتي كانت تجعل المنظمات الدولية تُبقي دعمها لهم من داخل الأراضي اللبنانية قد سقطت، وأن تشجيع عودتهم أمر بديهي، انطلاقًا من التطورات السياسية السورية الجديدة، بعدما أصبحت دمشق على أفضل العلاقات مع المجتمع الدولي.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل