الحرس الثوري يؤكد استمرار العداء مع إسرائيل وأميركا

حجم الخط

الحرس الثوري

في تصعيد جديد يعكس عمق التوترات في منطقة الشرق الأوسط، أكد قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، أن العداء بين إيران وإسرائيل “لن ينتهي”، مشدداً على أن الخلاف مع الدولة العبرية يتجاوز الملفات السياسية والعسكرية، ليصل إلى ما وصفه بـ”الصراع على الوجود والمعتقدات”.

قال سلامي، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، يوم الثلاثاء، إن “العداء مع إسرائيل مستمر، حتى في حال التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي أو انتهاء الحرب في غزة”، مضيفاً: “هذه حرب وجود، وحرب معتقدات، ولا يمكن أن تُحسم بتسويات مرحلية”.

تطرق سلامي إلى طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن “حرب إيران مع أميركا هي حرب عقائدية، معركة بين الظلم والعدل”، حسب تعبيره. وأضاف أن “موقف إيران من أميركا وإسرائيل يختلف جذرياً عن مواقف بقية الدول، لأننا نواجه مشروعاً سياسياً وعقائدياً معقداً”.

أشار قائد الحرس الثوري إلى ما وصفه بـ”نقاط الضعف والثغرات الخطيرة” لدى القوى العظمى، قائلاً: “القوى العظمى تُهزم بجراحها؛ فالقوة لا تحميها من السقوط. قد تُلحق الضرر بخصومها، لكنها غير قادرة على منع نفسها من النزيف”.

تهديدات أميركية بالخيار العسكري

بالتزامن مع هذه التصريحات، قال قائد القيادة الوسطى الأميركية، الجنرال مايكل كوريلا، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي، إنه قدّم للرئيس دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت غاسيث “مجموعة واسعة من الخيارات العسكرية” للتعامل مع إيران، في حال فشل المفاوضات الجارية بشأن العودة إلى الاتفاق النووي.

أكد كوريلا، خلال جلسة الاستماع المخصصة لمناقشة الوضع الأمني في الشرق الأوسط، جهوزية القوات الأميركية لتنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران إذا صدر الأمر بذلك. وعندما سُئل بشكل مباشر عمّا إذا كانت القوات الأميركية مستعدة لهذا السيناريو، أجاب بالإيجاب، مؤكداً أن كافة الخيارات مطروحة.

طهران ترد على التهديدات

في المقابل، ردّت طهران عبر قنوات رسمية، محذّرة من أن أي تهديد لمصالحها الوطنية “سيقابل بردّ مباشر”، مؤكدة أنها لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها وحقوقها.

يأتي هذا التوتر في وقت حساس تشهده المنطقة، مع استمرار الحرب في غزة، وتوسع النفوذ الإيراني عبر حلفائها في لبنان وسوريا والعراق، إضافة إلى تعثر المسار الدبلوماسي بشأن الاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي انسحبت منه واشنطن في عهد الرئيس السابق ترامب.

ويُتوقع أن يشكّل هذا التصعيد محطة جديدة في اختبار التوازنات الإقليمية والدولية، في ظل غياب أفق سياسي واضح لحلحلة الملفات الشائكة بين طهران والغرب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل