#dfp #adsense

ضربة إسرائيلية في عمق إيران.. من هو القيادي الذي تم اغتياله في قم؟

حجم الخط

قم

شهدت مدينة قم الإيرانية، الواقعة على بُعد نحو 157 كيلومترًا جنوب غرب طهران، هجمات إسرائيلية غير مسبوقة أسفرت عن مقتل أحد أبرز القادة في الحرس الثوري الإيراني. فقد أعلنت إسرائيل رسميًا اغتيال محمد سعيد إيزادي، قائد “فرع فلسطين” في فيلق القدس التابع للحرس الثوري، بعد استهداف شقته في أحد أبنية المدينة، في عملية وثقتها مقاطع مصورة انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

من هو محمد سعيد إيزادي؟

يُعدّ إيزادي من الشخصيات القيادية البارزة في فيلق القدس، وقد ترأس ما يُعرف بـ”فرع فلسطين”، وهو الجهاز المسؤول عن التنسيق مع الفصائل الفلسطينية المسلحة، وعلى رأسها حركتا حماس والجهاد الإسلامي. وكان يقود أيضًا “الوحدة الفلسطينية” التي كان مقرها الأساسي في لبنان، والتي كانت تعمل بالتنسيق المباشر مع حزب الله اللبناني.

اتهمته إسرائيل بلعب دور محوري في التخطيط للهجوم الكبير الذي شنّته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، كما كان مسؤولًا بشكل مباشر عن عمليات تمويل حماس والجهاد في قطاع غزة، وتنسيق الدعم اللوجستي والعسكري لهما.

علاقة وثيقة مع قادة حماس

برز اسم إيزادي في وثائق إسرائيلية سابقة كشخصية مقرّبة من يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحماس، والذي اغتالته إسرائيل في عملية خاصة في عام 2024. ووفقًا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، كان إيزادي على رأس قائمة الأهداف التي تتابعها الاستخبارات الإسرائيلية منذ فترة طويلة.

خاضع للعقوبات الدولية

لم يكن إيزادي مستهدفًا من قِبل إسرائيل وحدها؛ ففي ديسمبر 2023، فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا عقوبات عليه، بصفته قائد “فرع فلسطين” ورئيس وحدة العمليات الخارجية في فيلق القدس، وذلك ضمن مجموعة تضمّ سبعة قادة كبار آخرين من الحرس الثوري.

إيران تلتزم الصمت

حتى الآن، لم تعلن إيران رسميًا مقتل إيزادي، واكتفت وسائل إعلامها المحلية بالإشارة إلى وقوع عمليتي اغتيال في مدينة قم خلال الهجمات الأخيرة، دون تأكيد هوية المستهدفين. كما أشارت تقارير إلى مقتل 15 ضابطًا وجنديًا في الدفاع الجوي الإيراني خلال تلك الغارات.

سلسلة اغتيالات واسعة

يأتي اغتيال إيزادي ضمن حملة تصعيد واسعة تشنّها إسرائيل ضد قادة الحرس الثوري الإيراني منذ اندلاع الحرب مع طهران في 13 يونيو الجاري. ووفق تصريحات مسؤول إسرائيلي قبل أيام، تمكنت إسرائيل من اغتيال نحو 30 قائدًا عسكريًا إيرانيًا رفيع المستوى حتى الآن، من بينهم:

اللواء محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية.

اللواء حسين سلامي، قائد الحرس الثوري منذ عام 2019.

اللواء غلام علي رشيد، قائد مقر “خاتم الأنبياء” العسكري.

اللواء أمير علي حاجي زاده، قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري.

العميد طاهر بور، قائد وحدة الطائرات المسيّرة في الحرس الثوري.

العميد داود شيخيان، قائد القيادة الجوية لسلاح الجو في الحرس الثوري.

اللواء مهدي رباني، نائب رئيس هيئة الأركان العامة للعمليات في الجيش الإيراني، والذي قُتل مع زوجته وأطفاله في إحدى الغارات.

تصعيد مفتوح

مع استمرار عمليات الاغتيال الدقيقة والغارات الجوية المتكررة، يبدو أن إسرائيل ماضية في استراتيجيتها الرامية إلى إضعاف القدرات القيادية والعسكرية لإيران، خصوصًا في ظل تزايد الحديث عن احتمال توسّع رقعة المواجهة إلى مستويات إقليمية أكبر.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل