في مقابلة تلفزيونية مثيرة للجدل أجراها مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون وبُثّت يوم الإثنين، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إسرائيل بمحاولة اغتياله، دون أن يحدد توقيتاً دقيقاً لهذه المحاولة. قال بزشكيان، بحسب الترجمة الفارسية للمقابلة: “نعم، لقد حاولوا. تحرّكوا بهذا الاتجاه، لكنهم فشلوا”. وأضاف: “لم تكن الولايات المتحدة خلف محاولة اغتيالي، بل إسرائيل. كنت في اجتماع، وحاولوا قصف المنطقة التي كنا نعقد فيها الاجتماع”. وأكد بزشكيان أن “هذه كانت إسرائيل”، دون أن يوضح ما إذا كانت هذه المحاولة جرت خلال الحرب التي اندلعت بين البلدين في حزيران الماضي، وشهدت تصعيداً عسكرياً غير مسبوق.
هذا التصريح المفاجئ يأتي في وقت يتسم بتوتر إقليمي حاد، إذ تصاعدت العمليات العسكرية بين إيران وإسرائيل مطلع الصيف، ووصلت إلى استهداف متبادل لمواقع حساسة، بما في ذلك منشآت نووية، حيث كانت واشنطن قد قصفت ثلاثة مواقع نووية داخل إيران في بداية حزيران ، وفق ما أوردت وسائل إعلام غربية.
في سياق متصل، أبدى الرئيس الإيراني الجديد انفتاحاً مشروطاً على استئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، رغم سنوات من الجمود والتصعيد.
قال بزشكيان: “لا نرى أي مشكلة في معاودة الدخول في المفاوضات”، مشدداً على أن العقبة الأساسية هي انعدام الثقة بين الجانبين، وتابع: “هناك شرط أساسي… كيف لنا أن نثق مجدداً في الولايات المتحدة؟”.
تُعد هذه التصريحات من أولى المواقف السياسية الكبرى التي يطلقها بزشكيان منذ تسلمه منصب الرئاسة، وتشير إلى استمرار التباين الحاد في مقاربة طهران للملف النووي، رغم الإشارات الإيجابية بشأن إمكانية العودة إلى طاولة الحوار.
يأتي ذلك في وقت حرج تشهده المنطقة، وسط تصاعد الصراع الإقليمي، وزيادة الضغط الدولي على إيران بشأن أنشطتها النووية، واتهامات متكررة من إسرائيل والدول الغربية لطهران باستخدام برنامجها لأغراض عسكرية.
