#dfp #adsense

خاص ـ هذا ما حصل على شرفة معراب خلال لقاء براك ـ جعجع (مستيكا الخوري)

حجم الخط

 

جعجع

في معراب على تلك الشرفة الواسعة، جلس الموفد الرئاسي الأميركي توماس برّاك يستمع بإصغاء وتقدير وإعجاب لعرض تاريخي مسهب من قبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لأوضاع لبنان خلال آخر 30 سنة، مع تشديد على الدور السلبي الذي لعبه “الحزب” وضرورة قيام دولة في لبنان بعد كل هذه المعاناة. التقى الرجلان وتحدثا طويلاً، براك المغترب الذي يحمل في داخله صورة لبنان الحاضن لمجموعات كثيرة، لبنان سويسرا الشرق، زحلة الأسطورة، مع جعجع الذي يعرف جيداً ما تبقى من صورة لبنان الجميلة ويسعى مع الثواني لإعادته بلداً بصورة ناصعة شوهها المستزلمون غير المؤمنين بكيانية هذا الوطن.

أجواء اللقاء كانت دافئة على الرغم من “برودات” معراب، حفاوة في اللقاء وتناغم في الموقف، فبراك الذي يريد مساعدة لبنان يدرك جيداً أن المسؤولية الأولى والأخيرة تقع على الدولة اللبنانية التي عليها أن تكون حازمة وحاسمة بموضوع تسليم سلاح “الحزب” وإلا ستضيع فرصة تاريخية يصعب اقتناصها مجدداً. بدوره، جعجع مقتنع بأن الأمور تتطلب المزيد من الـdetermination والإسراع بالخطوات لإنقاذ لبنان.

واشنطن، وفق براك، تريد دولة بلا سلاح ميليشياوي، تريد لبنان بلداً يتمتع بالإصلاحات المالية والسياسية والقضائية، وعلى هذه الدولة أن تساعد ذاتها وتتخذ المبادرة وتمسك بزمام الأمور، فلا يمكن لأميركا أن تقوم عن لبنان بواجبه، لكن حكماً يمكن للـwindow الأميركي أن يقفل بأي لحظة ولا تبقى واشنطن مهتمة بوضع لبنان ويترك لمصيره، في حال تلكأت هذه الدولة.

الردود على رد لبنان الرسمي ستأتي من واشنطن، وبراك هو مبعوث والـwindow الأميركي لن يظل مفتوحاً إلى ما لا نهاية، والمطلوب من لبنان معروف جيداً، وهو مطلب لبناني قبل أن يكون أميركياً، فالإصلاح وتسليم السلاح وترسيم الحدود ليست مطالب أمن قومي أميركي إنما مصلحة لبنانية عليا.

في معراب، على تلك الشرفة، يشعر الإنسان أمام هذا اللقاء أنه “حرام وألف حرام” أن يضيّع اللبنانيون هذه الفرصة، فبراك لبناني ـ أميركي لم ينس أصوله وجذوره، يريد من كل قلبه مساعدة لبنان وإعادته سويسرا الشرق، لكنه ينتظر أن تلاقيه الدولة اللبنانية وأن تنفذ المطلوب منها. هو يلاقي “القوات” بنظرتها إذ ترى أنه على الدولة أن تتخذ قراراً واضحاً بأن الأمور لا يمكنها أن تستمر على هذا النحو، ويجب ضبط الوضع وهذه مسؤولية الدولة والجيش اللبناني.

على تلك الشرفة، تخوف واضح من قبل الرجلين أن يفوّت لبنان قطار التغييرات التي تحصل في المنطقة، وأن يبقى وطن الأرز خارج المرحلة الجديدة وهو ما له جملة تداعيات سلبية وسلبية جداً للأسف.

خبر عاجل