#dfp #adsense

“لبنان اليوم” بين نيران الجنوب وأزمات الداخل.. سباق مع الوقت قبل الانفجار الكبير

حجم الخط

لبنان

يقف لبنان مجددًا أمام مفترق طرق مصيري، وسط تشابك الأزمات الداخلية مع التوترات الإقليمية المتصاعدة. ففي الوقت الذي تشتدّ فيه الضغوط الدولية لتطبيق الإصلاحات وضبط الوضع الأمني جنوبًا، تواجه البلاد تحديات سياسية وأمنية معقّدة تهدد بمفاقمة الانهيار. وبين شد الحبال على الملفات الحساسة، لا تزال الدولة عاجزة عن اتخاذ قرارات حاسمة، فيما التحذيرات تتوالى من أنّ الفرص المتاحة أمام لبنان للإنقاذ تضيق تدريجًا، ما لم تتوافر الإرادة الفعلية لمعالجة الأزمات قبل انفجارها دفعة واحدة.

اكدت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان “لبنان حريص على بقاء عمل قوات اليونيفيل في الجنوب، واشارت الى عدم تبلغه اي قرار رسمي بشأن إنهاء مهامها، وان ما اثير في هذا السياق يندرج في اطار الحملة الاسرائيلية لإبتزاز لبنان. كما أوضحت المصادر ان الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا لم تبلغا لبنان اي امر في هذا الشأن، كما ان الدول المشاركة في هذه القوات ابدت رغبة في ابقائها تعمل وفق ما هو منصوص عنه في القرارات الدولية.

الى ذلك، أفادت المصادر نفسها ان لبنان يبدي تعاونا مع لجنة وقف إطلاق النار وهو ملتزم بالإتفاق الذي صدر في السابع والعشرين من تشرين الثاني الماضي والجيش يقوم بمهامه، في حين ان اسرائيل تواصل خروقاتها وأكبر دليل ما أقدمت عليه عشية عيد الاضحى المبارك وبدء الموسم السياحي.

اما في ملف سلاح “الحزب”، فإن مصادر” اللواء” تحدثت عن تواصل يتم بين رئاسة الجمهورية والحزب والأمور تأخذ مداها علما ان الموضوع دقيق وله تشعباته، في حين ان موضوع تسليم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات ولا سيما الواقعة في جنوب الليطاني كالرشيدية والبرج الشمالي وفق التاريخ المحدد له في منتصف الشهر الحالي فلا يزال قائما اما اذا كان هناك من تأخير لأي سبب فلن يلغي بأي حال من الأحوال القرار المتخذ بسحب هذا السلاح.

بالمقابل، أفادت أجواء متابعة للقاءات لودريان، بأن الجانب الفرنسي أعرب من جديد عن ضرورة قيام الدولة اللبنانية بواجباتها في ما يتعلق بالملف الاصلاحي وموضوع السلاح والتهدئة في الجنوب، وإلّا فسيتعذر امكان قيام مؤتمر الدعم للبنان في الخريف المقبل. وكشفت المصادر عن ان لودريان اوضح مجدداً أن الوقت لا يلعب لصالح لبنان لكن لا تزال هناك فرصة وامل، مضيفة أن على لبنان الرسمي حسم مواقفه والعمل على تطبيقها سريعا اذ ان المجتمع الغربي بدأ يلمس محاولات محلية لابطاء ملف تسليم السلاح.

قضائياً، أوضح مصدر لـ”الشرق الأوسط”، أن الحجار “استجوب وزير الاقتصاد السابق في الإخبار المقدم ضدّه من لجنة الاقتصاد النيابية، بجرم الاختلاس والتزوير والإثراء غير المشروع وابتزاز شركات التأمين مادياً لقاء تجديد عقودها”. وأشار إلى أنه “جرى فتح ملفّ جديد بحقّ سلام يتعلّق بتوقيعه كوزير للاقتصاد عقوداً تشوبها الريبة وتفوح منها روائح الفساد والصفقات”. وكشف المصدر عن أن وزارة الاقتصاد “زوّدت النيابة العام التمييزية بمستندات تتعلّق بالملف الجديد والشبهات التي حامت حول الوزير، ما دفع بالقاضي الحجار إلى تكليف شعبة المعلومات استدعاء سلام إلى التحقيق الذي انتهى إلى توقيفه”.

بالتزامن، أشارت مصادر رسمية لـ “نداء الوطن” إلى أن المؤشرات تدل على وجود عقدتين خطيرتين، واحدة إقليمية وأخرى داخلية، وتتمثل العقدة الإقليمية برفض انسحاب اسرائيل من النقاط الخمس، وإبلاغ لبنان بهذا الموقف، وسط تصاعد المخاوف من توجيه ضربة ستكون أكثر قساوة، وذلك وفق ما يصل إلى المسؤولين اللبنانيين من زوار الخارج. أما العقدة الداخلية فتتمثل برفض “الحزب” تسليم سلاحه وعدم تقديمه أي تنازل من شأنه أن يقوي موقف الدولة تجاه تل أبيب. وأمام هذه المواقف قد يبدو الصدام حتمياً، إلا في حال وصلت المفاوضات النووية إلى إيجابية تنعكس على لبنان بحلحلة ملف السلاح غير الشرعي.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل