#adsense

“لبنان اليوم”: ترقب لمرحلة “ما بعد أورتاغوس”

حجم الخط

أنهى رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون أمس الأحد زيارة ناجحة الى العراق، اتسمت بدفء الدبلوماسية اللافتة، جدّد خلالها عون، الموقف اللبناني الثابت القائم على “تحكيم سلطة القانون، وحصر السلاح بيد الدولة، ومكافحة الفساد”. واليوم، يحطّ وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي في بيروت، وفي برنامج لقاءاته اجتماع مع وزير الخارجية يوسف رجّي، وعلم أن الإجتماع لن يعقبه مؤتمر صحافي مشترك.
الى ذلك، يستهلّ الأسبوع الحاسم على صعيد حسم ملف سلاح المخيمات الفلسطينية، بمؤشرات تناقض السلبية اللبنانية، إذ يستبعد اقتراب الحلّ الحازم لسلاح “الحزب” وسط مخاوف من أن تنسحب هذه السلبية أيضاً على ملف سلاح المخيمات، على وقع الأنباء السارية عن إقالة نائبة المبعوث الأميركي الى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس والتي ستزور بيروت في زيارة قد تكون وداعية، والترقب المحيط الى ما ستكون عليه الصورة ما بعد أورتاغوس.
على خطّ آخر، بلغت المشاورات بين وزارة الاتصالات اللبنانية وشركة “ستارلينك” العالمية المولجة توفير خدمة الإنترنت عالي السرعة عبر الأقمار الاصطناعية، مرحلة متقدمة.
في التفاصيل، تؤكد مصادر نيابية زارت واشنطن أخيرا أن الرسالة كانت واضحة وصارمة: لا مجال للمراوغة أو التلكؤ في ملف السلاح غير الشرعي. الضغوط ستشتد، والمماطلة لم تعد مقبولة، وهذا التوجه يشير بحسب المصادر، إلى أن المجتمع الدولي، وخصوصًا الولايات المتحدة، لن يقبل باستمرار الوضع الراهن الذي يقوض استقرار لبنان ويعيق أي محاولة جادة لبناء دولة قوية وفاعلة.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني: “وجود هذا السلاح، الذي يتجاوز قدرة الدولة اللبنانية على السيطرة عليه، يجعله عنصرًا فاعلًا في صراعات المنطقة، مما يعرض لبنان لمخاطر جمة، وهذا الوضع يعقد جهود إعادة بناء الثقة الدولية بلبنان ويحد من إمكانياته في الحصول على الدعم اللازم للخروج من أزماته المتعددة”.
توازياً، ترى مصادر متابعة لـ”اللواء”، ان لا حلول قريبة لموضوع سلاح “الحزب”، وقد تتأخر معالجة سلاح المخيمات الفلسطينية نتيجة الانقسام الفلسطيني بغياب أي ضمانات للبنان بعدم تجدد العمليات العدائية الاسرائيلية، ولعدم تعرض المخيمات لأي اعتداء او مشكلات امنية كبرى، فيما شواهد الاعتداءات اليومية الإسرائيلية على لبنان قائمة يومياً من دون ان تتحرك الدول المعنية الراعية لوقف اطلاق النار، وذكرى مجازر صبرا وشاتيلا لا زالت ماثلة في عقول الفلسطينيين ووجدانهم، عدا وجود تنظيمات أصولية خارجة عن الاجماع الفلسطيني. واقصى ما يمكن ان يتحقق بموضوع السلاح الفلسطيني هو شكليات معالجته في المخيمات الهادئة في بيروت والبقاع.
وعلى الرغم من الكلام “الإيجابي” اللبناني والفلسطيني الرسمي في موضوع سلاح المخيمات، لم نسمع أي كلام إيجابي في موضوع سلاح المقاومة اللبنانية حتى الآن، سوى توجه رئيس الجمهورية جوزف عون للحوار مع “الحزب” وموافقة الحزب على هذا الحوار لكن في الوقت المضبوط على الساعة الإقليمية والدولية اذا تحققت انفراجات في الضغط على إسرائيل لتنفيذ المطالب اللبنانية المحقة، واهمها ضمانات حقيقة تنفيذية بوقف العدوان الإسرائيلي الذي باتت أهدافه محصورة فقط في الضغط على لبنان لتحقيق مطالب سياسية صعبة التحقيق.
الى ذلك، عاصفة أثارها خبر إعفاء الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس من مهامها في لبنان. مصادر ديبلوماسية كشفت لـ “نداء الوطن” أن المسألة ليست قريبة، وأن الدبلوماسية الأميركية ناشطة على مستوى الملف اللبناني، ولا انطباع في الدوائر الدبلوماسية أنها تحضِّر الملفات لمَن سيخلفها.
كما علمت “نداء الوطن” أن زيارة أورتاغوس إلى لبنان قائمة ولم تبلغ الدولة اللبنانية بأي تغيير، وقد تكون زيارة وداعية، علماً أن استبدالها حصل بسبب أمور تخص الإدارة الأميركية ولا علاقة للملف اللبناني فيها، لأن الموقف الأميركي تجاه لبنان ثابت في دعم سيادته وفرض سلطة الدولة.
على خطّ آخر، أشارت “نداء الوطن” الى أن هناك برودة في ملف التعاطي مع إعادة تشغيل مطار القليعات بعد الوعود والاندفاعة التي حصلت، وتطرح علامات استفهام عن الأسباب، وهل هي سياسية تتمثل بعودة فيتو “الحزب”، أو إدارية بسبب الروتين الإداري، ونتيجة لذلك تستعد بلديات عكار وفاعلياتها للتصعيد في حال لم يتم الوفاء بالالتزامات.
في سياق منفصل، أوضحت المصادر في تصريح لـ”الشرق الأوسط” أن “اعتماد نظام (ستارلينك) يشكّل عنصر دعم للشبكات المحلية عند الحاجة، لا سيما في حالات الطوارئ أو الانقطاعات الكبيرة، من دون أن يشكّل بديلاً أو منافساً مباشراً لها”، لافتة إلى أنه “من شأن هذه الخطوة أن تجعل لبنان مركزاً آمناً من حيث توافر الاتّصالات مما يسهم في استقطاب الشركات العالمية ويعزّز فرص الاستثمار في القطاعات كافة”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل