#adsense

لأول مرة.. “جيمس ويب” يصوّر مباشرة كوكباً خارجياً غير معروف سابقاً

حجم الخط

جيمس ويب

في إنجاز علمي جديد، تمكن تلسكوب جيمس ويب الفضائي من اكتشاف كوكب جديد خارج المجموعة الشمسية، لم يكن معروفًا سابقًا، وذلك من خلال التصوير المباشر، في خطوة تمثل تقدمًا نوعيًا في دراسة الكواكب الخارجية.وفقًا لدراسة نُشرت، اليوم الأربعاء، في مجلة “نيتشر” العلمية، فإن الكوكب المكتشف هو كوكب غازي عملاق يقارب في حجمه كوكب زحل، ثاني أكبر كواكب المجموعة الشمسية. ويدور هذا الكوكب حول نجم أصغر من الشمس، يقع على مسافة تُقدّر بنحو 110 سنوات ضوئية من الأرض.

وصفت الدكتورة آن ماري لاجرونج، رئيسة فريق البحث من “المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي” (CNRS) ومعهد “آي إل آي آر إيه” (IPAG)، الاكتشاف بأنه يمثل “نافذة جديدة” فتحتها قدرات تلسكوب جيمس ويب غير المسبوقة في هذا المجال.

قالت لاجرونج: “يفتح ويب نافذة جديدة للكواكب الخارجية لم تكن متاحة للرصد من قبل، خصوصًا فيما يتعلق بالكتلة والمسافة بين الكوكب والنجم. وهذا أمر بالغ الأهمية لفهم تنوع أنظمة الكواكب الخارجية وآلية تشكّلها وتطورها”.

التصوير المباشر… خطوة نادرة في علم الفلك

أشارت الدراسة إلى أن معظم الكواكب الخارجية، التي تم اكتشافها منذ تسعينيات القرن الماضي – ويُقدّر عددها بنحو 5900 كوكب حتى اليوم – تم رصدها باستخدام طرق غير مباشرة، أبرزها رصد التغير الطفيف في ضوء النجم عند مرور الكوكب أمامه (العبور).

أما تقنية التصوير المباشر، التي اعتمد عليها تلسكوب جيمس ويب في هذا الاكتشاف، فلا تزال نادرة الاستخدام نظرًا لصعوبتها، ولم يتم توثيق أكثر من 2% من الكواكب الخارجية المعروفة بهذه الطريقة.

تقول لاجرونج في هذا السياق: “على الرغم من أن الطرق غير المباشرة توفر معلومات مذهلة، خاصة للكواكب القريبة من نجومها، فإن التصوير المباشر ضروري لرصد الكواكب البعيدة وتوصيفها بدقة، والتي تقع عادةً على مسافات تصل إلى عشرة أضعاف المسافة بين الأرض والشمس”.

أصغر كوكب يُكتشف عبر التصوير المباشر

وفقًا للفريق البحثي، فإن الكوكب الذي اكتشفه تلسكوب جيمس ويب يُعد أصغر كوكب حتى الآن يتم رصده مباشرةً. وبينما يُعتبر ضخمًا بالمقاييس الأرضية، إلا أن حجمه يبقى متواضعًا مقارنةً بالكواكب التي سبق تصويرها مباشرة، ما يعكس تطور دقة أدوات الرصد الفلكية.

إنجازات “جيمس ويب” مستمرة

منذ إطلاقه عام 2021، وُصف تلسكوب جيمس ويب بأنه الثورة الأكبر في علم الفلك الحديث، إذ وفّر بيانات غير مسبوقة عن نشأة الكون، وتكوّن النجوم والمجرات، بالإضافة إلى تحليل الغلاف الجوي للكواكب الخارجية ودراسة إمكانية وجود حياة.

يُضاف هذا الاكتشاف الجديد إلى سلسلة النجاحات التي حققها التلسكوب، ويعزز من آمال العلماء في فهم أوسع لبنية وتنوع الأنظمة الكوكبية في الكون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل