#adsense

مانشيت موقع “القوات”: الحرارة تعود بين صفا وباسيل.. “الحزب” ينتظر إشارة إيران

حجم الخط

الحزب

لا يترك “الحزب” مناسبة إلا ويؤكد من خلالها أنه لا يزال ينتظر إشارة من إيران ليرسم المشهد المقبل، حتى المرونة التي سادت لفترة معينة في تصريحات “الحزب” لم تعد موجودة اليوم. واللافت هو “الإبداع” في خلق “البدع” السياسية. فبين أحد مسؤولي “الحزب” الذي قال “إنه لا يركع لإسرائيل وأميركا”، ونائب ينتمي لـ”الحزب” ادعى أن عبارة “بدءاً من الليطاني” تعني “بدءاً من الليطاني باتجاه الحدود مع إسرائيل”! عملية غش وهرطقة يمارسها “الحزب” بانتظار إشارة المرشد الأعلى في إيران. فإما أن تأتي هذه الإشارة سلبية، وهذا مرجح، أو بإعجوبة ما، يعطي المرشد تعليماته بتسليم السلاح.

أحد النواب، الذي سمع زميله في “الحزب” يسترسل بعبارة “بدءاً من الليطاني”، يقول عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني إنه “لم يصدق حين سمع، لكنه عاد وتأكد من كلام زميله جيداً عبر نشرات الأخبار”. وعلّق النائب قائلاً: “إما أن يكون النائب قال ما قاله عن جهل وقلة دراية، أو يحاول خلق بدعة جديدة للعرقلة والمماطلة”، وفي الحالتين، يرى النائب أن هناك كارثة، لأن بعد هذا الدمار والحروب وانهيار الاقتصاد، “لا يجوز أن يتفوه نواب الحزب بمثل هكذا كلام غير منطقي ويستصغرون عقول الناس”.

أما بالنسبة للمسؤول الآخر في “الحزب” الذي قال “لن نركع لإسرائيل وأميركا”، يتابع النائب تعليقه: “ليس المطلوب من الحزب أن يركع لإيران وأميركا، بل ليس المطلوب أيضاً أن يزحف لإيران، بل عليه أن يقف مع لبنان، ويقول كفى للحروب وللسلاح، وأن يبادر إلى تسليم آلة الدمار إلى الدولة، والشروع في بناء الدولة التي تحمي الحزب واللبنانيين جميعًا.” هذه التصريحات تكشف عن تناقض صارخ في خطاب “الحزب” الذي يدعي السيادة بينما ينتظر إشارة خارجية، ويرفض التخلي عن سلاحه على الرغم من الكلفة الباهظة على الوطن.

على صعيد آخر يتعلق بما يحصل خلف كواليس “الحزب” والتيار الوطني الحر، هناك حركة مريبة تحصل بين الفريقين، وبطل هذه الحركة كالعادة هو مسؤول التنسيق والارتباط في “الحزب” وفيق صفا، يعاونه فيها رئيس التيار النائب جبران باسيل. الهدف المعلن لهذه الحركة هو بلورة تحالف مستتر يخدم الفريقين في الانتخابات النيابية المقبلة. هذا التحالف يعتمد على مرشحين غير معروفين بالانتماء الحزبي الصريح، وأسماء لا تعتبر “نافرة” في الشارع، وكل ذلك في سبيل الالتفاف على تقليص حجم الخسائر لدى التيار الوطني الحر. لكن السؤال الأهم هنا هو: ما هي الكلفة التي سيدفعها باسيل مقابل مساعدة “الحزب”؟

وفقًا لمعلومات خاصة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، تكثفت الاتصالات وارتفعت وتيرتها بين الرجلين، “الحزب” الذي يطمح إلى الحفاظ على قوته النيابية وتوسيعها إلى مناطق يتواجد فيها التيار الوطني الحر ليكون لديه كتلة حليفة قادر على التحكم بها، يجد في باسيل “حاجة ضرورية للوقوف في وجه القوات اللبنانية”، بالرغم من أن “المهمة مستحيلة”. لكن وفقًا لصفا، فإن أي تعاون يؤدي إلى أخذ الأصوات من أمام “القوات” هو ضروري، لأنه يدرك أن “القوات” وحدها هي التي تقف في وجه مشاريع “الحزب” وتتصدى لفرض أجنداته.

أما بالنسبة لباسيل، فالمعلومات تشير إلى أنه يريد “خشبة نجاة ليتمسك فيها”، ولا مانع لديه من التعاون مع “الحزب” لكن بطريقة غير علنية لا تؤثر على نتائج الانتخابات النيابية المقبلة في بعض المناطق. هذا لأن “الحزب” بالنسبة لباسيل “لم يعد مادة رابحة” بشكل علني، لكنه بحاجة ماسة إلى أصواته في بعض المناطق الحاسمة. وقد ظهرت أولى ثمار هذا التعاون جليًا في الجلسة التشريعية الأخيرة، عندما وقف باسيل “صفًا واحدًا مع الحزب في عملية نسف أصوات المغتربين” وتهميش حقهم في التمثيل الكامل. هذا التحالف يبرز تعقيدات المشهد السياسي اللبناني وكيف تتداخل المصالح الحزبية على حساب المصلحة الوطنية.​

خبر عاجل