أعلن “تحالف أسطول الحرية”، صباح اليوم الإثنين، أن عن الجيش الإسرائيلي سيطر على سفينة المساعدات “مادلين” التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة، واحتجز 12 ناشطاً كانوا على متنها، بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ والممثل الأيرلندي ليام كانينغهام.
وكان التحالف قد أفاد في وقت سابق بتعرض السفينة لهجوم في المياه الدولية، مشيراً إلى استخدام الجيش الإسرائيلي طائرات مسيّرة من نوع “كوادكوبتر” لرش مادة بيضاء مهيجة على السفينة، إضافة إلى بث أصوات مزعجة عبر موجات الراديو. وقد انقطع الاتصال تماماً مع السفينة منذ لحظة اقتحامها.
وأكدت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن البحرية الإسرائيلية بدأت عملية “السيطرة” على السفينة وسحبها باتجاه ميناء أسدود، تمهيداً لترحيل النشطاء. وذكرت “القناة 12” الإسرائيلية أن العملية جرت من دون تسجيل إصابات.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن السفينة اقتيدت إلى أحد الموانئ، وأن النشطاء الذين كانوا على متنها سيتم ترحيلهم إلى بلدانهم.
وكانت السفينة قد أبحرت من إيطاليا بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، واقتربت مساء الأحد من دخول المياه الإقليمية الفلسطينية، حيث أفادت “اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة” بأنها لا تزال على بُعد عشرات الأميال البحرية عن شواطئ القطاع.
في وقت متأخر من الأحد، أفاد بث مباشر من السفينة باقتراب زوارق مجهولة منها، قال الناشط البرازيلي ثياغو أفيلا إنها ربما تابعة للجيش الإسرائيلي، لكنها غادرت لاحقاً من دون اعتراض.
دوّت صفارات الإنذار على متن السفينة تحذيراً من اقتراب زوارق حربية، فيما أشار شهود إلى اقتراب خمس زوارق إسرائيلية. وأكد التحالف حينها أن الطاقم استعد لاحتمال الاعتراض عبر ارتداء سترات النجاة.
وكان مسؤول أمني إسرائيلي قد صرّح بأن الجيش سيعمل على السيطرة على السفينة بطريقة “غير عنيفة”، يتبعها توقيف النشطاء وترحيلهم، وهو ما يتماشى مع ما أعلنته “القناة 12” التي أكدت أن وحدة “شايطيت 13” الخاصة أجرت تدريبات لمحاكاة السيطرة على السفينة دون استخدام القوة.
من جهتها، حذّرت اللجنة الدولية لكسر الحصار من أن أي اعتداء على السفينة في المياه الدولية يشكل “جريمة حرب”، مشيرة إلى تعرضها لتشويش إسرائيلي خطير خلال إبحارها قرب السواحل المصرية.
يُذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ سبق أن تعرضت سفينة “الضمير”، التابعة أيضاً للجنة ذاتها، لهجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية في أيار الماضي، ما أدى إلى ثقب في هيكلها واندلاع حريق في مقدمتها.
