#adsense

“لبنان اليوم”: رسائل أميركية مباشرة لـ”الحزب”.. عرض بريطاني مهم

حجم الخط

لبنان

يشهد المشهد اللبناني تسارعًا في التطورات السياسية والأمنية، وسط تفاعل متزايد مع التحركات الدولية والإقليمية. فبينما تترقّب الأوساط السياسية عودة الموفد الأميركي توماس باراك في ظلّ رسائل تفاوضية مباشرة لـ”الحزب” ومطالب أميركية متقدمة بالتطبيع، دخلت المملكة المتحدة على الخطّ من خلال عرض رسمي لتوسيع أبراج المراقبة على الحدود الجنوبية دعماً لتنفيذ القرار 1701. في المقابل، تزداد المخاوف الرسمية من تصعيد إسرائيلي على الأرض، مع توسّع الهجمات الجوية والإعلان عن عمليات برية، ما يُنذر بمرحلة شديدة الحساسية داخليًا وخارجيًا.

ذكرت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان البلد ما يزال تحت تأثير زيارة المبعوث الأميركي توماس باراك التي تسلم من خلالها الرد اللبناني على الورقة الأميركية. واعتبرت ان الاعتراضات التي عبر عنها حزبا القوات والكتائب من عدم بحث الرد في مجلس الوزراء لا تزال على حالها ولم تتم معالجتها.

بحسب ما قاله مسؤول لبناني رفيع لـ “اللواء” فإن الموفد الاميركي براك حمّل أحد المسؤولين اللبنانيين رسالة خاصة الى “الحزب” مفادها: فلنتفاوض “قرروا الوقت والمكان”، ونعطيكم ضمانة اميركية بحصولكم على اي مكتسبات سياسية تريدونها مقابل السلاح والسلام مع اسرائيل.. ووفقاً للمعطيات، فان “الحزب” لم يرد حتى اللحظة على طلب باراك باجراء اي مفاوضات، سواء مباشرة او غير مباشرة.

في إطار هذه التطورات، كشف المسؤول، عن ان هناك عواصم عربية دخلت على خط عرض وساطتها لاستضافة اي حوار بين الحزب وواشنطن، وهناك اتصالات دولية واقليمية على اعلى المستويات لترتيب فتح باب التفاوض بين الطرفين.

بحسب المصدر ذاته، فإن الغاية الأساسية المعلنة من زيارة باراك، غير الرسالة التي مررتها واشنطن لـ “الحزب”، كانت لإبلاغ لبنان رسميا، عبر الرئاسات الثلاث، ان واشنطن ترفع يدها عن أي تصعيد إسرائيلي محتمل ضد لبنان في اي مرحلة من مراحل التفاوض، حتى وإن لم يصل إلى مستوى الحرب الشاملة.. والاخطر بحسب المصدر، ان باراك لمّح بوضوح إلى أن بلاده لم تعد تكتفي بالمطالبة بحلّ “الحزب” عسكريا، بل باتت تطالب بانخراط لبنان في مسار تطبيعي مع إسرائيل.

حدودياً، قال مصدر لبناني رسمي لـ”الشرق الأوسط” إن المملكة المتحدة عرضت رسمياً على لبنان، تثبيت أبراج مراقبة على طول الحدود الجنوبية مع إسرائيل، وتسليمها للجيش اللبناني لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، وضمان تنفيذ القرار “1701”، أسوة بأبراج شبيهة قد ثبتتها خلال السنوات العشر الماضية على الحدود مع سوريا، وتلقى لبنان العرض خلال زيارة وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إلى بيروت يوم السبت الماضي.

قالت مصادر وزارية واسعة الاطلاع لـ”الشرق الأوسط” إن الجانب البريطاني “عرض توسعة أبراج المراقبة التي شيدها في مناطق شمال وشرق لبنان على الحدود مع سوريا، إلى الحدود الجنوبية مع إسرائيل”، وتسليمها للجيش اللبناني لتعزيز قدراته على المراقبة، وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة الجنوبية.

قالت المصادر نفسها إن لبنان “لم يرفض العرض”، لكنه “أبلغ الجانب البريطاني أن المطلوب الآن، قبل البحث بأي تفاصيل أخرى، هو تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف الخروقات الإسرائيلية، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من النقاط المحتلة”. وشدّدت المصادر على أن المنطقة الحدودية “تحتاج إلى الاستقرار، وضمانة الأمن فيها، وانسحاب إسرائيل منها، قبل الدخول في أي خطوات عملية في ظل التوتر القائم”.

لم تنف البعثة الدبلوماسية للمملكة المتحدة في بيروت هذه المعلومات، كما لم تؤكدها. وقال متحدث باسم السفارة البريطانية في بيروت لـ”الشرق الأوسط”: “تربط المملكة المتحدة شراكة ثنائية راسخة وقوية مع الجيش اللبناني. ومن خلال هذه المساعدة، تدعم المملكة المتحدة الحكومة اللبنانية في بناء الأمن والاستقرار، على أساس أن الجيش اللبناني القوة العسكرية الشرعية الوحيدة للدولة اللبنانية”. وأشار المتحدث إلى أن “المملكة المتحدة قدمت أكثر من 115 مليون جنيه إسترليني منذ عام 2012 لدعم الجيش اللبناني بالبنية التحتية والمركبات والتدريب والمعدات، ولإنشاء أفواج الحدود البرية”.

أمنياً، عبّرت مصادر رسمية عبر “نداء الوطن” عن تخوّفها من التطورات الأمنية. ورأت أن الهجمات الإسرائيلية في الجنوب والشمال، والعملية البريّة التي أعلنت إسرائيل عنها تشكّل مؤشرات سلبية، وهذا يعطي بعض المؤشرات إلى طبيعة الردّ الإسرائيلي على الورقة اللبنانية، والذي بدأ يُكتب بالنار.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل