أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الإثنين، تنفيذ عملية أمنية واسعة في مدينة البوكمال ومحيطها بريف محافظة دير الزور شمال شرق سوريا، أسفرت عن توقيف عشرات المطلوبين، بينهم أفراد على صلة بالحرس الثوري الإيراني، وفق ما جاء في بيان رسمي. في التفاصيل، أفاد قائد قوى الأمن الداخلي في دير الزور، العقيد ضرار الشملان، أن الحملة نُفّذت صباحاً وشملت مدينة البوكمال والقرى المحيطة بها، وتم خلالها اعتقال أكثر من 50 مطلوباً متورطين في قضايا متنوعة، أبرزها حيازة الأسلحة غير المشروعة، والاتجار بها، بالإضافة إلى ترويج المواد المخدّرة وتهديد أمن وسلامة المواطنين.
أوضح الشملان في بيان نشرته وزارة الداخلية عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”، أن العملية جاءت في إطار تعزيز الأمن والاستقرار وملاحقة المطلوبين في مناطق التوتر، مشيراً إلى أن من بين الموقوفين عناصر على صلة وثيقة بالحرس الثوري الإيراني.
تزامن مع عملية إسرائيلية ضد خلايا فيلق القدس
في السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي، ليلة الأحد، عن تنفيذ عملية أمنية نوعية في منطقة تل قدنة جنوبي سوريا، أسفرت عن اعتقال خلية يُشتبه بأنها تتبع لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
أوضح الجيش، بحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” عبر موقعها الإلكتروني (واي نت)، أن العملية جاءت استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وتم خلالها استهداف أفراد نشطين تم تفعيلهم من قبل الحرس الثوري الإيراني لتنفيذ عمليات في المنطقة.
تُعد هذه العملية هي الثانية من نوعها خلال أسبوع، حيث سبق أن أعلنت إسرائيل تنفيذ عملية مماثلة في جنوب سوريا، استهدفت مجموعة من العناصر التي وصفتها بأنها تُشكّل “تهديداً مباشراً” للمناطق الحدودية.
مؤشرات تصعيد وتداخل أمني
تأتي هذه التطورات في ظل التوتر المتزايد في الساحة السورية، خاصة في المناطق الحدودية التي تشهد نشاطاً متزايداً لفصائل مسلحة مدعومة من إيران، الأمر الذي يُثير قلق كل من دمشق وتل أبيب على حد سواء.
تعكس الحملات الأمنية المتزامنة من الجانبين السوري والإسرائيلي تصعيداً محتملاً في التعاطي مع التهديدات الإقليمية، لا سيما في ظل تصاعد الدور الإيراني داخل الأراضي السورية، وتزايد الضغوط الدولية على طهران وامتداداتها العسكرية في المنطقة.
يرى مراقبون أن هذه العمليات المتلاحقة قد تكون بداية لموجة جديدة من التصعيد الأمني، وسط مساعٍ دولية لكبح نفوذ إيران في سوريا، وتعزيز السيطرة على المعابر والمناطق الحدودية الحساسة.
