#dfp #adsense

“الجمهورية”: أين يقف ميقاتي وجنبلاط من التصويت على المليارات؟

حجم الخط

كتبت باسكال بطرس في صحيفة "الجمهورية": عقبات كثيرة لا تزال تحول دون الوصول الى حلّ توافقي في أزمة «المليارات» عشيّة الجلسة العامة يوم الاثنين، ولكن يبقى السؤال عن مصير هذه الجلسة وتداعياتها في حال التصويت على الدمج أو عدمه؟

أكدت أوساط مطّلعة لـ"الجمهورية" أنّ "جلسة الاثنين ستشكل محطة اختبارية مهمة لفريق الأكثرية خصوصاً، وخطوة مفصلية تبرز نوايا أطرافها حيال هذا الملف، وتكشف قدرتها على اتخاذ قرار أحادي يستوجب حَشد نوّابها وتأمين النصاب القانوني للجلسة المرتقبة في حال سقوط التسوية"، لافتة الى أنّ "هذه المرحلة ستفرض على هذا الفريق التوَصّل الى تسوية مع المعارضة يتولّاها الرئيس بري أو استئناف جولة صدامية معها إذا أخفق المسعى لهذه التسوية".

ووفق الأوساط، فإنّ "الأضواء تسلّط على كل من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، بصَدد معرفة الموقف النهائي الذي سيتخذه كل منهما في حال فشلت المساعي"، ولا تخفي هذه المصادر "إصرار برّي على إيجاد مخرج يدعم الانطباع الذي خلّفه في الجلسة التشريعية الاسبوع الماضي، وهو عدم استهانته بالتوافق الداخلي".

وأوضحت الأوساط أنّ "ميقاتي لا يزال يتجنّب التزام أي موقف علني لبتّ الملف، وهو الذي وصل الى الرئاسة على مركب "حزب الله"، وحاول منذ ترؤسه الحكومة إعطاء إشارات واضحة تخالف الطريقة التي أوصلته إلى الرئاسة الثالثة، حيث أصرّ على تمويل المحكمة الدولية خلافا لإرادة الحزب، فضلا عن تمسّكه بالموظفين السنة الذين كان العماد عون يريد "تطييرهم"، كما إصراره على تجديد البروتوكول والانفتاح على المجتمعين العربي والدولي. وبالتالي تمكّن طوال هذه الفترة من "تلميع" صورته المحلية لدى بيئته التي كانت تخشى الكيدية السياسية والخروج عن ثوابت الطائفة السنية والوطنية، وما ينطبق على بيئته ينسحب على عواصم القرار التي عبّرت عن ارتياحها لناحية التزامه بالقرارات الدولية".

وأضافت الأوساط: "لا يمكن للرئيس ميقاتي الذي راكمَ بتعزيز رصيده الداخلي والخارجي أن يُقدم على تظليل "حزب الله"-عون وخسارة كل ما راكمه دفعة واحدة، لأنّ اصطفافه إلى جانب هذا الفريق سيعني مواجهة التيار الأكثر شعبية داخل الشارع السني، وبالتالي مصلحته الموضوعية هي ألّا يظهر ضد هذا الشارع في لحظة متحوّلات كبرى لا تصب في مصلحته". ومن هنا رجحت الأوساط "أن يكون موقف ميقاتي أو تموضعه أقرب إلى "المستقبل" من أخصامه".

وتابعت: "أما على مستوى الرئيس بري، فإنّ ثباته على اقتراحه الخاص بتأليف اللجنة، يوحي بأنّ "حزب الله" ليس بعيداً عن أجواء حلّ هذا الملف، على رغم تمسّك رئيس كتلة "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون بموقفه الرافض لأي مساومة، خصوصاً ان الحزب لم يُخف امتعاضه من مظهر الضعف الذي اعترى صورة الأكثريّة في الجلسة الاخيرة".

من جهته، رأى مصدر في "جبهة النضال الوطني" أنّ "جنبلاط، الذي يحاول من جهته، إعادة وصل ما انقطع مع المملكة العربية السعودية، يحرص على كسر الجليد مع تيار "المستقبل"، وبالتالي فهو لن يسمح للأكثرية باستفراد الرئيس سعد الحريري أو الرئيس السنيورة".

وإذ أشار المصدر الى موقف جنبلاط من الأزمة السورية وتطوراتها، نظرا الى الخط التصعيدي المتدرّج الذي يعتمده حيال النظام"، رأى أنّ "الزعيم الدرزي ذهب أبعد بكثير من فريق 14 آذار نفسه، وهذا الموقف يتناقض بشدة مع مواقف أطراف 8 آذار، وحتى مع مواقف حليفيه الوسطيين الرئيسين سليمان وميقاتي".

وفيما تكتم المصدر نفسه عن القرار الذي سيتخذه جنبلاط في هذا الموضوع، قال إنّ "الأكيد حتى الساعة أنه من المستحيل أن يصوّت جنبلاط مع الأكثرية على الـ 8900 مليار دولار، ويتجاهل الـ 11 مليار دولار"، مشددا على أنه "اذا لم تحصل تسوية، فمن المؤكد أن جنبلاط لن يصوّت الى جانب الأكثرية".

وعن تهديد فريق 14 آذار بالانسحاب من الجلسة اذا لم تحصل التسوية، رأى المصدر أن "الحل الوحيد للخروج من المأزق هو في قبول النائب ميشال عون بالتسوية وعدم الخوض كثيرا في مسألة التصويت، لأن ذلك لن يكون في مصلحة الأكثرية". وتحدث عن أنه يعوّل على تحرّك بري العائد من قبرص، في إيجاد الحل الذي يقول إنه "يقوم على تشكيل لجنة نيابية تضمّ بين أعضائها نواباً من كتلته و"كتلة المستقبل" و"التيار الوطني الحر" و"أمل" و"حزب الله"، للتوافق على مخرج لإنفاق الموازنة منذ العام 2006 الى اليوم، تنهي هذا الملف بأكمله وتطوي صفحة الإنفاق المالي نهائياً".

ورأت المصادر أن على فريقي "8 و14" آذار الترَوّي في قراءة الأمور، واتخاذ المواقف التي تجنّب البلد المزيد من الانقسامات التي لا تفيد أحداً، وتحفظ أمنه واستقراره وسلامته بعيدا عن المزايدات، خصوصاً أن وزير المالية تحدّث عن وجود مستندات تثبت طريقة صرف الـ11 مليار دولار، وبالتالي على الجميع القبول بالأمر الواقع والابتعاد عن المزايدات.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل