#adsense

إمبراطورية الأبوة الغامضة لـ”بافل دوروف”.. أكثر من 100 وريث لـ13 مليار دولار

حجم الخط

كشف بافل دوروف، مؤسس تطبيق المراسلة الشهير “تيليغرام”، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بحياته الشخصية، معلنًا أنه أب لأكثر من 100 طفل حول العالم، جميعهم سيشاركون في ثروته المقدرة بنحو 13.9 مليار دولار.

وفي مقابلة مع مجلة “لوبوان” الفرنسية نُشرت يوم الجمعة الماضي، أوضح دوروف (40 عامًا)، الذي يحمل الجنسيتين الروسية والفرنسية، أنه أب قانوني لستة أطفال أنجبهم من ثلاث نساء ارتبط بهن في علاقات سابقة. لكنه فجر مفاجأة حين كشف أنه تبرع بحيواناته المنوية قبل 15 عامًا لصالح عيادة متخصصة، حيث أبلغته لاحقًا بأن هذا التبرع أدى إلى ولادة أكثر من 100 طفل في 12 دولة مختلفة.

أكد دوروف خلال حديثه أنه ينوي ضمان حقوق متساوية لجميع أبنائه في ثروته بعد وفاته، معربًا عن أمله في أن يبقوا متحدين كأسرة واحدة.

على الرغم من هذا الإعلان العلني، فإن حياة دوروف الشخصية لطالما اتسمت بالغموض والتكتم، إذ يُعرف عنه حرصه الشديد على الابتعاد عن الأضواء فيما يتعلق بأموره العائلية.

لكن حياته الخاصة لم تكن خالية من الجدل؛ فقد دخل دوروف العام الماضي في خلاف قضائي مع شريكته السابقة إيرينا بولغار، التي اتهمته بوقف النفقة عن أطفالهما الثلاثة، كما ادعت تعرض أحد الأطفال لاعتداء من قبله. وأشارت بولغار إلى أنها تقدمت بشكوى رسمية ضد دوروف أمام محكمة في جنيف، سويسرا، في مارس 2023.

يُذكر أن بافل دوروف أسس تطبيق “تيليغرام” عام 2013 بالشراكة مع شقيقه نيكولاي دوروف، ليصبح لاحقًا أحد أكثر تطبيقات التواصل استخدامًا حول العالم، ويُعرف بمواقفه المتشددة تجاه حماية الخصوصية ومقاومة الرقابة.

وبالإضافة إلى الجنسية الفرنسية، يحمل دوروف جنسية دولة سانت كيتس ونيفيس في البحر الكاريبي، التي حصل عليها في إطار برامج “المواطنة الاقتصادية”.

وتسلط تصريحات دوروف الأخيرة الضوء على جانب غير مألوف من حياة الملياردير الشاب، الذي غالبًا ما يُحيط نفسه بهالة من الغموض، ويُعرف بميوله الانعزالية وتفضيله الابتعاد عن الإعلام. وحتى عند ظهوره العلني، نادرًا ما يتطرق إلى تفاصيل حياته الخاصة.

وبينما تعكس تصريحات دوروف توجهًا إنسانيًا في السعي لضمان حقوق متساوية لجميع أبنائه، فإنها تفتح أيضًا بابًا للنقاش حول الجوانب القانونية والأخلاقية لمسألة الأبوة عبر التبرع بالحيوانات المنوية، خصوصًا مع اتساع عدد الأبناء في بلدان مختلفة، وما قد يترتب على ذلك لاحقًا من تحديات قانونية في ما يتعلق بالإرث أو النسب.

ويأتي هذا الكشف في وقت يشهد فيه دوروف صراعات قضائية مرتبطة بحياته العائلية، إذ باتت قضية الخلاف مع شريكته السابقة إيرينا بولغار تثير تساؤلات حول علاقته بأطفاله من ناحية، والتزامه بالواجبات الأبوية من ناحية أخرى، خصوصًا أن بولغار اتهمته علنًا بإيقاف النفقة.

ومن جهة أخرى، يبقى بافل دوروف شخصية مثيرة للجدل ليس فقط بسبب حياته الشخصية، بل أيضًا بسبب مواقفه السياسية والتقنية. فهو معروف بمعارضته الشديدة للرقابة الحكومية على الإنترنت، ما جعله في مواجهة مفتوحة مع عدة حكومات، خاصة بعد رفضه تسليم بيانات مستخدمي “تيليغرام” لجهات أمنية.

ومع ثروة تقدر بـ13.9 مليار دولار، يظل السؤال: كيف سيتعامل دوروف في المستقبل مع هذا الجانب الجديد من حياته؟ وهل ستكون هذه العائلة الضخمة نعمة تجمعه أم عبئًا قانونيًا جديدًا يُضاف إلى تحدياته المستمرة؟

المصدر:
وكالات

خبر عاجل