#adsense

مانشيت موقع “القوات”: النيران تقترب من لبنان

حجم الخط

لبنان

يشهد الشرق الأوسط حاليًا أجواءً متوترة وغير مستقرة تتسم بغياب بوادر التقارب بين واشنطن وطهران، وهذا التوتر العميق بين الطرفين ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة برمّتها، مهددًا بدفعها نحو منعطفات خطرة، كما أن الصراع بين إيران والولايات المتحدة لا يقتصر على المواجهة المباشرة، بل يمتد تأثيره ليطال الدول التي تمتلك فيها إيران نفوذًا وأذرعًا، مثل اليمن ولبنان والعراق.

يرى خبراء عسكريون، أن احتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران يظل قائمًا، وإن كان بعد حين، فمنظور الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، يعتبر أن المرونة ليست خيارًا عندما يتعلق الأمر بامتلاك إيران للسلاح النووي، وواشنطن لن تتنازل قيد أنملة عن هذا المطلب الأساسي، وهو عدم امتلاك طهران لأي قدرات نووية عسكرية. في المقابل، تُظهر إيران تصلبًا في موقفها حتى اللحظة، رافضة أي ليونة قد تُفسَّر على أنها ضعف، مما أدى إلى رفع منسوب التوتر بشكل غير مسبوق.

يضيف الخبراء، وفقًا لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن الإدارة الأميركية كانت تدرك أن نفوذ أذرع إيران قد تراجع بشكل كبير في المنطقة، فقد فقدت هذه الأذرع الكثير من قدرتها على زعزعة الاستقرار الإقليمي، باستثناء الوضع في العراق، ففي العراق، لا يزال الحشد الشعبي، المدعوم من إيران، نشطًا ويُشكل مصدر قلق كبير، إذ يرى الخبراء أن هناك احتمالًا بأن يقوم الحشد الشعبي بأي عملية تهور تجاه القواعد والمصالح الأميركية، ما قد يُشعل فتيل مواجهة أوسع، لذلك، يُنظر إلى احتمال توجيه ضربة لإيران على أنه بات “واقعًا” في الفترة الحالية، نظرًا لهذه الحسابات المعقدة”.

أما على صعيد ما هو مطلوب من لبنان، فتؤكد مصادر دبلوماسية عربية أنه في خضم التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، يجد لبنان نفسه في قلب عاصفة جيوسياسية معقدة، حيث تتقاطع المصالح الإقليمية والدولية على أرضه الهشة. فالمطلب الأميركي الأساسي من لبنان، والذي يتم التأكيد عليه بشكل متكرر عبر قنوات دبلوماسية وسياسية مختلفة، يتمحور حول نزع سلاح الأطراف غير الحكومية، وعلى رأسها “الحزب”.

وفقاً للمصادر الدبلوماسية، فإن واشنطن ترى في وجود هذا السلاح خارج سيطرة الدولة اللبنانية تهديدًا، ليس فقط لأمن إسرائيل حليفتها الإقليمية الرئيسية، بل وأيضًا لاستقرار لبنان نفسه وسيادته، ومن منظور أميركي، يُمثّل هذا السلاح عقبة رئيسة أمام بناء دولة لبنانية قوية وذات سيادة، قادرة على فرض سلطتها على كامل أراضيها واتخاذ قراراتها بمعزل عن النفوذ الخارجي.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “واشنطن وكل الدول العربية والصديقة للبنان، ترغب في رؤية حكومة لبنانية قوية وفعالة، قادرة على بسط سيطرتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك الحدود الجنوبية، هذا يعني تقوية الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الرسمية لتكون الجهة الوحيدة المخوّلة بحمل السلاح والدفاع عن البلاد”.

خبر عاجل