
على الرغم من مرور سنوات طويلة على رحيله، لا تزال مذكرات الفنان الكبير عماد حمدي تلقي الضوء على جوانب خفية من حياته الشخصية، وخصوصاً تلك المتعلقة بزواجه الثالث من الفنانة نادية الجندي، الملقبة بـ”نجمة الجماهير”. في الجزء الأول من مذكراته، تحدّث عماد حمدي بصراحة عن علاقته بنادية الجندي، كاشفًا أن زواجه منها انتهى بانفصال مرير، اضطر معه إلى مغادرة شقته وتركها لها ولابنهما هشام. وأشار إلى أنه قدّم لها الكثير، حيث أنتج لها فيلم “بمبة كشر”، الذي كان نقطة انطلاقها إلى النجومية، دون أن يحصل بالمقابل على أي عائد مادي من الأرباح.
أما في الجزء الثاني من مذكراته، فخصّصه للحديث عن أيامه الأخيرة، حيث عاش معزولًا ومريضًا، يعاني من الاكتئاب وأمراض القلب، إضافة إلى جلطة دماغية أثّرت عليه بشدة. روى أنه قضى تلك الأيام في شقة متواضعة، تعرّض فيها لضغوط ومشاكل مستمرة، حتى من أقرب الناس إليه.
تحدث الراحل بألم عن محاولات نادية الجندي مضايقته في أواخر حياته، قائلاً: “لكني الآن لا أمتلك شيئًا.. حتى هذه الشقة المتواضعة التي أسكن فيها تجلب لي المتاعب أيضًا”. وأضاف: “تركت لها شقة تمليك فخمة في الزمالك، مكوّنة من تسع غرف بعد أن دمجنا شقتين، وجهزتها بأرقى المفروشات وورق الحائط المستورد، ولم أبخل عليها بشيء”.
روى أن الخلافات بينهما تجددت، رغم كل ما قدمه، مشيرًا إلى أنها كانت تلمّح بمحاولة الاستيلاء على الشقة التي يقطنها مع ابنه نادر وزوجته وأولاده، بحجة أنها من حق ابنهما هشام.
تابع عماد حمدي بحرقة: “ألا يكفيها كل ما تركته لها عن طيب خاطر؟ الله موجود، هو من أعطاني كل هذا لأعطيها، ويمكنه أن يأخذ كل شيء”.
كما كشف في مذكراته عن محاولاته الحثيثة لخلق حالة من السلام بين نجليه: نادر، من زواجه الأول، وهشام، ابنه من نادية الجندي، مؤكدًا أن تلك المحاولات لم تنجح بسبب تدخلات الأم، غير أن نادر كان مدركًا لما يحدث، وواعيًا لضرورة الحفاظ على صلة الدم رغم كل التوتر.
على الرغم من الخلافات العميقة، تجنّب عماد حمدي الخوض في تفاصيل انفصاله عن زوجته السابقة فاتن حمامة، التي لم يذكرها إلا بكل خير، مفضّلًا التركيز في مذكراته على العلاقة المعقدة التي جمعته بنادية الجندي، والتي ألقى عليها بظلال الحزن في سنواته الأخيرة، حيث كتب هذه التفاصيل المؤلمة في السطور الأخيرة من حياته.