تتقاطع جهات سياسية عدة على قراءة متقاربة حول قضية توقيف أحد المسؤولين السابقين الذي تولى منصباً رسمياً حساساً في الفترة السابقة، وذلك على خلفية اتهامات بالفساد خلال فترة توليه مسؤولياته. اللافت، وفق مصادر سياسية متابعة تراقب المشهد، أن “معظم الجهات السياسية تتوقف خصوصاً عند نقطة واحدة تجمع بين مختلف المقاربات، وهي أن المسؤول السابق الذي تم توقيفه بتهمة تورطه بعمليات فساد واستغلال المال العام لمصالحه الشخصية، هو من أبرز المقربين إلى شخصية سياسية بارزة كانت ترشح المسؤول السابق لموقع حكومي أول”.
تضيف المصادر السياسية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “أول ما أُعلن عن توقيف المسؤول السابق بتهمة فساد واستغلال الموقع العام لتحقيق أرباح مالية، والاطلاع على حيثيات التهم التي وُجهت إليه، علّق الجميع تقريباً كيف أن المسؤول السابق الذي تم توقيفه بتهم فساد، كان من أبرز الأسماء التي كانت شخصية سياسية بارزة ترشّحها و”تحارب” بشكل مستميت لتكليفها بتولّي أرفع المواقع الحكومية”.
اللافت أيضاً، وفق المصادر ذاتها، أن “تهمة الفساد تجمع بين المسؤول السابق الذي تم توقيفه وبين تلك الشخصية السياسية البارزة، إذ إن الأخيرة هي نفسها تحوم حولها شبهات كثيرة حول تورطها بعمليات فساد واستغلال السلطة لتحقيق أرباح مالية، حين كانت تسيطر على مواقع دستورية وحكومية “دسمة” في الفترة السابقة، بل إن هذه الشخصية السياسية احتلت مرتبة عالمية على لوائح العقوبات بتهم الفساد واستغلال السلطة والنفوذ لتحقيق مكاسب مالية شخصية”.
المصادر نفسها تشدد، على “ضرورة الذهاب في هذه القضية وغيرها إلى النهاية، وتبيان كل الحقائق في مختلف الملفات التي تحوم حولها شبهات فساد، بغض النظر عمّا ستؤول إليه قضية توقيف المسؤول السابق ومدى انغماسه في الفساد خلال تولّيه منصبه الرسمي، بانتظار انتهاء التحقيقات وصدور القرار الظني”.
أيضاً، تتابع المصادر: “بغض النظر عن اعتبار البعض أن السلطة الحالية رأت أنها بحاجة إلى إنجاز ما تقدّمه للّبنانيين وللمجتمع الدولي لتقول إنها تتحرك وتتقدم، خصوصاً بعد ارتفاع منسوب الانتقادات والتململ وتراجع الثقة الذي لاحظته، أكان على مستوى ثقة اللبنانيين بعد الآمال الكبيرة التي علّقوها أو على مستوى الثقة الدولية، بظل الحديث الدائر عن تباطؤ وتراخٍ وتردد تجاه تعنُّت ومكابرة جهات سياسية فاعلة تحاول عرقلة مسيرة الدولة للحفاظ على مواقعها ونفوذها كما في الفترة السابقة، أو ربما أن السلطة كانت بحاجة لعملية إلهاء معينة وحرف الأنظار عن ترددها ومحاباتها وعدم مبادرتها بشكل جدي لحسم مسألة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيدها، بغض النظر عن كل ذلك، لا شك أن الدولة بشكل عام تحت الرقابة الدولية اللصيقة وهي بالدرجة الأولى تحت رقابة اللبنانيين، ولا شك أيضاً أن المسؤولين يدركون ذلك وتصلهم أصداء الاعتراض الشعبي، فهل حسمت الدولة أمرها فعلاً وأدركت أن الوقت ينفد أم أن اللبنانيين سيصابون بصدمة جديدة؟”.
اقرأ أيضاً:
خاص ـ في سوريا تتشكل دولة حقيقية.. حان الوقت في لبنان (أمين القصيفي)
.jpg)