أعلن المغرب اليوم الأربعاء، بشكل رسمي عن إعادة فتح سفارته في العاصمة السورية دمشق، وذلك تنفيذًا لتوجيهات العاهل المغربي الملك محمد السادس، في خطوة دبلوماسية تعكس توجهًا جديدًا نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء أن السفارة المغربية استأنفت أعمالها يوم الأحد الماضي، حيث عادت إلى مزاولة مهامها بكامل جاهزيتها الإدارية ومن خلال طواقمها المتخصصة، في مقرها السابق بالعاصمة السورية، وذلك إلى حين الانتهاء من الترتيبات اللوجستية والإدارية اللازمة لنقلها إلى مقر جديد يتلاءم مع الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات المغربية السورية.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب الإعلان الرسمي الذي أدلى به الملك محمد السادس خلال الكلمة التي وجهها إلى القمة الرابعة والثلاثين لجامعة الدول العربية، والتي عُقدت في بغداد بتاريخ 17 أيار الماضي، حيث أكد خلال خطابه على أن قرار إعادة فتح السفارة “سيساهم في فتح آفاق أوسع للعلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين”.
جدد العاهل المغربي في هذا السياق موقف المملكة الثابت تجاه سوريا، كما ورد في البرقية التي وجهها إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، والتي أكد فيها دعم المغرب المستمر لـ”الشعب السوري الأبي في تحقيق تطلعاته إلى الحرية والأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة سوريا الترابية وسيادتها الوطنية”.
من جهته، عبّر وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، في اليوم ذاته، عن امتنان بلاده العميق للملك محمد السادس على قراره بإعادة فتح السفارة المغربية في دمشق، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكل مؤشرًا إيجابيًا على رغبة مشتركة في استئناف العلاقات الدبلوماسية بشكل فعّال ومتقدم.
يُعد هذا القرار تتويجًا لمسار من الانفتاح العربي المتدرج على دمشق بعد سنوات من القطيعة، منذ إغلاق المغرب سفارته في سوريا عام 2012، على خلفية تطورات الأزمة السورية آنذاك. ويُتوقع أن تُسهم هذه الخطوة في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بين الرباط ودمشق، وفتح آفاق جديدة أمام علاقات البلدين في المرحلة المقبلة.
