أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الأحد، أن سفينة تجارية تعرضت لهجوم عنيف على بعد 51 ميلاً بحرياً جنوب غربي مدينة الحديدة اليمنية، في تصعيد جديد يهدد أمن الملاحة البحرية في المنطقة. أوضحت الهيئة أن السفينة استُهدفت من قبل عدة زوارق صغيرة، استخدمت خلال الهجوم أسلحة خفيفة وقذائف صاروخية. وقد ردّ الفريق الأمني المسلح المتواجد على متن السفينة بإطلاق النار دفاعًا عنها، دون الإعلان عن وقوع إصابات حتى اللحظة.
أضرار جسيمة بفعل زوارق مسيّرة
في التفاصيل، أفادت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري، أن الهجوم تضمن أربع وحدات بحرية مسيّرة، اصطدم اثنان منها مباشرة بالجانب الأيسر من السفينة المستهدفة، ما أدى إلى أضرار ملموسة في الحمولة، دون أن توضح هوية السفينة أو الجهة المالكة لها.
تزامن مع اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن نحو إسرائيل
جاء هذا الهجوم البحري في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي صباح الأحد، عن اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من اليمن باتجاه إسرائيل، مشيرًا إلى إطلاق صفارات الإنذار في عدة مناطق كإجراء وقائي. ولم يتم تسجيل إصابات أو أضرار نتيجة الصاروخ.
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار هجمات الحوثيين المدعومين من إيران، الذين كثفوا استهدافهم للملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن منذ اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول 2023، مؤكدين أن عملياتهم تأتي “تضامنًا مع الفلسطينيين”.
تهديدات إسرائيلية وردود انتقامية
وردًا على الهجمات المتكررة، هددت إسرائيل بفرض حصار جوي وبحري على اليمن في حال استمرار الحوثيين في استهدافها أو استهداف السفن التجارية، معتبرة أن هذه الأفعال تشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي. وقد نفذت إسرائيل سلسلة من الضربات الانتقامية في الأشهر الأخيرة ضد أهداف في اليمن يُعتقد أنها مرتبطة بالحوثيين.
اضطرابات متواصلة في الملاحة العالمية
وقد تسببت هذه الاعتداءات المتكررة، خصوصًا منذ كانون الأول 2023، في تغيير مسار عشرات السفن وشركات الشحن العالمية، التي اضطرت إلى تجنّب البحر الأحمر كممر رئيسي، وتحويل رحلاتها إلى طريق رأس الرجاء الصالح، ما أدى إلى زيادة تكلفة الشحن وتأخير سلاسل التوريد عالميًا.
تستمر المخاوف من توسع نطاق الهجمات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، في ظل غياب حل سياسي للأزمة المتفاقمة في غزة، واستمرار التصعيد بين إسرائيل والجماعات المتحالفة مع إيران في المنطقة.
.jpg)