#adsense

إنطلاقة متجدّدة لـ”تيار المستقبل” اليوم تتضمّن إعلان وثيقته السياسية…كلمة مهمّة للحريري والسنيورة يذيع الوثيقة بعنوان: “آفاق الربيع العربي”

حجم الخط

 

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": تماشيا مع الثورات والمتغيّرات الحاصلة في الوطن العربي، يطلق تيار المستقبل اليوم وثيقته السياسية الجديدة، وهي الثانية بعد الوثيقة الأولى، التي أطلقها في العام 2010 عبر ورشة تنظيمية استغرقت عدّة أيام. وبلا شك فإنّ مضمون الوثيقة، التي سيذيعها رئيس كتلة "المستقبل"، الرئيس فؤاد السنيورة، بعد كلمة مهمّة سوف يلقيها الرئيس سعد الحريري، يتناول فيها الأوضاع الداخلية للتيار، والشؤون السياسية على المستويين الداخلي والخارجي سوف تكون معدّلة المضمون عن الوثيقة الأولى، بحيث يتناسب مضمون الوثيقة الجديدة، مع الأوضاع والظروف التي تمر فيها الساحة الداخلية والعربية.

والتعديلات الجديدة، التي تمّ إدخالها، لا تعني في مطلق الأحوال، تخلّي تيار "المستقبل" عن مسلّماته الوطنية الأساسية، إن لناحية الخطاب السياسي، أو التحالفات السياسية الثابتة، مع مكونات الرابع عشر من آذار، ولا سيّما حزبا "القوات والكتائب اللبنانية" وباقي الآذاريين، عوضاً عن موقف التيار الواضح بشأن الملفات الداخلية الشائكة، ولا سيّما سلاح "حزب الله" والمحكمة الدولية، هذا دون إغفال، موقف التيار المؤيّد للثورة التي يخوضها الشعب السوري، في وجه الرئيس بشّار الأسد، والتي على مقربة من أفول سنتها الأولى في الخامس عشر من الجاري.

أما في مضمون الكلام السياسي لرئيس تيار "المستقبل"، علمت "اللواء" أن الرئيس سعد الحريري الذي ينتقل الى السعودية لمتابعة بعض اعماله، سيلقي كلمة عبر الشاشة، في اللقاء المرتقب اليوم الاربعاء في بيت الوسط، لاعلان وثيقة التيار السياسية والتي تحمل عنوان "تيار "المستقبل" وآفاق الربيع العربي"، سوف تتضمن دعوة مباشرة الى كل الافرقاء اللبنانيين، إلى تحصين الساحة الداخلية، وعدم ربط أي فريق لبناني مصير لبنان بالخارج، وخصوصا بالنظامين السوري والإيراني، وتحت عنوان "الدولة أولاً" سيتوجّه الرئيس الحريري بمبادرة صادقة وجادّة إلى "حزب الله" يدعوه فيها إلى الحوار والانخراط بالدولة، وجعل سلاحه في إمرة الجيش اللبناني، الذي وفق أوساط الرئيس الحريري وحده المخوّل الدفاع عن لبنان، في وجه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان برّا وبحرا وجوّا.

أما في مضمون الوثيقة الجديدة لـ"تيار المستقبل"، والتي ادخلت عليها تعديلات جوهرية في المدّة الاخيرة، فهي تقع في 18 صفحة فولسكاب، وتتضمّن ثلاثة عناوين رئيسية بارزة، أما عنوان الوثيقة الأول، فيتناول أمور تيار المستقبل التنظيمية، وكيفية تطوير الكوادر الحزبية لخوض غمار العمل الحزبي على الساحة الداخلية، بعيدا عن المنطق الكلاسيكي الذي تعتمده أغلب الأحزاب اللبنانية على الساحة الداخلية، وفي هذا الشق أيضا تحدد الوثيقة دور المحازبين في نهضة التيار.

أما عنوان الوثيقة الثاني، وهو الجزء الأهم والأبرز في الوثيقة، فيتناول فيه التيار، نظرته إلى الأمور الوطنية والحياة السياسية اللبنانية، على اختلاف تشعباتها، ويؤكّد التيار في هذا السياق، تمسّكه بشكل واضح وصريح، باتفاق الطائف كمرتكز أساسي، لعلاقة اللبنانيين مع بعضهم البعض، وهنا وإذ يشدد التيار على انفتاحه على أي رؤية وطنية، لتطوير الحياة السياسية اللبنانية، يرفض في المقابل، بأي شكل من الأشكال، وتحت أي ظرف من الظروف، المساس بجوهر اتفاق الطائف، أو بمبدأ المناصفة الذي كرّسه هذا الاتفاق بين المسلمين والمسيحيين. كذلك يؤكّد التيار، على أهمية التمسّك بالعدالة، من أجل معرفة قتلة القادة السياسيين، بدءا من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ووصولا إلى الشهيد بيار الجميّل وأنطوان غانم وجبران تويني، وسائر الشهداء الذين سقطوا على مذبح الاستقلال الثاني، وفي هذا الصدد يعتبر التيار أنّ المحكمة الدولية وحدها الكفيلة بإنزال العقاب بالقتلة.

وفي عنوان الوثيقة الثالث، يتطرّق تيار "المستقبل" إلى الوضع العربي، ولا سيّما الثورات التي شهدتها وتشهدها البلدان العربية، وعلى وجه التحديد الثورة السورية، ولا يخفي التيار في الوثيقة تأييده الواضح والعلني للشعوب العربية المطالبة بالحرية والديموقراطية، ويحيي التيار ثورة الشعب السوري المجيدة، ويؤكّد أنها من أطهر الثورات، التي شهدتها كافة البلدان العربية والأجنبية، ويدعو الشعب السوري إلى استكمال ثورته، حتى تحقيق الغاية المنشودة، ويناشد التيار المجتمعين العربي والدولي، بالوقوف إلى جانب الشعب السوري الذي يتعرّض إلى مذبحة حقيقية ومساندته كي يتمكن من استكمال مسيرته نحو الحرية والاستقلال.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل