#adsense

إيران تشدد القيود السيبرانية بعد موجة اغتيالات

حجم الخط

السيبرانية

في تصعيد لافت ضمن الحرب السيبرانية والميدانية بين إيران وإسرائيل، أعلنت قيادة الأمن السيبراني في إيران، اليوم الثلاثاء، قرارًا يقضي بحظر استخدام جميع الأجهزة المتصلة بالشبكات الاتصالية والاتصالات العامة من قِبل المسؤولين وفرق حمايتهم.يأتي هذا القرار في إطار محاولة لتعزيز الإجراءات الأمنية الإلكترونية وحماية المعلومات الحساسة للمسؤولين الإيرانيين، وفق ما أوردته وكالة “مهر” الإيرانية الرسمية، خاصةً في ظل اختراقات أمنية متكررة تعرّضت لها إيران في الأشهر والأسابيع الأخيرة.

القرار الجديد جاء على خلفية الاغتيالات المتتالية التي طالت كبار القادة العسكريين والعلماء الإيرانيين منذ يوم الجمعة الماضي، في أعقاب الهجوم المباغت الذي شنته إسرائيل ضد مواقع إيرانية داخل إيران وخارجها، ضمن موجة تصعيد عسكري غير مسبوقة بين الطرفين.

في سياق متصل، كشف السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، في تصريح يحمل إشارات واضحة ورسائل مبطنة، عن نية تل أبيب تنفيذ عملية عسكرية “كبيرة” ضد إيران في نهاية الأسبوع الجاري.

في مقابلة تلفزيونية مع الصحفية الأميركية ليندساي كيث، قال ليتر بشكل لافت: “توقّعوا مفاجأة في وقت لاحق هذا الأسبوع”، دون أن يحدد طبيعة العملية أو الجهة المستهدفة.

أضاف السفير الإسرائيلي متوعدًا: “عندما تهدأ الأمور، سترون مفاجآت ليلة الخميس والجمعة… مفاجآت ستجعل عملية أجهزة النداء تبدو بسيطة للغاية”. وكان بذلك يشير إلى الهجوم السيبراني الذي نفذته إسرائيل ضد “أجهزة النداء اللاسلكية” التي كان يستخدمها عناصر حزب الله اللبناني في سبتمبر الماضي.

تهديدات مكشوفة وعمليات استخبارات دقيقة

تصريحات السفير الإسرائيلي تأتي بالتزامن مع تقارير متزايدة تفيد باستخدام إسرائيل تقنيات متطورة لتتبع الهواتف المحمولة داخل إيران، حتى لو كانت هذه الأجهزة في وضع الإيقاف الكامل (مغلقة)، وهو ما يتيح للقوات الخاصة الإسرائيلية تنفيذ عمليات استهداف دقيقة، سواء عبر الاغتيالات المباشرة أو الضربات الجوية الموجهة.

كشفت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية عن أن هذه التقنيات الاستخباراتية الإسرائيلية كانت جزءًا أساسيًا من عمليات الاغتيال الأخيرة التي طالت شخصيات رفيعة في الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى علماء مرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني.

قلق متزايد في طهران

قرار الحظر على الأجهزة الإلكترونية يعكس القلق العميق داخل أروقة الحكم في إيران من الاختراقات الأمنية المتكررة، والتي تشير إلى وجود ثغرات عميقة في البنية الاستخباراتية الإيرانية، سواء من خلال التعاون المحلي أو بفعل التكنولوجيا الإسرائيلية المتطورة.

تواجه طهران ضغوطًا هائلة داخليًا وخارجيًا مع تصاعد الغارات الإسرائيلية واحتمالات توسيع رقعة المواجهة العسكرية، خاصةً مع التلميحات المتكررة من المسؤولين الإسرائيليين بأن الضربات القادمة ستكون “حاسمة واستراتيجية”، وقد تشمل أهدافًا تتعلق ببرنامج إيران النووي.

مع استمرار التحذيرات المتبادلة والتصعيد الكلامي والعسكري، يبقى الشرق الأوسط على شفير انفجار أوسع قد يمتد ليشمل أطرافًا إقليمية ودولية أخرى، في واحدة من أكثر الفترات خطورة منذ عقود.

إقرأ أيضا: هجوم إلكتروني يستهدف بنك “سبه” الإيراني ويعطل خدماته

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل