في فضيحة مدوية لم تخرج تفاصيلها إلى العلن بعد، ويُعتقد أن هناك محاولات حثيثة لطمسها، ألقت الأجهزة الأمنية في بيروت القبض على شبكة واسعة للاتجار بالممنوعات، تتألف من عدة أشخاص، وبات معظمهم في عهدة السلطات المختصة. لكن اللافت والمثير للصدمة، هو الكشف عن رئيس هذه الشبكة ومشغلها، وهو أحد الوجوه المعروفة التي لطالما اتسمت بالهدوء والابتعاد عن الأضواء المثيرة للجدل.
وفقًا للمعلومات الحصرية التي حصل عليها موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، ومن خلال الاعترافات التي أدلى بها أفراد الشبكة الذين تم توقيفهم، تبين أن هؤلاء الأفراد يعملون لمصلحة هذه الشخصية المعروفة. المفاجأة الكبرى تكمن في أن هذا “الوجه المعروف” هو صاحب محطة تلفزيونية معروفة بانتمائها لـ”محور الممانعة”. هذه المحطة تقوم بالترويج لكل ما له علاقة بهذا المحور، بدءًا من طهران وصولًا إلى الأخبار المتعلقة بأذرعها الإقليمية، مما يطرح تساؤلات جدية حول مصادر تمويلها ونوعية أنشطتها.
اللافت في هذه القضية هو أن تفاصيلها لم تخرج إلى العلن بعد، وهناك خشية حقيقية من محاولات لتهريب صاحب المحطة من هذه القضية، خصوصًا أنه يقطن خارج لبنان حاليًا. وعلى الرغم من ذلك، بات مطلوبًا للعدالة بشكل رسمي، مما يؤكد جدية التهم الموجهة إليه وحجم الأدلة المتوفرة، كما أن هذه القضية، في حال كشف تفاصيلها بالكامل، يمكن أن تهز أركان الوسط الإعلامي والسياسي الموالي لمحور الممانعة في لبنان.
تعتقد مصادر متابعة أن صاحب المحطة ربما يعمل لمصلحة أحد الأحزاب السياسية البارزة في لبنان، كونه مقربًا جدًا منهم، مشيرة إلى أنه يتقاضى أموالًا إيرانية كتمويل للمحطة التلفزيونية، وهو ما يثير شبهات حول ارتباط هذه الأموال بأنشطة غير مشروعة، وربما يكون قد قام بعمليات الاتجار بالممنوعات ليس لمصلحته الشخصية فحسب، بل لمصلحة هذا الحزب نفسه، مما يفتح الباب أمام تحقيق واسع النطاق قد يكشف عن تورط أطراف سياسية في أنشطة غير قانونية.
تشير المصادر الى أن هذه القضية باتت بمثابة ضربة قاصمة لأحد الاحزاب الذي لطالما تلطى خلف الدين، لكن هذه المرة، يبدو أنه لم يوفر الواجهة الإعلامية لأغراضه الاجرامية التي لم تتوقف مهما ادعى الشرف.
