#dfp #adsense

خاص ـ صيف لبناني ساخن بين زخم المهرجانات وحذر السفراء

حجم الخط

المهرجانات

مع اقتراب موسم الصيف من ذروته، يشهد لبنان موسمًا سياحيًا متقلّب المعالم، تتداخل فيه المؤشرات الإيجابية مع المخاوف الأمنية. ففي المناطق الجبلية تحديدًا، تُسجّل الفنادق إقبالًا لافتًا، حيث اكتملت الحجوزات في العديد من البلدات السياحية بدءًا من منتصف تموز وحتى منتصف آب، مدفوعة بتنظيم المهرجانات الفنية والثقافية، ما ساهم في رفع الأسعار إلى ما يقارب الضعف مقارنة بمواسم سابقة.

مصادر سياحية معنية ترى، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “هذا الحراك الداخلي يُظهر تعطّش اللبنانيين، والمقيمين خصوصًا، للترفيه بعد سنوات من الأزمات المتتالية. كما أن المغتربين اللبنانيين، كعادتهم في موسم الصيف ومواسم الأعياد اللبنانية المختلفة، يشكلون جزءًا كبيرًا من الزوار، وسط اهتمام بالاستفادة من الفعاليات الموسمية التي باتت تشكل نقطة جذب أساسية في صيف لبنان المميز”.

وبمناسبة تطرقها إلى موضوع المغتربين اللبنانيين والدور الأساسي الذي يلعبونه في مواسم لبنان السياحية كافة، تشير المصادر ذاتها، إلى أنه “من المؤسف ما يحصل معهم، إذ نرى أن ثمة من يعمل لإقصاء المغتربين اللبنانيين وإبعادهم عن وطنهم وشؤونه الوطنية وحرمانهم من حقهم الطبيعي بالمشاركة في الحياة الوطنية اللبنانية في مدنهم وقراهم وبلداتهم، أسوة بسائر اللبنانيين المقيمين، ومن لا يريد المغتربين سوى حوالة مالية لعائلاتهم، أو مجرد زوار يصرفون الأموال في لبنان، على الرغم من أن هذا البعض كان من أبرز الذين دفع بالمغتربين إلى غياهب الغربة بسبب سياساته التي أوصلت إلى الانهيار”.

بالعودة إلى موسم الصيف في لبنان، تلفت المصادر نفسها إلى أن “مناطق مثل بشري، زحلة، دير القمر، إهدن، جبيل، جونيه، البترون، وغيرها، تشهد تحركات نشطة وتحضيرات لاحتضان مهرجانات كبرى من المتوقع أن تجذب عشرات آلاف الحضور، وهذه المهرجانات بعضها على مستوى عالمي من حيث الفنانين الذين سيحيونها”.

غير أن “هذا المشهد السياحي لا يخلو من مؤشرات حذر. فقد عُلم أن دعوات لحضور عدد من المهرجانات وُجّهت إلى سفراء دول كبرى، إلا أن بعضهم اعتذر عن عدم تلبية الدعوة لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني. يأتي هذا في سياق تحذيرات متجددة صدرت عن سفارات أجنبية لمواطنيها، بعدم التواجد في مناطق قد تُعتبر عرضة للتوتر، في ظل الأوضاع غير المستقرة في الإقليم والمنطقة الجنوبية”.

المصادر تعتبر، أن “هذا الأمر يعيدنا إلى الموضوع الأساس الذي نعاني منه منذ سنوات طويلة، ألا وهو أن الأساس في السياحة واستقطاب السياح والزوار إلى لبنان، مع كل ما يتبع ذلك من نهضة ونمو الاقتصاد والحد من الأزمة الاقتصادية، بل الخروج منها في فترة قياسية، هو الاستقرار أولاً وأخيراً. فحبّذا لو تحسم الدولة أمرها، ويعي جميع المعنيين هذا الأمر، ويعودوا إلى ضمائرهم ووطنيتهم، ويرحموا هذا البلد وشعبه الذي من حقه أن يعيش حياة طبيعية هانئة بعد كل ما مرّ به من عذابات وأزمات على مدى أكثر من نصف قرن”.

المصادر السياحية توضح، أن “المستثمرين في السياحة في معاناة مستدامة للأسف، إذ ينشطون بظل التفاوت بين النشاط المحلي السياحي وتريث الزوار الأجانب، بحيث يكاد يصبح هذا الواقع مألوفاً: سياحة قيد الحركة والنشاط الدائم بفعل الإيمان بهذا البلد، لكن دائماً سياحة تعرقلها التشنجات والتوترات السياسية والحروب بحيث تقف على الدوام على أبواب الثقة غير الناجزة بالبلد من قبل السياح الأجانب. فالمواطنون والمغتربون يُراهنون على ما تبقّى من صيف مستقر، فيما يبقى السائح الأجنبي رهينة تقييمات دولته وتقديراتها للمخاطر”.

لكن المصادر عينها تؤكد، أنه “على الرغم من كل هذه المصاعب، التحضيرات مستمرة لموسم صيف مزدهر، نريده أن يكون نقطة تنفّس اقتصادية للبلد، على أمل أن نحظى باستقرار دائم، لا أن يبقى لبنان يعيش بين الأمل والحذر”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل