#dfp #adsense

مصادر لـ”الحياة”: عون يتهم الحكومات السابقة بالفساد والقسم الأكبر من الإنفاق في وزارات شغلها وزرائه

حجم الخط

علمت صحيفة "الحياة" أن رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد فالسنيورة أجرى الأربعاء سلسلة مشاورات شملت في شكل أساسي قيادات قوى "14 آذار"، تحضيراً للمؤتمر الصحافي الذي يأتي بعد إخفاق الاجتماع المشترك لهيئة مكتب مجلس النواب ورؤساء ومقرري اللجان النيابية برئاسة رئيس المجلس نبيه بري في التوصل إلى مخرج لتسوية الإنفاق الحكومي بسبب إصرار العماد ميشال عون على حصر جدول أعمال الجلسة التشريعية الاثنين المقبل بإقرار مشروع القانون الرامي إلى تغطية الإنفاق للحكومة المالية لعام 2011، رافضاً، ممثلاً بكنعان، الاقتراح الذي يقضي بتشكيل لجنة وزارية – نيابية مشتركة تتولى إيجاد مخرج لتغطية النفقات من خارج القاعدة الإثني عشرية، خصوصاً أن "التيار الوطني الحر" كان شارك في حكومتي الوحدة الوطنية الأولى برئاسة السنيورة والثانية برئاسة سعد الحريري فيما شارك "حزب الله" وحركة "أمل" و "جبهة النضال الوطني" في كل حكومات الوحدة الوطنية.

وأشارت مصادر وزارية ونيابية لـ"الحياة" إلى أن عون يرفض أن يأتي الإنفاق الحكومي في سلة واحدة، وبالتالي يصر على حصر قوننته بعام 2011، عازيةً السبب إلى أن عون ماضٍ في موقفه لجهة توجيه الاتهام إلى الحكومات السابقة بغية محاكمة الحقبات السياسية وتحميلها مسؤولية الهدر والفساد، على رغم أن حلفاءه كانوا شركاء في هذه الحكومات، علماً ان القسم الأكبر من الإنفاق في حكومة الحريري كان من نصيب وزارات شغلها وزراء من تكتل "التغيير والإصلاح".

ولفتت المصادر إلى أن بري كان أول من اقترح تشكيل لجنة مشتركة لهذه الغاية خلال المشاورات التي أجراها في أعقاب تأجيل الجلسة التشريعية السابقة، وقالت إن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس "جبهة النضال الوطني" وليد جنبلاط شجعا رئيس المجلس على المضي في مسعاه الرضائي، وأن "حزب الله" لم يعترض على تشكيلها.

لكن المصادر نفسها لاحظت أن بري لم يعاود في الاجتماع المشترك لمكتب المجلس ورؤساء ومقرري اللجان طرح تشكيل اللجنة على رغم انه أدار المناقشات في داخله لتمرير رسالة إلى تكتل "التغيير والإصلاح" بأن هناك شبه إجماع على ضرورة إيجاد تسوية للإنفاق الحكومي انطلاقاً من رفع سقف الإنفاق وأن يترك للهيئات الرقابية إصدار تبرئة ذمة للحكومات السابقة.

كما لاحظت المصادر أن بري حاول أن يعطي الأولوية في الجلسة التشريعية المقبلة لإقرار مشروع القانون لتغطية 8900 بليون ليرة وهو المبلغ الذي أنفقته حكومة ميقاتي عام 2011، على أن يتعهد بتشكيل لجنة تتولى النظر في الإنفاق الحكومي للسنوات ما بين 2006 و2009 اضافة إلى عام 2010 الذي أنفقت فيه حكومة الحريري حوالى 5 بلايين دولار وبطريقة مشابهة لإنفاق حكومة ميقاتي والحكومات الأخرى.

ومع أن بري تعهد كما قالت المصادر، بأن تنتهي اللجنة من عملها في مهلة أسبوعين، مؤكداً أنه وكتلته النيابية سيصوتان لمصلحة ما ستتوصل إليه اللجنة، فإن المعارضة رفضت الفصل بين إنفاق وآخر ليس بسبب غياب الضمانات وإنما لرفضها التمييز بين حكومة وأخرى.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل