#dfp #adsense

طهران تمدّ يدها للبنان الرسمي وتُمسك بالخيط غير الرسمي

حجم الخط

عراقجي

تشهد العلاقات اللبنانية – الإيرانية محاولات لإعادة ترميم ما تهدّم منها في السنوات الأخيرة، مع زيارة وزير خارجية طهران عباس عراقجي إلى بيروت ولقائه الرؤساء الثلاثة وعدداً من المسؤولين. زيارة حملت في ظاهرها نوايا تهدئة وتطبيع، لكن مضامينها بقيت ملتبسة، لا سيما في ظل تغاضي عراقجي عن الملفات الخلافية الكبرى، وفي طليعتها سلاح “الحزب” والمخيمات الفلسطينية، واتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل.

كشف الرئيس سلّام، في لقاء صحافي بحضور “الشرق الأوسط”، عن أن طهران عازمة على إعادة ترميم علاقاتها بالدول العربية، وأن الاجتماعات التي عقدها عراقجي تأتي في سياق السعي لفتح نافذة جديدة في العلاقات اللبنانية يُراد منها تنقيتها من الشوائب والندوب التي أصابتها وكانت وراء التوتر الذي حل بها منذ أن قرر “الحزب” إسناد حركة “ح” في غزة من دون عودته إلى الدولة، وترتّب على قراره إقحام لبنان في حرب ليست محسوبة.

بالنسبة إلى لقاء عراقجي مع أمين عام “الحزب”، قال مصدر في “الثنائي الشيعي” لـ”الشرق الأوسط” إن “الاجتماع طبيعي، رغم أن عراقجي ليس في حاجة إلى المجيء إلى بيروت للتواصل مع قيادة الحزب ما دامت الاتصالات قائمة بينهما يومياً، ويتابعان التطورات في لبنان والمنطقة”.

لفت المصدر إلى أن عراقجي وضع قاسم في “مجريات التفاوض بين إيران والولايات المتحدة الأميركية ليكون بوسع حليفه أن يبني على الشيء مقتضاه”.

تطرق المصدر إلى لقاء بري مع عراقجي، موضحاً أن “بري خرج مرتاحاً من اجتماعه بعراقجي”، وهذا ما أفصح عنه أمام زواره من دون دخوله في التفاصيل، وتحديداً الشق المتعلق بالمفاوضات الجارية بينهما، وحسبما هو مرسوم لها حتى الساعة.

في هذا السياق، قال مصدر وزاري واكب عن كثب لقاءات عراقجي مع الرؤساء الثلاثة، والتي تمايزت عن اجتماعه بنظيره اللبناني، إن الأخير شدد على “الخيار الدبلوماسي لإلزام إسرائيل بالانسحاب من الجنوب”، في مقابل رد عراقجي بأنه “شأن داخلي لا يتدخّل فيه، وإن كانت الدبلوماسية قد لا تكون كافية لتحرير الجنوب اللبناني”.

كشف المصدر عن أن الأولوية لإيران تكمن في إعادة ترميم علاقاتها بلبنان بغية تأكيد حضورها في المشهد السياسي الداخلي للتعويض عن تراجعها في الإقليم بعد أن أصبح تصديرها الثورة إلى المنطقة من الماضي، ولم تعد تستحضرها كما في السابق، وهذا ما قصده سلام في إشارته بهذا الخصوص، فيما أحجمت طهران عن التعليق على ما قاله في المنتدى العربي للإعلام الذي أُقيم في دبي، بينما أبدى “الحزب” انزعاجه منه قبل أن يسترد وإيّاه الود باستقباله رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد، رعد بحضور عدد من نواب الحزب.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل