#adsense

ألمانيا تحذّر من هشاشة الوضع في سوريا

حجم الخط

 

ألمانيا

أكدت ألمانيا  أن رفع العقوبات عن سوريا سيمثّل فرصة حقيقية للشعب السوري كي يتولّى بنفسه مهمة إعادة إعمار البلاد بعد سنوات من الحرب والدمار، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن بعض العقوبات ستبقى قائمة لدواعٍ أمنية تتعلق ببرنامج الأسلحة الكيميائية وبعض رموز النظام السابق.

وفي حديث لـ”العربية/الحدث”، اليوم الاثنين، شددت أنيكا كلاسين-إدريس، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أن العقوبات المفروضة على برنامج الأسلحة الكيميائية وعناصر نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد ستبقى سارية المفعول.

“فرصة تاريخية” للتحول… لكن المهمة جسيمة
وصفت كلاسين المرحلة الراهنة في سوريا بأنها “فرصة تاريخية” لانتقال سياسي فعلي بعد سنوات طويلة من الديكتاتورية والحرب الأهلية، لكنها في الوقت نفسه مهمة صعبة ومعقدة تتطلب توافقًا وطنيًا واسعًا.

حذرت من أن الوضع في سوريا لا يزال هشًا للغاية، إذ تشهد البلاد توترات سياسية وعرقية ودينية، لا سيما في مناطق الساحل والجنوب، حيث تصاعدت بعض هذه التوترات إلى موجات عنف واسعة النطاق. وأكدت أن ألمانيا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، تراقب الوضع عن كثب.

🕊️ دعم أوروبي لعملية السلام
أوضحت المتحدثة الألمانية أن على الحكومة السورية الجديدة أن تقود البلاد نحو سلام دائم من خلال التفاوض مع مختلف مكونات الشعب حول دورها في العملية السياسية، إضافة إلى معالجة الانتهاكات السابقة وتحقيق المصالحة الوطنية.

كما أكدت أن ألمانيا مستعدة لدعم عملية التحول الديمقراطي في سوريا بشكل شامل، مشيرة إلى أن ألمانيا تعهدت في مؤتمر بروكسل حول سوريا بتقديم مساعدة مالية بقيمة 300 مليون يورو لدعم الشعب السوري.

رغم هذا الالتزام، شددت على أن برلين ستُبقي على بعض العقوبات “ذات البعد الأمني”، خصوصًا تلك المرتبطة بتطوير واستخدام الأسلحة الكيميائية.

رفع العقوبات الأوروبية… ودَفعة اقتصادية مرتقبة
كان مجلس الاتحاد الأوروبي قد أعلن رسميًا يوم الأربعاء الماضي رفع معظم العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، في خطوة تهدف إلى دعم جهود النهوض بالبلاد بعد صراع استمر أكثر من 14 عامًا وأدى إلى تدمير البنية التحتية وانهيار الاقتصاد.

يُتوقع أن يمنح هذا القرار دَفعة قوية للاقتصاد السوري، من خلال فتح الأسواق الخارجية، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية، ودعم السلطات الجديدة التي تسعى منذ تسلُّمها الحكم في كانون الأول 2024 إلى إطلاق مرحلة إعادة الإعمار، التي تشير التقديرات إلى أن كلفتها قد تصل إلى 400 مليار دولار أميركي.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل