
أعربت الفنانة المصرية نبيلة عبيد عن قلقها الشديد ومعاناتها النفسية في ظل التغييرات التي طرأت مؤخرًا على قانون الإيجار القديم في مصر، والذي يُلزم المستأجرين بإخلاء الوحدات السكنية المؤجّرة بعقود طويلة الأجل بعد فترة انتقالية لا تتجاوز سبع سنوات. في تصريحات خاصة لـموقعي “العربية.نت” ، أكدت عبيد أنها تعيش حالة من الارتباك والخوف من فقدان شقتها السكنية التي ورثتها عن والدتها، وتقيم فيها منذ سنوات طويلة بمنطقة المهندسين في محافظة الجيزة، مشيرة إلى أنها عاشت أجمل محطات نجاحها الفني في هذه الشقة، التي كانت ملتقى للمخرجين والمنتجين للتحضير لأعمالها السينمائية.
شقة الذكريات والمقتنيات
قالت نبيلة عبيد: “فوجئت بقانون الإيجار الجديد، وبحسب ما فهمت، فإنه يجب أن أُخلي الشقة لمالكها خلال سبع سنوات، وأنا أحاول التوصل إلى اتفاق يضمن لي عدم الطرد من هذا المكان الذي يحتفظ بمقتنياتي الخاصة وأرشيف أعمالي وسيناريوهات أفلامي.”
أشارت الفنانة إلى أنها لا تمانع في رفع القيمة الإيجارية للشقة، على الرغم من أن مالك العقار لم يتواصل معها حتى الآن، إلا أن ما يتردد من أنباء حول القانون يجعلها تعيش في حالة توتر دائم.
مصدر مقرب: قد تُجبر على الإخلاء قبل 7 سنوات
نقل مصدر مقرب من الفنانة أن نبيلة عبيد تشعر بقلق بالغ من إمكانية فقدان الشقة، خاصةً بعد علمها أن امتلاكها لشقة أخرى في الجيزة قد يُتيح للمالك استعادتها بشكل فوري دون انتظار المهلة المحددة في القانون، والتي تبلغ سبع سنوات.
أوضح المصدر أن عبيد كانت تقيم في الشقة مع والدتها ولم تفكر في شرائها في حينها، نظرًا لأن قانون الإيجار القديم كان يمنح الورثة حق البقاء في الوحدة السكنية دون ملكية. وأضاف أن عبيد لا تملك حاليًا الإمكانيات المادية لشراء الشقة، ما يجعلها في موقف صعب.
مشوار فني حافل
تُعد نبيلة عبيد واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية، خصوصًا في حقبتي السبعينيات والثمانينيات، وقد لمع اسمها في عدد من الأفلام الجماهيرية المهمة مثل:
“رابعة العدوية”، “الراقصة والسياسي”، “الراقصة والطبال”، “توت توت”، و**”كشف المستور”**.
وُلدت نبيلة عبيد في حي شبرا عام 1945، ونشأت في أسرة متوسطة، وكانت مولعة بالتمثيل ومشاهدة الأفلام في سينما “شبرا بالاس”. اكتشفها المخرج عاطف سالم وقدّمها في فيلم “مافيش تفاهم”، ثم حصلت على أول بطولة لها في فيلم “رابعة العدوية” للمخرج نيازي مصطفى.
حقبة ذهبية ولقب “نجمة مصر الأولى”
بين منتصف السبعينيات ونهاية التسعينيات، عاشت نبيلة عبيد فترة من التألق الفني الكبير، قدّمت خلالها أعمالاً سينمائية حققت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا واسعًا، وتعاونت مع كبار الأدباء والمخرجين، أبرزهم إحسان عبدالقدوس ونجيب محفوظ، وقدّمت عن رواياتهم أفلامًا نالت عنها جوائز وتقديرًا كبيرًا، مثل:
“وسقطت في بحر العسل”، “ولا يزال التحقيق مستمرًا”، و**”أيام في الحلال”**.
كما شكّلت أفلامها في فترة أواسط الثمانينيات والتسعينيات، مثل: “التخشيبة”، و**”كشف المستور”**، علامات فارقة في السينما المصرية.
أزمة إسكان تعصف بالنجوم
تسلّط أزمة نبيلة عبيد الضوء على واقع قانون الإيجار القديم وتأثيره على فئات مختلفة من المجتمع، من بينهم فنانين وأسماء مرموقة، يواجهون اليوم خطر فقدان مساكنهم لأسباب قانونية أو مالية، رغم ارتباطهم العاطفي والمِهني بهذه الأماكن، ما يفتح بابًا للنقاش حول الحلول المتوازنة التي تحترم حقوق الملاك والمستأجرين على حد سواء.