.jpg)
تُجمع القوى السياسية في لبنان على خطورة المنعطف الذي دخلته المنطقة مع اندلاع المواجهات العسكرية الإيرانية – الإسرائيلية وانضمام الولايات المتحدة الأميركية لضرب المنشآت النووية الإيرانية. وتراقب القوى السياسية بقلق التصعيد الحاصل، وتخشى من تطور الأمور وتوسع الحرب. إلا إنها تبدو مُجمعة على وجوب استمرار تحييد لبنان، وترى أن “الحزب” لا يريد ولا يستطيع الانخراط في دعم وإسناد طهران.
مشهد خطير
تعدّ عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائبة غادة أيوب “أننا أمام مشهد خطير، لكن في الوقت نفسه، لا أرى أن هذه الحرب ستتمدد لتشمل المنطقة بأسرها، إلا إذا قررت إيران بنفسها أن توسّع دائرة الاشتباك وتشمل دولاً أخرى، وهو ما لا أعتقد أنه في مصلحتها حالياً”.
لفتت أيوب، في تصريح لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن “لبنان نجح إلى حدّ كبير في تحييد نفسه عن أتون الصراع الإقليمي القائم، وهذا أمر إيجابي يجب التمسك به وتحصينه”، مضيفة: “الحكومة اللبنانية، وكذلك رئاسة الجمهورية، (ملتزمون) بإيصال رسائل واضحة وصريحة إلى “الحزب” و”حماس” وكل من يشبههما في النهج والسلوك، بأن لبنان لا يحتمل مغامرات جديدة أو انخراطاً في معارك لا شأن له بها”.
ترى أيوب أنه “من الواضح حتى اللحظة أن “الحزب” لا يُظهر نية للتصعيد أو للمشاركة المباشرة في المعركة، ولا يبدو أن هناك قراراً بالإسناد العسكري أو الدخول في مواجهة مفتوحة، إلا إن هذا لا يعني أن المخاطر غير موجودة، لكن حتى الآن، المؤشرات تفيد بأن هناك حرصاً، ولو ظرفياً، على إبقاء الوضع تحت السيطرة”.
وعن موقف “القوات اللبنانية”، تقول أيوب: “المصلحة الوطنية العليا تقتضي التزام سياسة النأي بالنفس الفعلية، لا الشكلية، وتحصين القرار اللبناني المستقل؛ لأن أي تورط في صراعات إقليمية لن يكون ثمنه إلا المزيد من الانهيار على مختلف المستويات، وهذا ما لن نقبل به تحت أي ظرف”.