
افتتاحية صحيفة النهار
التعرّض لليونيفيل مجدداً يلاقي التسخين الميداني… لبنان يطالب أوروبا بمبادرة شاملة لدعم الجيش
طالب الرئيس عون الاتحاد الأوروبي بدعم لبنان في استعادة كامل أراضيه وبسط سيادة الدولة اللبنانية عليها، بما يشمل كل المناطق من دون استثناء، وذلك عبر إطلاق مبادرة شاملة لدعم الجيش اللبناني
في واقع ميداني هو أقرب إلى ترسيخ معادلة إبقاء الجنوب على صفيح ساخن حتى بلورة مصير “المفاوضات” الجارية بين لبنان والموفد الأميركي توم برّاك في جولاتها المتعاقبة، بدا لافتاً التزامن المريب المتجدّد بين الاعتداءات “الأهلية” في بلدات وقرى جنوبية على دوريات قوة “اليونيفيل”، و”تبشير” إسرائيل بمضيها في سياسة العمليات “المحدودة” في الجنوب، ولكن مع تعهدها استهداف “الحزب” وبناه التحتية العسكرية وعناصره في كل لبنان. وعزّزت هذه الوقائع الانطباعات والمعطيات التي أعقبت الزيارة الثانية للموفد الأميركي توم برّاك إلى لبنان من أن أقصى التوقعات التي تتصل بمصير وساطته راهناً، لن تتجاوز الإبقاء على الستاتيكو الأمني والميداني “مضبوطا” على إيقاع وتيرة العمليات المتواصلة، لكن من دون اشتعال واسع أقلّه في انتظار الزيارة الثالثة لبرّاك التي تردّد أنها ستكون في 21 تموز، ويحمل خلالها الموفد الأميركي رد إدارته على الردّ اللبناني الذي تسلّمه قبل أيام. ولعل الجديد الذي يعتد به في استشراف طبيعة مرحلة انتظار بلورة نتائج الأخذ والرد الجارية بين أركان السلطة اللبنانية والموفد الأميركي، يتمثل في اعتقاد جهات ديبلوماسية نافذة بأن الإدارة الأميركية، وإن كانت تترك المجال مفتوحاً لإسرائيل في القيام بعملياتها في لبنان وفق الوتيرة الراهنة، إلا أنها لا تبدو في وارد تشجيع أو تغطية تفجّر حرب واسعة جديدة فوق الأراضي اللبنانية، في وقت “تهندس” واشنطن مرحلة ما بعد الحرب على إيران بعناية فائقة تجلّت إبان زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن. ولذا تضيف الجهات الديبلوماسية أن المسؤولين اللبنانيين سمعوا من غير الأميركيين أيضاً تنبيهات بالغة التوجس من فقدان فرصة “الهدنة” الحالية وضرورة إقناعهم للإدارة الأميركية بجدية الالتزامات المتعلقة باحتكار السلاح وفق برنامج زمني، ولو نفى برّاك أن يكون اشترط برمجة زمنية لنزع سلاح “الحزب”، إذ أن تعمّده الإشارة إلى عدم امتلاك الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصبر كان بمثابة تحذير ضمني للبنان من مغبة ترك ملف سحب السلاح غير الشرعي بلا برمجة زمنية واضحة. بل إن التقديرات تشير إلى أن الردّ الأميركي على الردّ اللبناني قد يشتمل على تلميح إيجابي للضمانات التي يطلبها لبنان من واشنطن، شرط أن يقترن الأمر بتطوير الموقف اللبناني إلى برمجة نزع السلاح.
في انتظار بلورة هذه الاتجاهات، تعود الاستحقاقات الداخلية مجدداً إلى صدارة الاهتمامات، وفي هذا السياق اجتمع أمس رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في بعبدا وناقشا ملف التعيينات المالية والقضائية وسط توجّه مجلس الوزراء الذي سينعقد اليوم في قصر بعبدا لإعلان تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف.
كما بدا لافتاً “الحضور” الأوروبي أمس في المشهد اللبناني عبر لقاء واسع في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية ووفد أوروبي وسفراء الاتحاد الأوروبي. وفي كلمته أمام الوفد، طالب الرئيس عون الاتحاد الأوروبي بدعم لبنان في استعادة كامل أراضيه وبسط سيادة الدولة اللبنانية عليها، بما يشمل كل المناطق من دون استثناء، وذلك عبر إطلاق مبادرة شاملة لدعم الجيش اللبناني، بما يملكه من دور أساسي في حفظ الأمن والاستقرار، وتزويده بكل الوسائل اللوجستية والتقنية والمالية اللازمة. وحذّر من أن “غياب الجيش اللبناني عن بعض المناطق أو إضعاف حضوره قد يؤدي إلى تدهور كبير في الوضع الأمني، ما سينعكس سلبًا ليس فقط على لبنان، بل على استقرار المنطقة بأسرها، وهو أمر لا يرغب به أحد من شركائنا أو من الأسرة الدولية”. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى رفع أي عقوبات أوروبية مفروضة على لبنان، والعمل مع الشركاء العرب والدوليين لعقد مؤتمر أوروبي – عربي مخصص لإعادة إعمار لبنان وإنعاش اقتصاده، وذلك بالتوازي مع مسيرته نحو استعادة سيادته الكاملة أمنياً وعسكرياً. أما على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، فأكد عون أن “قانون هيكلة المصارف بات في مراحله المتقدمة داخل مجلس النواب، ونأمل بأن يتم إقراره سريعًا مع نهاية الشهر الحالي. كذلك، نعمل ضمن مجموعة مركزة ورفيعة المستوى على وضع اللمسات الأخيرة على قانون الفجوة المالية، كجزء من خطة متكاملة للإنقاذ المالي”.
وفي ما يخص السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، قال عون: “لبنان لا يزال بانتظار تطبيق المبادرة التي قدمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لا سيما لجهة تفعيل اللجنة المشتركة التي تم تشكيلها ومتابعة تنفيذ مقررات هذه المبادرة بما يحفظ أمن المخيمات والجوار”.
ومن جهتها، أشارت سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دي وول، إلى “تفاعل أوروبا مع الأهداف التي وضعها الرئيس عون، والكلام الطموح الذي عبّر عنه في خطاب القسم، وشكّل أساساً للبنان في السنوات المقبلة”، مؤكدة “التزام الاتحاد الأوروبي الحضور الفاعل في هذا البلد”. وشدّد السفراء الأوروبيون في مداخلاتهم على “تطابق وجهات نظر بلدانهم مع ما طرحه الرئيس عون بشأن النازحين السوريين”، مؤكدين أنهم “بدأوا فعليا باتخاذ خطوات في هذا الاتجاه”.
أما على صعيد الوضع الميداني في الجنوب، فتجددت ظاهرة الاعتداءات على اليونيفيل، إذ حصل إشكال في بلدة عيتيت – قضاء صور، بين عدد من الأهالي ودورية تابعة لقوات “اليونيفيل” أثناء مرور الآلية العسكرية في البلدة من دون مرافقة الجيش اللبناني. وبحسب المعلومات، اعترض الأهالي على مسار الدورية، معتبرين أن مرورها بمفردها يُخالف البروتوكول المعتمد، فطالبوها بالتوقف والعودة. لكن عناصر “اليونيفيل” رفضوا الانصياع، ما أدى إلى تلاسن وتوتر في المكان، تطور لاحقًا إلى اشتباك محدود. وقد تدخلت جهات محلية لاحتواء الموقف ومنع تطوّره. وتعليقًأ على الحادثة، أعلن الناطق الرسمي باسم “اليونيفيل” أندريا تيننتي في بيان، أن “عناصر بملابس مدنية اعترضوا صباح أمس جنود حفظ سلام تابعين لليونيفيل قرب وادي جيلو بينما كانوا يقومون بدورية مُخطط لها”. ولفت إلى أن “هذا النشاط نُسّق مسبقاً مع القوات المسلحة اللبنانية، دعماً لتطبيق لبنان لقرار مجلس الأمن الدولي 1701”. وأضاف أن “الوضع كان هادئاً في البداية، ولكن سرعان ما بدأ الأفراد برشق جنود حفظ السلام بالحجارة، ما اضطرهم إلى تفريق الحشد بالدخان لحماية أنفسهم من الأذى”، مشيراً إلى أن “القوات المسلحة اللبنانية وصلت إلى مكان الحادث، وتمّت السيطرة على الوضع”.
في جانب آخر، نقل عن مصدر أمني إسرائيلي تاكيده أن عمليات الجيش الإسرائيلي في لبنان “ستستمر طالما هناك ذراع عسكرية للحزب”. وقال المصدر، إن “كل ناشط عسكري في الحزب هدف لنا، بينما من يضع سلاحه من مقاتلي الحزب ويعتزل العمل العسكري سنتركه”. وأضاف: “الحزب، كبنى تحتية وسلاح ومقاتلين، هدف على كل الأراضي اللبنانية. ننشط في كل أراضي لبنان”. وتابع أن “قوات الرضوان (التابعة للحزب) سيتم تفكيكها، إما بأيدي الحزب أو بأيدينا”. وذكر المصدر أن “محاولات الحزب للعودة إلى جنوب الليطاني محدودة”. وفي السياق ذاته، علّق المصدر على توغلات إسرائيل البرية التي أعلنت عنها الأربعاء، قائلاً: “نحن لا نقوم باجتياح بري في لبنان، ما يحدث بين الحين والآخر عمليات محدودة”. وقال: “نحن نعرف أنه من أجل أن يقوم الجيش اللبناني بمهامه يجب أن يكون قويا”. وأضاف: “نرى نشاطا ممتازاً للجيش اللبناني في ما يتعلق بإبادة سلاح الحزب”. وأكد المصدر: “نحن نسمح للمواطنين العاديين بالعودة إلى قرى جنوب لبنان، لكن لا نسمح بعودة أعضاء الحزب”.
وفي سياق متصل، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على “إكس”: “جيش الدفاع هاجم مقر قيادة عسكري كان يستخدمه عناصر الحزب الإرهابي في جنوب لبنان”، وأضاف: “هاجم جيش الدفاع الليلة الماضية (الاربعاء) مقر قيادة عسكري تابع للحزب الإرهابي في منطقة يحمر بجنوب لبنان، والذي كان يُستخدم من قبل عناصر الحزب للدفع بأنشطة إرهابية. لقد استخدم الحزب المقر بغطاء مبنى مدني مستغلًا السكان بهدف الترويج للأنشطة الإرهابية ضد دولة إسرائيل” .
وأمس استهدفت مُسيّرة إسرائيلية درّاجة نارية عند مفترق بلدة المنصوري في قضاء صور. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، أن الغارة أدت إلى سقوط قتيل وإصابة شخصين بجروح. وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه اغتال قائد المدفعية في قطاع الساحل في “الحزب” في منطقة المنصوري جنوب لبنان.
***************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
عون لمؤتمر أوروبي عربي للإعمار.. وخشية من ازدواجية أميركية مع لبنان
فيما دخل الوضع في حال انتظار للردّين الأميركي والإسرائيلي على ردّ لبنان على المقترحات التي نقلها الموفد الرئاسي الأميركي توماس برّاك، تنطلق مشاورات بين المسؤولين وفي الأوساط السياسية استعداداً لما ستكون عليه المرحلة المقبلة في ضوء الردّين المنتظرين، فيما يستمر الخرق الإسرائيلي المتمادي لوقف إطلاق النار والقرار الدولي 1701.
وعلى رغم من الانطباع الإيجابي الذي أضفاه توم برّاك على نتائج زيارته للبنان، أبدت مصادر سياسية عبر «الجمهورية» شكوكها في طريقة تعامل الإدارة الأميركية مع ملف وقف اطلاق النار والمطالب اللبنانية. ولاحظت أنّ وقائع الأيام الأخيرة أكّدت استمرار انحياز واشنطن الجامح إلى طروحات إسرائيل. فصحيح أنّ برّاك أثنى بنحو لافت على دور لبنان الرسمي وجهود الجيش اللبناني في العمل على تنفيذ بنود الاتفاق على وقف إطلاق النار، إلّا أنّه لم يقدّم أي جواب أو أي وعد بالضغط على إسرائيل لتطبيق البنود التي يطالب بها لبنان، ولا سيما منها الانسحاب الكامل ووقف الاعتداءات وإتاحة المجال لإعادة الأهالي إلى قراهم كافة، والمباشرة في إعمار ما تهدّم.
وفي إشارة أولى إلى تفهّم الموقف اللبناني، قالت المصادر، «كان يمكن لواشنطن أن تعيد الحياة إلى لجنة مراقبة اتفاق وقف النار، التي يرئسها ضابط أميركي، لتتكفّل برعاية الوضع، بدلاً من ترك الساحة خالية لإسرائيل. وعلى العكس، نفّذ الإسرائيليون في يوم زيارة برّاك عمليات برية هي الأوسع نطاقاً في لبنان منذ أشهر».
وتخشى المصادر أن تكون واشنطن في صدد سياسة تقضي باستمالة لبنان سياسياً، ولكن بإطلاق يد إسرائيل عملانياً لدفعه إلى تقديم التنازلات في ملف السلاح وربما ملفات أخرى. وهذه الازدواجية هي نفسها التي يجري التعامل بها مع إيران.
الخارجية الأميركية
وفي هذه الأثناء، لم يصدر عن الإدارة الأميركية رسمياً بعد اي تعليق على الردّ اللبناني، ولكن كل ما يقوله المسؤولون الأميركيون هو أنّ برّاك «كان راضياً بمقدار كبير عن الردّ الأولي للحكومة اللبنانية، لكننا في حاجة الآن إلى الدخول في التفاصيل».
وشدّد متحدث باسم الخارجية الأميركية رفض الكشف عن اسمه، على «أنّ الولايات المتحدة لا تريد ان ترى «الحزب أو أي جماعة إرهابية أخرى في لبنان تستعيد قدرتها على ارتكاب أعمال عنف وتهديد الأمن في لبنان أو إسرائيل.» وقال: «نريد من الدولة اللبنانية أن تبذل مزيداً من الجهود لإزالة كل الأسلحة والبنى التحتية التابعة لـ«الحزب» والجهات غير الحكومية في كل أنحاء البلاد». وأضاف: «على الصعيد الأمني، أحرز الجيش اللبناني تقدّماً في نزع سلاح «الحزب» في الجنوب، لكن لا يزال هناك الكثير الذي يجب القيام به على المستوى اللبناني. فالإصلاحات الأمنية وحدها لا تكفي. فعلى لبنان أن يُقرّ عاجلاً إصلاحات اقتصادية وقضائية أساسية لتأمين الاستقرار المالي واستعادة ثقة المجتمع الدولي. وعلى البرلمان أن يتحرك بسرعة لإقرار قانون إعادة هيكلة المصارف وقانون استقلالية القضاء».
مؤتمر اوروبي ـ عربي
في غضون ذلك، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال لقائه مع وفد أوروبي وسفراء الاتحاد الأوروبي: «نطالب الاتحاد الأوروبي بدعم لبنان في استعادة كامل أراضيه وبسط سيادة الدولة اللبنانية عليها، بما يشمل كافة المناطق دون استثناء، وذلك عبر إطلاق مبادرة شاملة لدعم الجيش اللبناني، بما يملكه من دور أساسي في حفظ الأمن والاستقرار، وتزويده بكل الوسائل اللوجستية والتقنية والمالية اللازمة». وحذّر من «أنّ غياب الجيش اللبناني عن بعض المناطق أو إضعاف حضوره قد يؤدي إلى تدهور كبير في الوضع الأمني، ما سينعكس سلبًا ليس فقط على لبنان، بل على استقرار المنطقة بأسرها، وهو أمر لا يرغب به أحد من شركائنا أو من الأسرة الدولية».
ودعا عون الاتحاد الأوروبي إلى «رفع أي عقوبات أوروبية مفروضة على لبنان، والعمل مع الشركاء العرب والدوليين لعقد مؤتمر أوروبي – عربي مخصص لإعادة إعمار لبنان وإنعاش اقتصاده، وذلك بالتوازي مع مسيرته نحو استعادة سيادته الكاملة أمنياً وعسكرياً».
أما على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، قال عون إنّ «قانون هيكلة المصارف بات في مراحله المتقدّمة داخل مجلس النواب، ونأمل أن يتمّ إقراره سريعًا مع نهاية الشهر الحالي. كذلك، نعمل ضمن مجموعة مركّزة ورفيعة المستوى على وضع اللمسات الأخيرة على قانون الفجوة المالية، كجزء من خطة متكاملة للإنقاذ المالي».
أين الحرب الاهلية؟
وفي المواقف، أكّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع أمس، أنّ الهدف المشترك بينه وبين رئيس الجمهورية هو «بناء دولة فعلية»، لكنه أشار إلى وجود اختلاف في مقاربة الملفات، موضحًا «أنّ فخامة الرئيس يخاف أكثر من اللزوم من احتمال اندلاع حرب أهلية». وتساءل جعجع: «أي حرب أهلية إذا كانت الدولة تسعى فقط إلى تطبيق القوانين والدستور والاتفاقيات التي التزمت بها؟»، لافتًا إلى أنّ «أكثر من 70% من اللبنانيين يريدون دولة حقيقية، وجميع دول العالم، باستثناء إيران، تدعم هذا المسار». وأضاف: «هل علينا التضحية بكل هذا فقط خوفًا من حرب أهلية؟ أين هي الحرب الأهلية؟».
وشدّد جعجع على «أنّ قيام الدولة اللبنانية بنزع سلاح أي فصيل مسلح لا يُعدّ حربًا أهلية، بل ممارسة طبيعية لسلطة الدولة على أراضيها». وقال: «على الدولة أن تتصرف كدولة، وتفي بتعهداتها أمام شعبها والمجتمع الدولي. فلا دولة من دون سلطة».
وفي السياق ذاته، كشف جعجع أنّ الموفد الأميركي، توم برّاك، قال بوضوح في مجالسه الخاصة كما في العلن: «هذا البلد هو بلدكم، وملف السلاح شأن لبناني. وإذا لم تتحركوا، فإنّ الولايات المتحدة ستنسحب من الملف اللبناني وتتركه لمصيره».
وشدّد جعجع على أنّ «لا أحد يملك حق تلزيم لبنان لسوريا أو إلى أي دولة أخرى، طالما أنّ هناك لبنانيين موجودين على الأرض ويعملون للحفاظ على السيادة». وختم بالتشديد على أهمية نجاح عهد الرئيس عون قائلاً: «هذا العهد عهدنا، ويهمّنا كثيرًا أن ينجح، وبكينا وتعبنا لنصل إلى هنا. والأمر ذاته ينطبق على رئيس الحكومة نواف سلام. لذلك أقول ما أقوله، لأنّ هناك أمرًا واقعًا يجب تصحيحه، وإن لم يُصحَّح، فسيُدفع لبنان نحو التبعية لسوريا، أو لإسرائيل، أو لأي دولة أخرى، وهو ما لن نقبل به».
الموقف الإسرائيلي
على صعيد موقف تل ابيب، نقلت قناة «الحدث» عن «مسؤول إسرائيلي كبير» قوله «إنّ الواقع في لبنان تغيّر جذرياً، وإنّ إنجازات الجيش الإسرائيلي تساعد بالتوصل لمستقبل أفضل». وأضاف: «انهيار محور إيران وإنجازاتنا في لبنان سيساعدان حكومته بتنفيذ القرار 1701». وأكّد أن «لا نية لدينا لهجوم بري جنوب لبنان، لكننا جاهزون لأي احتمال». وقال: «نتوقع من الجيش اللبناني الاستمرار في جمع سلاح «الحزب»، وعندما يستكمل الجيش اللبناني مهمته بحسب الاتفاق سننسحب من الجنوب ونوقف الاستهدافات». وأشار إلى «أنّ اسرائيل سوف تهاجم كلّ ناشط للحزب أو بنية تحتية له حسب اتفاق وقف النار». وقال: «إنّ الحكومة اللبنانية جادة في تفكيك قدرات «الحزب» العسكرية في الجنوب. وإنّ اسرائيل تثمّن جهود الجيش اللبناني بجمع سلاح الحزب في الجنوب».
«اليونيفيل» مجدداً
إلى ذلك، أعلن الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي في بيان، انّ اشخاصاً مدنيين اعترضوا صباح امس جنوداً من قوات «اليونيفيل» قرب وادي جيلو «بينما كانوا يقومون بدورية مُخطّط لها». وقال إنّ «هذا النشاط نُسّق مسبقاً مع القوات المسلحة اللبنانية، دعماً لتطبيق لبنان لقرار مجلس الأمن الدولي 1701». وأضاف انّ «الوضع كان هادئاً في البداية، ولكن سرعان ما بدأ الأفراد برشق جنود حفظ السلام بالحجارة، مما اضطرهم إلى تفريق الحشد بالدخان لحماية أنفسهم من الأذى»، مشيراً إلى انّ «القوات المسلحة اللبنانية وصلت إلى مكان الحادث، وتمّت السيطرة على الوضع. وكما أوضحت الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، يمكن لجنود حفظ السلام التحرّك بنحو مستقل في جنوب لبنان لأداء واجباتهم لاستعادة الأمن والاستقرار بموجب القرار 1701، ولا يحتاجون إلى مرافقة جنود لبنانيين».
تعيينات
وكان عون التقى أمس رئيس الحكومة نواف سلام في بعبدا، وناقشا ملف التعيينات المالية والقضائية في ضوء توجّه مجلس الوزراء إلى إقرارها في الجلسة التي سيعقدها اليوم في القصر الجمهوري.
المهرجانات انطلقت
افتُتحت مساء أمس مهرجانات بيت الدين، بأمسيّة بعنوان «ديوانية حبّ»، بحضور رئيس الحكومة نواف سلام وعقيلته، والسيدة الأولى نعمت عون، والرئيس فؤاد السنيورة وعقيلته، ورئيس الحزب «التقدمي الإشتراكي» السابق وليد جنبلاط. وتخلّل الأمسيّة التي أحيتها كلّ من جاهدة وهبة ولبانة القنطار وريهام عبد الحكيم، توجيه تحيّة خاصة للسيّدة فيروز.
***************************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“اليونيفيل” تصعّد كلاميًا ضد تحرشات “الحزب”
واشنطن تلوّح بسيف العقوبات إذا استمرت المماطلة في مسألة السلاح
يقف مستقبل لبنان عند مفترق حساس في خضم لحظة مفصلية من الاشتباك السياسي والدبلوماسي، مترقبًا الرد الأميركي – الإسرائيلي على الورقة اللبنانية التي تمخضت عن اجتماعات متلاحقة تم في خلالها تدوير زوايا بعض لاءات «الحزب»، وقدمت ردًا على مقترحات المبعوث الأميركي توم براك التزمت فيه بحسب المصادر، بنزع السلاح جنوب الليطاني فقط، من دون الإشارة إلى خطوات فعلية لاستعادة السيادة، الأمر الذي يظهر عجزًا حقيقيًا في كبح ما تبقى من هيمنة ونفوذ «الحزب» الداخلي.
لم تعلق الإدارة الأميركية بعد بشكل رسمي على الرد اللبناني، وفيما تنكب على الدخول في شياطين التفاصيل، رَشَحَت أخبار من مصادر أميركية لـ mtv، ملوحة بتصعيد تدريجي من واشنطن بسبب تجميد الإصلاحات الحيوية التي لا تزال متوقفة، يشمل فرض عقوبات مباشرة على شخصيات سياسية لبنانية وتجميد الدعم الممنوح عبر البنك الدولي وصندوق النقد إضافة إلى إعادة النظر في دور «اليونيفيل» في الجنوب
وتعتبر واشنطن بحسب المصادر، أن الإبقاء على سلاح «الحزب»، يعني بقاء لبنان رهينة واستمرار الضربات الإسرائيلية وفقدان الثقة الدولية بأي خطة إنقاذ أو إعادة إعمار.
عون يطلب مساعدة الأوروبيين
في موازاة هذه المعلومات التي لا تبشر بالخير، والتي تعزز فرضية اعتماد الدولة اللبنانية في ردها على المماطلة في تحديد الجدول الزمني الذي يعتبر الحجر الأساس الذي سيبنى عليه الرد الأميركي، يواصل لبنان طلب المساعدة لاستعادة كامل أراضيه وبسط سيادته عبر إطلاق مبادرة شاملة لدعم الجيش اللبناني وتزويده بالوسائل اللوجستية والتقنية والمالية اللازمة.
هذا ما طلبه رئيس الجمهورية جوزاف عون أمام وفد أوروبي وسفراء الاتحاد الأوروبي محذرًا من أن غياب الجيش اللبناني عن بعض المناطق أو إضعاف حضوره قد يؤدي إلى تدهور كبير في الوضع الأمني، ما سينعكس سلبًا ليس فقط على لبنان، بل على استقرار المنطقة بأسرها.
أسماء لجنة الرقابة على المصارف
وفيما دعا الرئيس عون، الاتحاد الأوروبي إلى رفع أي عقوبات أوروبية مفروضة على لبنان، والعمل مع الشركاء العرب والدوليين لعقد مؤتمر أوروبي – عربي مخصص لإعادة إعمار لبنان وإنعاش اقتصاده، لفتت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى قصر بعبدا، حيث تم البحث في كافة بنود جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد اليوم في قصر بعبدا.
وفي هذا السياق كشفت مصادر سياسية متابعة لـ«نداء الوطن» أن اللقاء بين الرئيسين عون وسلام بحث في مختلف الملفات، بما فيها التطورات السياسية ونتائج زيارة الموفد الأميركي توم برّاك، إضافة إلى الملفات المطروحة على طاولة مجلس الوزراء اليوم، وأبرزها ملف التعيينات المالية والقضائية.
أضافت المصادر، ثمة توجه داخل مجلس الوزراء لإعلان تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف، والأسماء المطروح تعيينها، هم للرئاسة مازن سويد، والأعضاء تانيا كلاب وألين سبيرو ونادر حداد وربيع نعمة، كما يتوقع تعيين ماهر شعيتو مدّعيًا عامًّا ماليًا، علمًا أن لا معلومات بشأن نضوج الاتفاق على تعيين نواب حاكم مصرف لبنان، حيث كان الحديث المتداول يشير إلى احتمال الإبقاء على العضوين الشيعي وسيم منصوري والسني سليم شاهين وتغيير العضوين الدرزي بشير يقظان والأرمني الكسندر موراديان.
تضيف المصادر، قد يتطرق المجلس إلى ملف تلفزيون لبنان، للبت في تعيين مدير عام من بين مرشحين ثلاثة.
في مقابل جلسة مجلس الوزراء، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري هيئة مكتب المجلس ولجنة الإدارة والعدل إلى جلسة مشتركة تعقد في الساعة 11 من قبل ظهر اليوم في مقر رئاسة مجلس النواب. وأشارت مصادر إلى أن الموضوع يتعلق بدراسة ملف رفع الحصانة عن النائب جورج بوشيكيان.
«الحزب» يواصل التعدي على «اليونيفيل»
وعلى بعد أسابيع من التجديد لقوات «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان، واصل «الحزب»، زج الأهالي في معركته ضد القوات الدولية متمترسًا خلفهم لتحقيق غايته التي تتقاطع مع الموقف الإسرائيلي الداعي إلى عدم التجديد لـ «اليونيفيل».
وفي التفاصيل، وقع إشكال أمس في بلدة عيتيت– قضاء صور، بين عدد من الأهالي ودورية تابعة لقوات «اليونيفيل»، وذلك أثناء مرور الآلية العسكرية في البلدة من دون مرافقة الجيش اللبناني. وبحسب المعلومات، اعترض الأهالي على مسار الدورية، معتبرين أن مرورها بمفردها يُخالف البروتوكول المعتمد، فطالبوها بالتوقف والعودة. لكن عناصر «اليونيفيل» رفضوا الانصياع، ما أدى إلى تلاسن وتوتر في المكان، تطور لاحقًا إلى اشتباك محدود. وفيما تدخلت جهات محلية لاحتواء الموقف، أكد الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي أن «هذا النشاط نُسّق مسبقاً مع القوات المسلحة اللبنانية، دعماً لتطبيق لبنان قرار مجلس الأمن الدولي 1701». وشدد تيننتي على أن «أي اعتداء على جنود حفظ السلام يُعدّ انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي والقرار 1701».
جعجع: «إذا حدا بيقرب عـ«اليونيفيل» بدي فكّلو رقبتو»
وفي هذا السياق لفت موقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع ضمن برنامج «صار الوقت» مع الإعلامي مارسيل غانم، تطرق فيه إلى الملفات العالقة وتحديدًا حادثة الاعتداء على «اليونيفيل». وسأل: «هل تحرّك أحد في هذه الدولة؟ لا القوى الأمنية تحرّكت ولا الجيش؟». أضاف: «على الدولة أن تتحرّك وعلى الجيش أن يقول بصراحة إذا حدا بيقرب عـ «اليونيفيل» بدي فكّلو رقبتو». وأشار جعجع إلى أن واشنطن قد تتخلّى عن الملفّ اللبناني إذا استمرينا على هذا النحو وهذا ما عبّر عنه الموفد توم برّاك في زيارته الأخيرة للبنان. أضاف: «على الحكومة اللبنانية أن تتخذ قرارًا بسحب السلاح وأن تمرّره إلى مجلس النواب وبعد ذلك يُعتقل ويُسجن كلّ من يُخالف هذا القرار». وتابع، «كمعلومة أولية لست أكيدًا منها فقد استلم براك 3 أوراق، واحدة من الرئيس عون وثانية من الرئيس بري وثالثة تقنية من قيادة الجيش».
وانطلاقاً من أهمية تجربة حياد لبنان الفاعل والتي أثبتت جدواها في الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران، زار عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب ملحم الرياشي الديمان موفداً من رئيس «القوات» سمير جعجع، والتقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي. وعلى أثر اللقاء أكد الرياشي أن «لا استقرار ولا إعمار في لبنان من دون حق الدولة في احتكار السلاح ومن دون حياد كامل وفاعل للبنان».
توازيًا، واصلت إسرائيل توجيه رسائلها بالنار، فقد استهدفت مسيرة إسرائيلية دراجة نارية عند مفترق بلدة المنصوري في قضاء صور ما أدى إلى سقوط قتيل وجريحين. ولاحقًا أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف قائد مدفعية «الحزب» في القطاع الساحلي في منطقة «المنصوري» محمد جمال مراد ما أدى إلى مقتله. كما نعى «الحزب» قاسم الحسيني الذي اغتالته إسرائيل في خلدة والصادرة بحقه مذكرات توقيف عدة لارتكابه جرائم الإتجار بالمخدرات والسلاح.
***************************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
أوراق براك – بارو: ترتيبات متزامنة لأوضاع لبنان وسوريا
تعيينات مصرفية وقضائية اليوم.. وعون يطالب الاتحاد الأوروبي بمبادرة لدعم الجيش
يدور رحى الاتصالات على نفسه، في ما خصَّ المسائل ذات الأبعاد الاقليمية والدولية، في حين تنصرف الحكومة الى انجاز سلة جديدة من التعيينات ذات طابع مصرفي، والبعض يشير الى نضوج طحنة التعيينات القضائية، لا سيما المدعي العام المالي.
وفي الشق الخارجي، كشف النقاب عن تفاهم لبناني- قبرصي على ترسيم الحدود البحرية، في وقت تراجع منسوب التفاؤل في عين التينة، وعاد الرئيس نبيه بري الى قاعدته الشهيرة: «ما تقول فول تيصير بالمكيول» في اشارة الى ثمار مرتقبة من مهمة الموفد الاميركي الى لبنان وسوريا توم براك، وجرى تقييم الوضع في ضوء ما توافر من معلومات بين الرئيس جوزف عون والسفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو.
وبعد ظهر امس، التقى الرئيس عون مع الرئيس نواف سلام في بعبدا. وأشارت المعلومات الى أن الرئيسين بحثا في قضايا عامة لا سيما جدول اعمال مجلس الوزراء اليوم وملف التعيينات المالية والقضائية، وسط معلومات لـ «اللواء» عن أن مجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم في القصر الجمهوري سيشهد تعيين أعضاء رئيس واعضاء لجنة الرقابة على المصارف. والمدعي العام المالي حيث تم الاتفاق بين الرؤساء على تعيين القاضي ماهر شعيتو مدعياً عاماً مالياً بدل القاضي زاهر حمادة الذي كان يقترحه الرئيس نبيه بري، والذي سيتم تعيينه مدعياً عاماً للجنوب.
وبالنسبة للجنة الرقابة على المصارف، علمت «اللواء» ان التوجه يميل لتعيين مازن سويد رئيساً، والاعضاء: نادر حداد، تانيا كلاب، الين سبيرو، وربيع نعمة.
وعرض الرئيس عون مع رئيس الحكومة الأوضاع العامة، وأطلعه على نتائج زيارته إلى قبرص واللقاءات التي أجراها هناك.
وفي حين ينتظر لبنان الرد الاميركي على الردّ الرسمي الرئاسي على ورقة المقترحات الاميركية التي نقلها الموفد توماس برّاك، حطّ براك امس في باريس حيث استقبله وزير الخارجية الفرنسية جان نوال بارو، واتفقا حسب المعلومات «على تعزيز التعاون بين البلدين في الملفين اللبناني والسوري».
وعبّر الطرفان «عن رغبتهما في العمل من أجل سيادة لبنان واستقراره وإعادة إعماره، وتطرقا في هذا السياق إلى دور آلية مراقبة وقف إطلاق النار وقوات اليونيفيل.. أما في سوريا، فقد أكدا التعاون الوثيق مع السلطات المؤقتة لتعزيز مكافحة تنظيم داعش والعمل على اتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية بهدف ضمان استقرار سوريا».
ويبدو أن المشاورات تعيد الى الذاكرة اتفاقيات سايكس ــ بيكو.
وفي صدد آلية عمل لجنة الاشراف الخماسية (ميكانيزم)على تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار في الجنوب الغائبة كلياعن وقف الاعتداءات الاسرائيلية، علمت «اللواء» ان الرد اللبناني على ورقة برّاك، تضمن طلباً ملحاً لتفعيل عمل اللجنة وآلية عملها لوقف الاعتداءات، لكن لبنان لن ينتظر الرد الاميركي على ورقته او حصول اتفاق جديد على آلية وقف اطلاق النار بل سيسعى لتفعيلها فورا او بأسرع وقت اذا تجاوب الاميركي معه. حيث تعتبر مصادر متابعة ان هناك تناقضاً بين ما تريده الادارة الاميركية من لبنان وكلامها عن استقراره وازدهاره، وبين عدم تسهيل تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، وظهر التناقض عبر ما اعلنه الموفد الاميركي من القاء مسؤولية فشل الاتفاق على لبنان والحزب، من دون تحميل اسرائيل اي مسؤولية عن عدم الالتزام بالاتفاق منذ لحظة توقيعه وحتى الآن. ومن دون الاعتراف بأن سبب فشل آلية تنفيذ وقف اطلاق النار عائد الى الاتفاق الجانبي مع اسرائيل الذي عقدته ادارة الرئيس السابق جو بايدن قبل رحيلها ووافق عليه الرئيس ترامب بعد انتخابه وقبل تسلمه مهامه رسمياً بعد اتفاق وقف اطلاق النار.والذي اطلق يدها في لبنان بحجة «حق الدفاع عن النفس».
وفي اطار المساعي بهذا الصدد، التقى رئيس الجمهورية وفداً أوروبياً وسفراء الاتحاد الأوروبي، وقال: نطالب الاتحاد الأوروبي بدعم لبنان في استعادة كامل أراضيه وبسط سيادة الدولة اللبنانية عليها، بما يشمل كافة المناطق من دون استثناء، وذلك عبر إطلاق مبادرة شاملة لدعم الجيش اللبناني، بما يملكه من دور أساسي في حفظ الأمن والاستقرار، وتزويده بكل الوسائل اللوجستية والتقنية والمالية اللازمة.
كما حذّر «من أن غياب الجيش اللبناني عن بعض المناطق أو إضعاف حضوره قد يؤدي إلى تدهور كبير في الوضع الأمني، ما سينعكس سلبًا ليس فقط على لبنان، بل على استقرار المنطقة بأسرها، وهو أمر لا يرغب به أحد من شركائنا أو من الأسرة الدولية».
وأضاف الرئيس عون: وفي هذا الإطار، ندعو الاتحاد الأوروبي إلى رفع أي عقوبات أوروبية مفروضة على لبنان، والعمل مع الشركاء العرب والدوليين لعقد مؤتمر أوروبي – عربي مخصص لإعادة إعمار لبنان وإنعاش اقتصاده، وذلك بالتوازي مع مسيرته نحو استعادة سيادته الكاملة أمنياً وعسكرياً.
واشار عون الى ان هيكلة المصارف بات في مراحله المتقدمة داخل مجلس النواب، ونأمل أن يتم إقراره سريعاً مع نهاية الشهر الحالي. كذلك، نعمل ضمن مجموعة مركزة ورفيعة المستوى على وضع اللمسات الأخيرة على قانون الفجوة المالية، كجزء من خطة متكاملة للإنقاذ المالي.
وفي الملف السوري، قال الرئيس عون: ومع استقرار الأوضاع في بعض المناطق داخل سوريا، نرى أنه من العادل والضروري البدء بتسهيل عودة النازحين السوريين إلى وطنهم، بشكل آمن وكريم ومنسّق مع الجهات الدولية المعنية. كما أُشير إلى وجود تعاون أمني جيد جداً في ما يتعلق بالحدود اللبنانية – السورية، الأمر الذي يُسهم في تعزيز الاستقرار الحدودي ويشكّل قاعدة لمزيد من التعاون.
وفي ما يخص السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، قال: لبنان لا يزال بانتظار تطبيق المبادرة التي قدّمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لا سيما لجهة تفعيل اللجنة المشتركة التي تم تشكيلها ومتابعة تنفيذ مقررات هذه المبادرة بما يحفظ أمن المخيمات والجوار.
جلسة مشتركة
نيابياً، دعا الرئيس بري هيئة مكتب المجلس ولجنة الإدارة والعدل إلى جلسة مشتركة تعقد عند الساعة 11 من قبل ظهر اليوم الجمعة في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة .
وعلمت «اللواء» من مصدر مسؤول في المجلس، ان سبب الاجتماع المشترك هو النظر في كتاب وزير العدل عادل نصار برفع الحصانة عن وزير الصناعة السابق النائب الحالي جورج بوشيكيان، بعد الاتهامات التي وجهها له مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار لملاحقته «بجرم الاختلاس وقبض رشى مالية وابتزاز اصحاب المصانع لقاء منحهم تراخيص عمل»، وذلك خلال تولّيه مهام وزير الصناعة، وفق ما جاء في نص الطلب.
بوشكيان علّق على طلب رفع الحصانة، فأعلن «ترحيبه بأي مسار قانوني جدي، متكامل، وليس انتقائياً، يهدف إلى جلاء الحقيقة لا إلى تسجيل نقاط سياسية. وفي المقابل، سجل بقلق أن هذا الطلب جاء من دون العودة إلى المستندات المحفوظة التي تظهر بوضوح أن الوزير كان أول من بادر إلى فضح المخالفات، لا التستر عليها».
اقتراح مشترك
وفي اطار متصل، حول الهيئة المصرفية العليا اعلن رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، بعد اجتماع اللجنة الفرعية المخصصة لدرس قانون إصلاح المصارف ، أن ما جرى خلال الجلسة يُشكّل خرقًا أساسيًا، تمثّل باستجابة وزارة المالية ومصرف لبنان لطلب اللجنة تقديم اقتراح مشترك حول الهيئة المصرفية العليا، ما سيُتيح التقدّم بوتيرة أسرع في دراسة مواد القانون الأخرى. وأشار إلى أن آلية التعامل مع أموال المودعين باتت واضحة للجميع، لافتًا إلى أن ما حصل من هدر لودائع اللبنانيين لم يعد موضع التباس، وهو ما يدفع إلى تكرار مطالبة الحكومة بإقرار قانون الانتظام المالي، الذي من شأنه تحديد المسؤوليات بشكل واضح ووضع المسار الإصلاحي على سكة الحل الشامل، لا المجتزأ.
شروط إسرائيل للإنسحاب
وعلى صعيد الاتصالات الجارية لحمل اسرائيل على تنفيذ القرار 1701، اعتبر مسؤول إسرائيلي كبير أن الواقع في لبنان تغيّر جذريا وأن إنجازات الجيش الاسرائيلي تساعد بالتوصل لمستقبل أفضل. وقال في حديثه لقناة «العربية- الحدث»: انهيار محور إيران وإنجازاتنا بلبنان سيساعدان حكومته بتنفيذ القرار 1701.. وتابع: لا نية لدينا لهجوم بري جنوب لبنان لكننا جاهزون لأي احتمال.
اضاف: نتوقع من الجيش اللبناني الاستمرار في جمع سلاح الحزب وعندما يستكمل الجيش اللبناني مهمته بحسب الاتفاق سننسحب من الجنوب ونوقف الاستهدافات. كما أكد أن اسرائيل «سوف تهاجم كلّ ناشط للحزب أو بنية تحتية للحزب حسب اتفاق وقف النار».
وفي سياق متصل، أوضح المسؤول الاسرائيلي أن الحكومة اللبنانية جادة في تفكيك قدرات الحزب العسكرية في الجنوب وبأن اسرائيل تثمن جهود الجيش اللبناني بجمع سلاح الحزب في الجنوب.
وفي السياق، ذكر مصدر أمني إسرائيلي لقناة «سكاي نيوز عربية»: «أن عمليات الجيش الإسرائيلي في لبنان ستستمر طالما هناك ذراع عسكرية للحزب». وقال المصدر، إن «كل ناشط عسكري في الحزب هدف لنا، بينما من يضع سلاحه من مقاتلي الحزب ويعتزل العمل العسكري سنتركه». واستطرد: «الحزب، كبنى تحتية وسلاح ومقاتلين، هدف على كل الأراضي اللبنانية. ونحن ننشط في كل أراضي لبنان».
وتابع أن «قوات الرضوان (التابعة للحزب ) سيتم تفكيكها، إما بأيدي الحزب أو بأيدينا». وذكر المصدر أن «محاولات الحزب للعودة إلى جنوب الليطاني محدودة».
وفي السياق ذاته، علق المصدر على توغلات إسرائيل البرية التي أعلنت عنها الأربعاء، قائلا: «نحن لا نقوم باجتياح بري في لبنان، ما يحدث بين الحين والآخر عمليات محدودة».
وقال: «نحن نعرف أنه من أجل أن يقوم الجيش اللبناني بمهامه يجب أن يكون قويا.. ونرى نشاطا ممتازا للجيش اللبناني فيما يتعلق بإبادة سلاح الحزب».وأكد المصدر: «نحن نسمح للمواطنين العاديين بالعودة إلى قرى جنوب لبنان، لكن لا نسمح بعودة أعضاء الحزب».
صندوق قطر للتنمية في اليرزة
وفي اطار تعزيز وضع الجيش، والاطلاع على احتياجاته لتدعم دوره في مهماته المتعددة، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة مدير عام صندوق قطر للتنمية فهد بن حمد السليطي، بحضور سفير دولة قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وتناول البحث سبل دعم الجيش. وثمّن قائد الجيش المبادرات القطرية المستمرة لمساعدة المؤسسة العسكرية، والتي تأتي في سياق التزام دولة قطر بالعلاقات الأخوية بين الجانبين، وبدعم أمن لبنان واستقراره خلال الظروف الاستثنائية الراهنة.
إشكال مع اليونيفيل
وقع إشكال امس في بلدة عيتيت – قضاء صور، بين عدد من الأهالي ودورية تابعة لقوات «اليونيفيل»، وذلك أثناء مرور الآلية العسكرية في البلدة من دون مرافقة الجيش اللبناني.
وبحسب المعلومات، اعترض الأهالي على مسار الدورية، معتبرين أن مرورها بمفردها يُخالف البروتوكول المعتمد، فطالبوها بالتوقف والعودة. لكن عناصر «اليونيفيل» رفضوا الانصياع، ما أدى إلى تلاسن وتوتر في المكان، تطور لاحقًا إلى اشتباك محدود واطلاق قنابل دخانية من قوة اليونيفيل لتفريق الاهالي.
وقد تدخلت جهات محلية لاحتواء الموقف ومنع تطوّره، وسط دعوات للتمسك بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني خلال تحركات قوات الطوارئ الدولية، احترامًا للسيادة ولخصوصيات المناطق الجنوبية.
وتعليقًأ على الحادثة، اعلن الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي غي بيان ان «عدة أفراد بملابس مدنية اعترضوا صباح امس جنود حفظ سلام تابعين لليونيفيل قرب وادي جيلو بينما كانوا يقومون بدورية مُخطط لها». ولفت الى أن «هذا النشاط نُسّق مسبقاً مع القوات المسلحة اللبنانية، دعماً لتطبيق لبنان لقرار مجلس الأمن الدولي 1701».
وأضاف: ان الوضع كان هادئاً في البداية، ولكن سرعان ما بدأ الأفراد برشق جنود حفظ السلام بالحجارة، مما اضطرهم إلى تفريق الحشد بالدخان لحماية أنفسهم من الأذى، مشيراً الى ان وصلت القوات المسلحة اللبنانية إلى مكان الحادث، وتمّت السيطرة على الوضع.
وتابع الناطق الرسمي باسم اليونيفيل: وكما أوضحت الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، يمكن لجنود حفظ السلام التحرّك بشكل مستقل في جنوب لبنان لأداء واجباتهم لاستعادة الأمن والاستقرار بموجب القرار 1701، ولا يحتاجون إلى مرافقة جنود لبنانيين.
وشدد تيننتي على أن «أي اعتداء على جنود حفظ السلام يُعدّ انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والقرار 1701، وقد طلبنا من السلطات اللبنانية تقديم المرتكبين إلى العدالة»، مؤكداً أن اليونيفيل «ستواصل رصد انتهاكات القرار 1701 والإبلاغ عنها بحيادية، وفقاً لتكليف مجلس الأمن وطلب الحكومة اللبنانية».
الاعتداءات: شهيد في المنصوري
جنوباً، لم تتوقف الاعتداءات الاسرائيلية ضد اهالي الجنوب برغم الكلام عن الوساطات الاميركية للتهدئة، واغارت مسيّرة اسرائيلية بصاروخين على دراجة نارية في بلدة المنصوري قرب صور، ما ادى الى ارتقاء شهيد يدعى ثائر محمد مراد من بلدة الحنية، واصابة شخصين بجروح. وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن المستهدف «هو قائد مدفعية الحزب في القطاع الساحلي».
وكانت قد أغارت مسيّرة اسرائيلية قرابة الثانية والربع من بعد منتصف ليل الاربعاء- الخميس، على دفعتين على مقهى ومحل لاشغال الالمينيوم ضمن مبنى في بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية. وتسببت الغارتان في إلحاق أضرار مادية في المكان، ولم يفد عن وقوع إصابات.
اشارة الى أن المكان المستهدف، سبق واستهدف بعدوان مماثل قبل فترة.
واستهدفت المدفعية الاسرائيلية صباح أمس أطراف بلدة شبعا.
***************************************************
افتتاحية صحيفة الديار
المخاطر تتزاحم: «إسرائيل»… أمن المخيمات… والخطر السوري؟
واشنطن تصرّ على تهميش باريس… ولا تفعيل للجنة وقف النار
تفاهم «ثلاثي» على تعيينات قضائية ومالية في الحكومة اليوم
تتزاحم الملفات والمخاطر المحدقة بالساحة اللبنانية في ظل انعدام الاستقرار في المنطقة ومحاولة الولايات المتحدة «واسرائيل» تغيير وجه الشرق الاوسط وفق استراتيجية الهيمنة بالقوة او بالمزيد من القوة. وفيما لا تزال البلاد تعيش حالة من الترقب الحذر بانتظار الرد الاميركي الرسمي على «الورقة» اللبنانية، الذي ينتظر بدوره الرد الاسرائيلي على الردود اللبنانية، عادت الى الواجهة مخاطر العبث «بالورقة» الفلسطينية مع قرارات مريبة تتخذها السلطة في رام الله تفاقم حالة التوتر في المخيمات، اضافة الى ارتفاع منسوب المخاطر على الحدود الشرقية والشمالية في غياب اي تطمينات من السلطة الجديدة حيال الدور المنوط بها تجاه لبنان مع تقدم الحديث عن تفاهمات امنية وسياسية مع «اسرائيل» احد اثمانها «الثأر» من الحزب «وتقليم اظافره» على الساحة اللبنانية، وهو تهديد تأخذه على محمل الجد قيادة الحزب.
تهديد وتهويل؟
وفي الانتظار، تخوض القوى السياسية والاعلامية المحسوبة على واشنطن حربا نفسية ضاغطة على الدولة اللبنانية من خلال تسريبات منقولة عن مصادر اميركية ترفع سقف التهويل وتتبنى سردية نفاد الوقت قريبا، واضعة المسؤولين اللبنانيين امام خيارات صعبة آجلا لا عاجلا، باعتبار ان المبعوث الاميركي توم باراك سيحمل معه خلال زيارته المقبلة مطلبا واضحا بتبني الحكومة آلية تنفيذية لملف سحب السلاح خلال 3 اشهر، واذا لم يتم ذلك ستتولى «اسرائيل» المهمة.
كما أوضحت المصادر نفسها أن مسار الإصلاحات الأساسية لا يزال معطلا، وهو ما يدفع واشنطن إلى التفكير في خطوات تصعيدية تدريجية، تشمل فرض عقوبات على شخصيات سياسية بارزة، وتجميد المساعدات المرتبطة بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانب إعادة تقييم دور قوات «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان.
الوضع غير مريح!
في المقابل تقر مصادر رسمية بصعوبة المرحلة، لكنها تعتقد ان الهامش المتاح لمناقشة الهواجس اللبنانية المحقة لا يزال متاحا في واشنطن غير المستعجلة على حسم الملف اللبناني في ظل تقدم الملفين السوري والفلسطيني، وكذلك الملف الايراني. لذلك فان «الهلع» لا يفيد في هذه المرحلة لان جزءًا منه حملة تهويل لاضعاف الموقف اللبناني، لكن لا يمكن في الوقت نفسه القول ان الوضع مريح ويجب الاستعداد لكل السيناريوهات لان الاميركيين يرفضون تقديم اي ضمانات حيال الاعتداءات الاسرائيلية، كما يرفضون تفعيل عمل لجنة مراقبة وقف النار على الرغم من اقرارهم بعدم فعاليتها، وصولا الى نعيها من قبل براك.
غموض اميركي
وفي هذا السياق، يستمر الغموض الاميركي حيث لم تعلق الإدارة الأميركية بعد بشكل رسمي على الرد اللبناني وما زالت تدرس الرد بحيث إن الخارجية الأميركية تحفظت عن إعطاء أي موقف أو ملاحظات على الجواب اللبناني الذي تسلمه براك خلال زيارته الأخيرة لبيروت. وكل ما يقوله المسؤولون الأميركيون حتى الساعة، هو أن براك كان راضيًا بشكل كبير عن الردّ الأولي من الحكومة اللبنانية، واضافت لكننا» بحاجة الآن إلى الدخول في التفاصيل». لكن المتحدث باسم الخارجية الاميركية اشاد بعمل القوات المسلحة اللبنانية واقر بانها حققت تقدما في سحب السلاح، بيد أنه اكد ان هناك المزيد من العمل.
تحريض اسرائيلي
وفي اطار التحريض الاسرائيلي المستمر على فتنة داخلية، نقلت قناة «الحدث» السعودية عن مسؤول إسرائيلي كبير زعمه ان انهيار محور إيران وإنجازات «اسرائيل» بلبنان سيساعدان الحكومة اللبنانية على تنفيذ القرار 1701 وتابع: «لا نية لدينا لهجوم بري جنوب لبنان لكننا جاهزون لأي احتمال». ولفت الى أن « نتوقع من الجيش اللبناني الاستمرار في جمع سلاح الحزب. وادعى انه حين يستكمل الجيش اللبناني مهمته بحسب الاتفاق سننسحب من الجنوب ونوقف الاستهدافات… وزعم المسؤول الاسرائيلي أن الحكومة اللبنانية جادة في تفكيك قدرات الحزب العسكرية في الجنوب وأن اسرائيل تثمن جهود الجيش اللبناني لجمع سلاح الحزب في الجنوب!
تهميش فرنسا
وفيما كشف مصدر ديبلوماسي فرنسي ان الوزير جان نوال بارو التقى بالمبعوث الأميركي الخاص توم برّاك،
واتفقا على تعزيز التعاون بين البلدين سواء في الملف اللبناني أو في الملف السوري، لفت الى ان واشنطن لا نية لديها لتفعيل دور آلية مراقبة وقف إطلاق النار ولم تقدم اجابات واضحة حيال ملف التجديد لقوات «اليونيفيل». وفي السياق نفسه، استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو وبحث معه في نتائج زيارة براك والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين اللبنانيين، وكان لافتا غياب المعطيات الفرنسية حيال الخطوة الاميركية المقبلة، وكان السفير مستمعا، لكنه لم يتردد في التعبير عن اجواء الحذر الضرورية لمواجهة التحديات في ظل انعدام واضح للثقة بين الفرنسيين والاميركيين الذين يصرون على تهميش الدور الفرنسي.
استفزازات «اليونيفيل» لأبناء الجنوب؟
وفي هذا الوقت، تطرح اكثر من علامة استفهام حيال اصرار جزء من قوات «اليونيفيل» على استفزاز ابناء قرى الجنوب بالدخول الى ممتلكات خاصة دون مشاركة الجيش، وذلك عشية جلسة التجديد لها عاما اضافيا، في وقت تسعى اسرائيل الى تعديل مهامها او عدم التجديد لها. و في اطار الاشكالات المتكررة، وقع إشكال امس في بلدة عيتيت – قضاء صور، بين عدد من الأهالي ودورية تابعة لقوات «اليونيفيل»، وذلك أثناء مرور الآلية العسكرية في البلدة من دون مرافقة الجيش اللبناني. وبحسب المعلومات، اعترض الأهالي على مسار الدورية، معتبرين أن مرورها بمفردها يخالف البروتوكول المعتمد، فطالبوها بالتوقف والعودة. لكن عناصر «اليونيفيل» رفضوا الامتثال، ما أدى إلى تلاسن وتوتر في المكان، تطور لاحقًا إلى اشتباك محدود. وقد تدخلت جهات محلية لاحتواء الموقف ومنع تطوّره، وسط دعوات للتمسك بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني خلال تحركات قوات الطوارئ الدولية، احترامًا للسيادة ولخصوصيات المناطق الجنوبية. وتعليقًا على الحادثة، اعلن الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي في بيان ان «عدة أفراد بملابس مدنية اعترضوا صباح امس جنود حفظ سلام تابعين لليونيفيل قرب وادي جيلو بينما كانوا يقومون بدورية مخطط لها»، مشيرًا الى ان «القوات المسلحة اللبنانية وصلت إلى مكان الحادث، وتمّت السيطرة على الوضع.
الاعتداءات الإسرائيلية
وفي الاعتداءات، استهدفت مُسيرة معادية دراجة نارية عند مفترق بلدة المنصوري في قضاء صور، ما ادى الى سقوط شهيد وإصابة شخصين بجروح. كما استهدفت مدفعية العدو صباحًا أطراف بلدة شبعا. وقرابة الثانية والربع من بعد منتصف ليل الاربعاء –الخميس أغارت مسيّرة اسرائيلية، على دفعتين على مقهى ومحل لاشغال الالمينيوم ضمن مبنى في بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية. وتسببت الغارتان بإلحاق أضرار مادية في المكان، ولم يفد عن وقوع إصابات.
الثار من الحزب
وبعد ايام على تعبير الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم عن الحذر من دور السلطات في سورية، وحديثه عن تقارير من بعض الدول الأجنبية والعربية بأن يكون للنظام السوري الجديد وظيفة للعبث في الوضع اللبناني، كشفت معلومات ديبلوماسية عن كلام قاله مبعوث الرئيس الأميركي لسورية توماس باراك في انقرة مؤخرا عن خطة الولايات المتحدة الجديدة لتعميم الاستقرار في سورية الجديدة والتجهيز لما يسميه الثأر من الحزب ودوره. فسورية الجديدة وفقا لآخر المعطيات على مستوى الاستخبارات هي سورية التي قد يحال عليها عطاء مقاولة التصدي للحزب في لبنان. وتلك مهمة يفضلها طبعا الرئيس السوري أحمد الشرع وفقا لآخر التقييمات الديبلوماسية الالمانية او بمعنى أدق لا يمانعها ويظهر مرونة في التعاطي معها اذا ما كان الثمن المقابل صفقة اقتصادية وسياسية شاملة تعتمده رئيسا لفترة أطول وتمكنه من التفاصيل عند المال الخليجي المعروض عليه. وفكرة اصطناع أزمة ذات بعد أمني وعسكري اسمها عند السوريين الحزب وتصفية الحساب معه والثأر منه، هي التي وضعت على الطاولة مؤخرًا.
حذر في المخيمات
وفي ضوء الواقع المتأزم في المخيمات الفلسطينية اثر القرار المتعثر لرئيس السلطة محمود عباس بتسليم السلاح، تعيش المخيمات حالة من التوتر بعد قرار مفاجئ وصادم بإعفاء سفير السلطة لدى لبنان أشرف دبور. هذا القرار لم يمر مرور الكرام، بل شهد الكثير من الاعتراضات والدعوات لعدم تطبيقه حتى وصلت الى حد التهديد بـ»العصيان التنظيمي» داخل حركة «فتح»، مما يزيد المخاوف من تصاعد الأوضاع ووصولها الى مرحلة خطرة قد تصل الى مرحلة الاقتتال الداخلي وسط اتهامات للسلطة بتقصد «صب الزيت على النار» لاسباب غير مفهومة، خصوصا ان قواعد «فتح» وكوادرها في لبنان اكدت انها لن تقف متفرجة على ما وصفته بـ»الانقلاب التنظيمي» الذي يخدم أجندات خارجية؟!
الافراج عن ملف التعيينات
وفيما سيحاول وزراء «القوات اللبنانية» إثارة «الشغب» داخل الحكومة اليوم حيث سيطالبون بتسلم «الورقة» اللبنانية والاطلاع عليها لدرسها في الحكومة، ستشهد الجلسة اليوم سلة جديدة من التعيينات، بعد لقاء عقده رئيس الجمهورية جوزاف عون بالامس مع رئيس الحكومة نواف سلام في بعبدا. وأشارت المعلومات الى أن الرئيسين عون وسلام اتفقا على ملف التعيينات المالية والقضائية حيث سيتم تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف، بعدما حصل الاتفاق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على سلة التعيينات. وفي هذا السياق، سيتم تعيين القاضي ماهر شعيتو مدعيا عاما ماليا، كما تم الاتفاق على تعيين مازن سويد رئيسا للجنة الرقابة على المصارف، وهو محسوب من حصة رئيس الجمهورية. وفيما تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان مؤجلة الى حين التوافق على الاسماء، قد تحصل اليوم تعيينات في تلفزيون لبنان.
***************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
مجلس الوزراء يقرّ التعيينات المالية اليوم والمجلس يكثّف نشاطه التشريعي
ماذا يعني استمرار سيناريو الاعتداء “الاهلي” على القوات الدولية العاملة بموجب القرار 1701 في جنوب الليطاني عشية جلسة التجديد لها عاما اضافيا، في وقت تسعى اسرائيل الى منعه وتبذل جهدا في مجلس الامن وبين الاعضاء لوضع حد لهذا التواجد ؟
هل من تقاطع مصالح بين تل ابيب والمُعتدين على جنود حفظة السلام المُتَسترين بغطاء “الاهالي” وصولا الى “طردهم”، فيما المساعي جارية لبنانيا ودوليا لتوسيع مهامهم على طول الحدود جنوبا وشرقاً؟
اسئلة بديهية تفرض نفسها في ضوء تكرار السيناريو اياه عشرات المرات على رغم التحذيرات المتكررة من مغبة الانزلاق نحو ما لن تحمد عقباه، إن لم تجد الدولة اللبنانية سبيلا لقطع الطريق على من يسعون الى الضرر ليس بالقوات الدولية فحسب انما بمصلحة لبنان، ليس إلا.
اشكال مع اليونيفيل
ففي اطار الاشكالات المتكررة، وقع إشكال امس في بلدة عيتيت – قضاء صور، بين عدد من الأهالي ودورية تابعة لقوات “اليونيفيل”، وذلك أثناء مرور الآلية العسكرية في البلدة من دون مرافقة الجيش اللبناني. وبحسب المعلومات، اعترض الأهالي على مسار الدورية، معتبرين أن مرورها بمفردها يُخالف البروتوكول المعتمد، فطالبوها بالتوقف والعودة. لكن عناصر “اليونيفيل” رفضوا الانصياع، ما أدى إلى تلاسن وتوتر في المكان، تطور لاحقًا إلى اشتباك محدود. وقد تدخلت جهات محلية لاحتواء الموقف ومنع تطوّره، وسط دعوات للتمسك بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني خلال تحركات قوات الطوارئ الدولية، احترامًا للسيادة ولخصوصيات المناطق الجنوبية.وتعليقًأ على الحادثة، اعلن الناطق الرسمي باسم “اليونيفيل” أندريا تيننتي في بيان ان “عدة أفراد بملابس مدنية اعترضوا صباح اليوم جنود حفظ سلام تابعين لليونيفيل قرب وادي جيلو بينما كانوا يقومون بدورية مُخطط لها”. ولفت الى أن “هذا النشاط نُسّق مسبقاً مع القوات المسلحة اللبنانية، دعماً لتطبيق لبنان لقرار مجلس الأمن الدولي 1701”. وأضاف: ان “الوضع كان هادئاً في البداية، ولكن سرعان ما بدأ الأفراد برشق جنود حفظ السلام بالحجارة، مما اضطرهم إلى تفريق الحشد بالدخان لحماية أنفسهم من الأذى”، مشيراً الى ان “القوات المسلحة اللبنانية وصلت إلى مكان الحادث، وتمّت السيطرة على الوضع”.
ماغرو في بعبدا
ديبلوماسيا، استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو واجرى معه جولة افق تناولت الأوضاع في لبنان والمنطقة والتطورات الأخيرة، ومنها زيارة الموفد الأميركي توم براك والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين اللبنانيين.
عون وسلام
ومساء امس التقى عون رئيس الحكومة نواف سلام في بعبدا.
وأشارت معلومات للـ LBCI الى أن الرئيسين عون وسلام ناقشا ملف التعيينات المالية والقضائية في بعبدا وسط معلومات عن توجه مجلس الوزراء اليوم لاعلان تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف.
ولكن مصادر مطلعة على الأجواء الحكومية، لـ”ليبانون ديبايت”، تشير إلى أنه بعد أخذ الموافقة على تعيين المدعي العام المالي من رئيس مجلس النواب نبيه بري، والوصول إلى توافق حول اسم القاضي ماهر شعيتو، أصبح القرار بعقد جلسة حكومية في قصر بعبدا متاحًا.
وعرض الرئيس عون مع رئيس الحكومة نواف سلام الأوضاع العامة، وأطلعه على نتائج زيارته إلى قبرص واللقاءات التي أجراها هناك. كما تم البحث في كافة بنود جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد غداً في قصر بعبدا.