“أبيض أحمر”.. كان لا بد من نفض الغبار عنها

حجم الخط

أوراق الحرب… لطالما تمنينا أن نطويها إلى الأبد. أن تصبح مجرد أوراق في كتب يقرأها جيل ما بعد الحرب الأهلية ويتعلّم منها دروسًا. لكنها بقيت مشرّعة على فصول ستُكتب أيضًا بالأبيض والأحمر لكن في ما يسمّى بزمن السلم. ثمة من سيقول: “لماذا تعيدون فتحها اليوم؟ ولماذا تعودون إلى تلك الأيام التي دمّرت البشر والحجر وهجّرت الآلاف وسقط فيها مئات الآلاف من الأبطال الذين حملوا البندقية والرشاش دفاعًا عن الوجود وكرامة الإنسان، عدا عن المعتقلين والمعوقين؟”.

صحيح أننا في كل 13 نيسان نقول “تنذكر وما تنعاد”، لكن من قال إن الحروب تُخاض فقط بالمدفع والرشاش والراجمات واليوم بالمسيّرات؟ ثمة حروب أكبر وأشد خطرًا على الوجود، وكما وقف الأبطال على الجبهات لمواجهة كل من يجرؤ على اقتلاع اللبنان من جذوره وتاريخه وهويته وثقافته سنحارب لكن بسلاح الكلمة والإرادة والصمود والموقف!

نفتحها لنقول إلى كل من تَربّى ويُربي جيلاً على ثقافة الحرب ويهيئ لحروب تحت شعار “المساندة” حينا، والدفاع عن أرض الآخرين حيناً آخر، وإسناد جبهات لا ناقة للبنانيين فيها ولا جمل… اتعظوا!

نفتحها ليس بهدف إعادة إحياء أحقاد وحفر أثلام الكراهية ورفع السواتر النفسية بين اللبنانيين. نفتحها لتكون عبرة لجيل جديد لم يتعرّف إلى حقيقة تاريخه وماذا فعل المحتل بأرضه وشعبه وماذا خلّف وراءه من أوراق كُتِبت بدماء الشهداء.

نفتحها إكراما وتقديراً لشعب يعشق الحياة ويؤمن بوجوده وهويته اللبنانية التي نسجها نساك قنوبين وباركها القديسون، أن الأوطان لا تُبنى بالتسويات ولا تُحكم بقوة السلاح والاستيلاء على الدولة القانون والمؤسسات.

نعم نقولها بالفم الملآن: لا للحرب إلا دفاعًا عن أرض وهوية وكرامة شعب يستحق العيش في وطن وجمهورية قوية. والتاريخ يشهد على قوافل الشهداء التي لا تزال تستقبل أبطالاً استشهدوا في زمن السلم على أيدي مجرمين وحاقدين ومستظلين بهيبة السلاح.

إنها أوراق الحرب… نعود إلى صفحاتها مع شهادات دوّنها الإعلامي والمسعف السابق رائد جرجس في كتاب بعنوان “أبيض أحمر” صادر عن دار سائر المشرق يروي فيه فصولا من محطات عاشها مسعفون في الصليب الأحمر اللبناني خلال المعارك وفي سطورها سيتعرف الكثير من الجرحى من خلال الأحرف الأولى لأسمائهم على “الملاك الأبيض” الذي أنقذ حياتهم، وسيقرأ أهالي شهداء كثر تفاصيل اللحظات الأخيرة لأولادهم قبل أن ينتقلوا إلى أحضان يسوع.

ومع هذه الروايات المكتوبة بالأبيض والأحمر نستذكر محطات فكّرنا أننا طويناها إلى الأبد لكن كان لا بد من إعادة نفض الغبار عنها.

بالأبيض والأحمر الذي جمعه جرجس في كتاب اختصر فيه عمل الصليب الأحمر وتضحيات المسعفين بأربع كلمات “إلى ما وراء الواجب”، تنشر “المسيرة” في كل عدد فصولا تحاكي جيل الحرب وما بعده..

 

13 تشرين المأساة… دفن العسكريين في وزارة الدفاع

من الناحية الأخرى لمنطقة العمليات، كان المسعفون يتحرّكون لنقل جثث العسكريين اللبنانيين الذين قضوا أيضًا جراء هجوم الجيش السوري في 13 تشرين الأول على منطقة بعبدا ومناطق أخرى في المتن. فمنهم من توجّه إلى المستشفى العسكري ومنهم من توجّه إلى مستشفيات أخرى في المنطقة لنقل الجثامين، إما إلى المستشفى العسكري وإما إلى وزارة الدفاع لدفنها جماعيًا. يقول جان رعيدي: “بعد الهجوم بيوم أو يومين توجّهنا أنا وعبد القادر فنج إلى مستشفى بعبدا الحكومي، لكي ننقل جثثًا إلى وزارة الدفاع. كانوا جميعهم عناصر من الجيش اللبناني مجهولي الهوية وُضعت جثثهم في توابيت خشبية بيضاء. كنا نفتح التابوت ونرى الجثة منتفخة ومتحللة بسبب مرور الزمن على تاريخ الوفاة. كانت الإصابات في الرأس. أخذنا عدة جثث إلى ملعب وزارة الدفاع في الفياضية حيث أقيمت الترتيبات لدفن جماعي. لقد أقام الصلاة رجال دين من مختلف الطوائف، وقامت جرافات بطمر الحفرة حيث دُفنت الجثث” (1). كانت قافلة سيارات الصليب الأحمر التي تنقل الجثث تضم سيارات ومسعفين من مختلف المراكز. يذكر فنج أنه نقل ورعيدي ست جثث في سيارة الـLT ويقول: “كان هناك حفرة وراء نصب الجندي المجهول في وزارة الدفاع. أنزلنا التوابيت ووضعناها جنبًا إلى جنب في الحفرة قبل أن تقوم الجرافة بطمرها” (2).  ويقدّر فنج كما رعيدي أن العدد التقريبي للجثث كان حوالى الـ15 (3).

شارك جو تابت أيضًا في مهمة نقل الجثث إلى وزارة الدفاع وشاهد عملية الدفن الجماعي. يقول تابت: “بعد عملية 13 تشرين، توجّهنا إلى المستشفى الحكومي في بعبدا وكانت هناك جثث لم يتعرّف أحد إليها، وضعناها، بمساعدة اللواء الطبي، في توابيت خشبية، وكتبوا أرقامًا على كلّ منها. قام عناصر من الجيش بتصوير كلّ جثة وكتبوا عنها في ملف بخط اليد يتضمّن بعض التفاصيل عن الجسد ورقم التابوت، إلخ. توجّهنا إلى وزارة الدفاع لدفن الجثث جماعيًا، وبما أنهم لا يعلمون طوائف الجنود، أتوا برجال دين من جميع الطوائف لكي يصلّوا عليهم. دفنوا الجثث بجانب حائط وزارة الدفاع بالقرب من المدخل، وسجّلوا أين طُمرت التوابيت بالأرقام حسب مواقعها بالقرب من الحائط. بعد حوالى عشرة سنوات من دفن الجنود، تلقيتُ اتّصالًا يفيدني بأن أهل الجنود المفقودين يريدون فتح الملف بمساعدة الجيش اللبناني ولم يتمكّنوا من تحديد موقع الجثث. استدعوني إلى السراي الحكومي وطلبوا مني أن أخبرهم ما حصل في ذاك اليوم، ولماذا وكيف تم دفن الجنود هناك. أخبرتُهم التفاصيل وقلت لهم إننا كنا نسحب جميع الجثث يوم 13 تشرين من ضهر الوحش وبسابا وغيرها من المناطق إلى المستشفى الحكومي في بعبدا، ومنه يتم نقلها إلى المستشفى العسكري ليصبحوا بتصرّف اللواء الطبي. أكدتُ لهم أيضًا أن الجنود كانوا جميعهم في بزّاتهم العسكرية، وكان بعضهم لا يزالون يحملون في جيوبهم راتبهم الشهري” (4).

لم يعرف تابت على حد قوله لماذا لم يتمكّن أحد من التعرّف إلى الجثث، وكان عددهم حوالى عشرون جثة. ويتابع: “طلبوا مني أن أذهب إلى وزارة الدفاع لتحديد الموقع حيث دُفنت الجثث. توجهتُ إلى وزارة الدفاع وكانت المنطقة المحيطة بالموقع قد تغيّرت كثيرًا، ولكن لحسن الحظ رأيت بيتًا لا يزال كما هو، وأذكره جيدًا لأننا حين كنا ندفن العسكريين كان جندي سوري يراقبنا، وهو واقف على شرفة هذا المنزل، بدأ يتبوّل ويقوم بحركات في يده تدل عن قلة احترام. ظلّت هذه الصورة عالقة في ذهني، وشكّل هذا البيت نقطة ارتكاز لي لتحديد موقع المقبرة الجماعية. أخذوني في بادئ الأمر إلى مكان آخر، لكنني شرحتُ لهم محيط الموقع الصحيح، وأخبرتهم عن المنزل، وشكله إلى أن وجدنا الموقع الصحيح… بعد استعادة الذكريات وتحديد المكان، أتى الجيش بآلية فقامت بالحفر ووجدنا الجثث. كانت هذه آخر مهمة قمت بها ولها علاقة بالصليب الأحمر” (5).

كان قد مضى أقل من أسبوعين على انضمام شربل عبدو ghandi إلى الصليب الأحمر في 13 تشرين الأول 1990، عندما شارك في مهمات نقل الجثث الصعبة أحيانًا بالنسبة إلى المسعفين والمأسَوية دائمًا بالنسبة إلى الأهالي. يقول عبدو: “هذه المهمة أثّرت بي كثيرًا. أخذنا سبعًا أو ثماني جثث إلى منطقة عكّار لكي نسلّمها إلى الأهالي. كان عدد منهم عناصر في الجيش وآخرين في القوات. من المؤلم والمحزن رؤية هذا العدد من الجثث، ولكن الإحساس الأقصى كان عندما سلمنا جثة أحد عناصر الجيش لذويه في منزله، وكانت القرية بكاملها محتشدة لاستقباله. لم تنتهِ القصة هنا، تابعنا مسارنا نحو ضيَع أخرى، واكتشفنا لاحقًا أنه يجب إيصال جثة ثانية إلى المنزل نفسه الذي مررنا به في أول المهمة. كانت الجثة الأخيرة معنا في السيارة لعنصر من القوات واكتشفنا أنه شقيق الذي أوصلناه في بداية المهمة. أخ في القوات وآخر في الجيش. ليس بالإمكان تخيّل المشهد عند وصولنا في المرة الثانية! كان رد فعل الأم لا يوصف وبدأت تصرخ: خدوهم، ردولن ياهن، ما بدي ياهم، خليهم هني يدفنوهم! وازداد الأمر صعوبة بالنسبة إليّ شخصيًا عندما رأيتُ جثة شاب في الجيش كان صديقي واسمه ب. ن. من بجدرفل” (6).

 

مهمات ومواقف طبعت الذاكرة… فرح الحياة

لم يقتصر عمل مسعفي الصليب الأحمر على المهمات المتعلّقة بالعمليات الحربية طبعًا. وليست هذه المهمات فقط هي التي تطبع الذاكرة. لقد تابع المسعفون والمسعفات عمليات الإنقاذ والطوارئ ونقل المرضى وغيرها في أحلك الظروف، وهم يتذكّرون العديد من الحالات التي تأثّروا فيها لسبب أو لآخر. وسنذكر هنا بعضًا منها وهي عيّنة صغيرة من مئات أو آلاف المهمات المشابهة التي لا يمكن حصرها في كتاب أو حتى في مجلّد من آلاف الصفحات. هناك مهمات تؤثّر بك وتحتفظ بذكراها، وتعود إليك بالكثير من شعور الرضى والتأمل بنعمة الحياة وفرح المساعدة. أذكر مثلًا كيف نقلتُ مرّة طفلًا حديث الولادة كان ظهره مفتوحًا بشكل يبدو وكأنه لم يكتمل أو لم يلحم من عملية جراحية معقّدة. حملته على صدري من مستشفى إلى آخر ولم أجرؤ على وضعه على المحمل لكي لا يلمس ظهره أي شيء آخر غير الضمادات التي كانت تحميه من الميكروبات. كانت أمه معنا وقالت لنا: “أنتم المسعفون ملائكة”، وكانت نظرتها تظهر جليًا ما قالته وعنته. لا يمكن أن يصف أحد هذا الشعور، كما يقول نقولا أيوب، الذي يستعيد ذكرى المرأة الحامل التي ساعدها على الولادة في سيارة الإسعاف: “كان شعور عزة وفرح، كُتب لك أن تقوم بهذا العمل، كان يجب أن يقوم به أحد ما وكنا نحن” (7). ويؤكّد إيلي باسيل أيضًا هذا الشعور الذي لا يوصف عندما يولد طفل بين يدي المسعف. يقول باسيل: “ولادة طفل في سيارة الإسعاف ليس من الأشياء التي تحصل دائمًا معنا. كنا في طريقنا من منطقة النعص إلى مستشفى أوتيل ديو حيث المرأة الحامل تريد أن تلد طفلها. كنت في المهمة مع بديع سخا vertigo وبعد حوالى عشرة دقائق من انطلاقنا نحو المستشفى أحسّت السيدة بالعوارض القوية التي تسبق الولادة. كنا على اتّصال مع طبيبها في المستشفى عبر الجهاز، ومن خلال غرفة العمليات المركزية، أعطانا الطبيب تعليمات عن وضعية الرجلين والطريقة الأنسب لراحة المرأة الحامل وأمورًا أخرى تقنية. لم نتمكّن من بلوغ المستشفى إذ عند وصولنا إلى منطقة أنطلياس، فقشت مية الراس وصرخت السيدة من الألم. لم تمر لحظات قليلة إلا وكان الطفل يخرج إلى هذا العالم. وضعت يدي تحت الطفل وكأنني لا أريده أن يلامس الشرشف الذي يغطي المحمل. بدأت بتأمّل الطفل ولم أعد أسمع ما تقوله أمه. كانت الولادة سريعة. لم نعد نعلم كيف يجب التصرّف. سألتني الأم: شو صار؟ فأجبتها: مدام ولّدتي والـ bébéبين إيديي. وسألت مباشرة: بعدو عيّش؟ فطمأنتها: أكيد بعدو عيّش وسنضع الـ pinces (الملقطين) (8) ونجهّز الأمور إلى حين الوصول إلى المستشفى. لم أشعر بالوقت من لحظة الولادة حتى وصولنا إلى المستشفى، وكأنه لحظة من الزمن! شعور لا يوصف من الفرح. لم نواجه أية مشكلة بعد الولادة وكان فريق الطوارئ في المستشفى ينتظرنا عند الوصول”. ويخبر باسيل أن الأم قد قامت بزيارة مركز قرنة شهوان مع طفلتها بعد أن بلغت حوالى سنة من العمر (9).

أما جوزف عون، فيتذكر ذاك الصبي الفلسطيني الذي أصيب بقذيفة خلال الحرب وكانت إصابته بليغة في رجليه، وهو كان يزوره بشكل دوري مع رفاقه في المركز لتنظيف جروحه. يقول عون: “أثّر هذا الصبي في نفسي لدرجة أنني صرت أزوره خارج المهمات أيضًا لأطمئن عليه. كان يتوجّع باستمرار لأن رجليه كانتا بحالة رهيبة جراء الإصابات في العظم والالتواءات. كانت القضبان المثبتة تخترق رجليه ويسيل العمل منهما. لم أعد أعرف ماذا حلّ به بعد الحرب”. ويضيف عون أن في الكثير من الأحيان تنمو الروابط الإنسانية والعلاقات بين المسعفين والمرضى وحتى مع ذويهم ويأتي هذا من نظرتهم إلى المسعف كمنقذ لهم أو لأولادهم (10).

 

غادروا ولم يعودوا

أثناء الحرب وبعد انتهائها سنة 1990، بدأت طلبات القبول بالورود إلى المسعفين الذين يريدون السفر أو الهجرة لأسباب مختلفة. منهم من أراد متابعة دراسته في الخارج، ومنهم من هاجر مع أهله أو بطلب منهم بسبب الأوضاع، وآخرون سافروا للعمل في بلدان قريبة أو بعيدة، ولكن القاسم المشترك بين الغالبية ممن سافروا بقاؤهم خارج لبنان سنين طويلة ومنهم من لم يعد حتى اليوم.

بدأ المسعفون، ومنهم من كان يدرس الطب أو المحاماة أو إدارة الأعمال أو غيرها من الاختصاصات بالتفكير بالهجرة من لبنان أثناء الحروب المتتالية. بعضهم قدّم أوراقه للهجرة خلال حرب التحرير، وبعض آخر خلال حرب الإلغاء، وآخرون أنجزوا الامتحانات الإلزامية، وغادروا بعد انتهاء الحرب، ولكن قرارهم كان قد اتُخذ أثناءها.

ضم مركز جونيه مثل الكثير من مراكز الصليب الأحمر مسعفين طلاّبًا في كلّيات الطب من مختلف الجامعات. لم يشفع توقّف الحرب نهاية سنة 1990 بالعدول عن قرار هجرة العشرات من هؤلاء الشباب. فمن مركز جونيه على سبيل المثال لا الحصر هاجر العديد من الطلاب الذين أصبحوا أطباء مرموقين في الخارج أو إداريين في كبرى الشركات أو أصحاب مصالح أو شركات في الخليج والولايات المتحدة الأميركية وكندا وفرنسا وغيرها من البلدان. هذه عيّنة من المسعفين المهاجرين الذين عاصرتهم في مركز جونيه، بالإضافة إلى آخرين لم أعرفهم أو أحصهم من كافة المراكز على امتداد لبنان. تحدّثت مع عشرات المسعفين المهاجرين أثناء تحضيري لهذا العمل وهم من المتميّزين، كلّ في مجال عمله. كان السبب الأبرز لهجرتهم هو الحرب، والسبب الثاني تأمين مستقبل أولادهم. أما الهدف المشترك بين الأغلبية الساحقة منهم هو العودة يومًا ما إلى لبنان. يبقى السؤال: متى؟ وإذا عادوا، فهل سيعود بعدهم أبناؤهم من الجيل الأول أو الثاني؟ أم سيبقى أحد أهم أسباب هجرتهم قائمًا وهو تأمين مستقبل الأولاد والأحفاد في الخارج؟

أكتب عن الهجرة والمهاجرين من رفاقنا وأنا مهاجر أيضًا. لم أترك لبنان أيام الحرب، بل بعدها بسبب الأزمة الاقتصادية التي كانت نتيجة الحروب المتتالية التي أنهكت لبنان. غادرت لبنان سنة 1997 عندما أدركت أنني أراوح مكاني في وطني. أتت فرصة العمل في دبي لتشكّل نافذة لإمكانية بناء مستقبل أفضل لي ولعائلتي. تنقّلت بين دبي وكندا وألمانيا مع عودة مقتضبة إلى لبنان بين سنتي 2017 و2019. أتمنى أن يتحقّق حلمنا الدائم بالعودة كما الكثيرين من المسعفين الذين هاجروا وقالوا سنكمل الدراسة ونعود، أو سنستحصل على الجنسية ونعود، أو سنعمل لبضع سنوات لنبني مستقبلًا لأولادنا ونعود. غالبيتهم هاجروا ولم يعودوا بسبب الأوضاع في لبنان وها نحن اليوم ما زلنا نعيش على أمل العودة يومًا.

ـ يتبع ـ

 

هامش:

1 – جان رعيدي، المصدر نفسه.

2 – عبد القادر فنج، المصدر نفسه.

3 – جان رعيدي، المصدر نفسه. عبد القادر فنج، المصدر نفسه.

4 – جو تابت، المصدر نفسه.

5 – المصدر نفسه

6 – شربل عبدو في مقابلة مع الكاتب بتاريخ 3 أيلول 2023. تطوّع في فرق الإسعاف في الصليب الأحمر فرع البترون من سنة 1990 حتى سنة 2007. يعمل حاليًا في قطاع الصناعة

7 – نقولا أيوب، المصدر نفسه.

8 – الملقطين اللذين يجب وضعهما على حبل السرّة لمنع تدفق الدم.

9 – إيلي باسيل، المصدر نفسه.

10 – جوزف عون، المصدر نفسه.

 

كتبت “المسيرة” ـ العدد 1765

إقرأ أيضًا

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل