يتحرّك الملف اللبناني الأميركي على وقع ضغوط متصاعدة ومساعٍ حثيثة لصياغة رد رسمي على المقترحات المطروحة، في ظلّ تقاطع داخلي وخارجي دقيق. وبين شروط متبادلة ومهَل زمنية ضاغطة، تتّجه الأنظار إلى موقف الدولة اللبنانية من طرح يعدّ الأخطر منذ سنوات، لما يحمله من تغييرات جذرية في التوازنات.
نقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين أن مسؤولين لبنانيين يعكفون على صياغة ردٍّ على ورقة مطالب أميركية حملها توماس برّاك المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، والسفير الأميركي في تركيا خلال زيارة الأخيرة إلى بيروت.
قال المصدران، إن الوثيقة تقترح نهجاً مرحلياً لتسليم السلاح، بحيث يقوم “الحزب” بتسليم سلاحه في جميع أنحاء لبنان مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية التي تحتل مناطق في الجنوب. وذكرا أنه يجب الانتهاء من تسليم السلاح تماماً بحلول تشرين الثاني أو بنهاية العام على أقصى تقدير. وأضافا أن تسليم السلاح سينهي الضربات الإسرائيلية التي تستهدف عناصر “الحزب”، وسيؤدي إلى الإفراج عن أموال لإعادة بناء مناطق لبنانية دمرتها القوات الإسرائيلية العام الماضي.
قالت الولايات المتحدة من قبل إنها لن تدعم إعادة الإعمار في لبنان إلا بعد أن يلقي “الحزب” سلاحه. وأضاف المصدران أن الاقتراح يُشير أيضاً إلى إنشاء آلية تُشرف عليها الأمم المتحدة لضمان أن تطلق إسرائيل سراح الأسرى المرتبطين بـ”الحزب”.
قالا إن براك حثّ المسؤولين اللبنانيين على اغتنام الفرصة التي وفرتها خريطة الطريق، لأنها قد لا تتاح مرة أخرى. ونقلت الوكالة عن مصدر ثالث أن “الحزب” لم يرفض التعاون مع اللجنة، وقد بدأ بالفعل إرسال إشارات لهذا التعاون، لكنه لم يلتزم مرة بتسليم السلاح لتاريخه.
.jpg)