#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 14 تموز 2025

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

عاصفة برّاك تُعجّل في زيارته الثالثة “الحاسمة” جلسة مناقشة نارية غداً محورها سلاح “الحزب”

يرجّح أن تكون ثمة زيارة ثالثة قريباً لبرّاك إلى لبنان وأن “الثالثة ثابتة” لجهة أنها ستتّسم بطابع حاسم فعلاً لأنها ستحمل الردّ الأميركي وتوجّهات الإدارة الأميركية عملياً حيال السلطة اللبنانية

 

شكّلت “عاصفة” توم برّاك في الساعات الـ48 الأخيرة مادة ملتهبة إضافية، سيكون من شأنها إذكاء حماوة المداخلات والنقاشات التي ستشهدها جلسة المناقشة العامة لسياسات الحكومة التي سيعقدها غداً مجلس النواب في جلستين قبل الظهر وبعده. وإذا قرّر رئيس المجلس فتح الجلسة للتغطية التلفزيونية المباشرة، فإن ذلك سيشكّل بدوره عامل تسخين إضافياً بما سيجعل من هذه الجلسة محطة تتخطى تسجيل المواقف للكتل والنواب من التطورات الراهنة، إلى اختصار صورة الإرباك الكبير والغموض الواسع اللذين يرخيان بذيولهما على مجمل الوضع في لبنان. ومن نافل القول إن جلسة المناقشة العامة سيكون حجر الرحى في مداخلاتها وكلماتها ونقاشاتها الموضوع المتفجر المتصل بنزع سلاح “الحزب”، بعدما أثارت المقاربة الرئاسية الثلاثية للردّ على ورقة برّاك انتقادات لعدم عرضها على مجلس الوزراء بما سيستتبع باتساع النقاش حول مجمل الملف في مجلس النواب.

وأما في ما يتصل بالتداعيات الحادة لتصريحات برّاك المحذرة من “عودة لبنان إلى بلاد الشام”، فبدا لافتاً أن التوضيح الذي عاد وأصدره لم يخفف كثيراً من غلواء الشك والقلق المتصاعدين حيال حقيقة دوافع الموفد الأميركي إلى إطلاق موقفه الأول ومن ثم تصويبه. ولعل القلق من خلفيات هذه العاصفة بلغ ذروته في ظل معطيات تتحدث عن أن اتصالات عاجلة وكثيفة أجريت بين مراجع لبنانية والموفد الأميركي، عكست أصداء المفاجأة السلبية التي أحدثها برّاك واستدعت منه المسارعة إلى تفهّم الأجواء العاصفة التي أثارها وإصداره التوضيح. ومع ذلك، فإن المعطيات نفسها تشير إلى أن “الأسوأ لم يحصل بعد” في ما يعني أنه لا يمكن التعامل مع تصريحات برّاك بعد عودته إلى واشنطن إلا من خلال تدقيق الدوائر المختصة في الإدارة الأميركية في الردّ اللبناني على ورقته، وتالياً ترجيح احتمال أن يكون برّاك يرجع صدى تقويم سلبي لهذا الرد. وفي ظل هذه التقديرات، ترجّح المعطيات نفسها أن تكون ثمة زيارة ثالثة قريباً لبرّاك إلى لبنان وأن “الثالثة ثابتة” لجهة أنها ستتّسم بطابع حاسم فعلاً لأنها ستحمل الردّ الأميركي وتوجّهات الإدارة الأميركية عملياً حيال السلطة اللبنانية، في ما يعود إلى مسالة نزع سلاح “الحزب”، بما سيتبين معه مدى الهامش المتاح للبنان بعد في التمهل أو عدم التمهل بعد الآن في وضع خطة واضحة لبرمجة نزع السلاح.

 

ومن باب التذكير، فإن السفير توم برّاك كان حذّر في حديث إلى صحيفة “ذا ناشونال” الإماراتية، من أن لبنان “يواجه تهديداً وجودياً”، مضيفاُ أن “إسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والآن سوريا تتجلّى بسرعة كبيرة، وإذا لم يتحرك لبنان، فسيعود إلى بلاد الشام”.  ثم عاد لاحقاً وأوضح أن كلامه لم يكن تهديداً للبنان “وأن قادة سوريا لا يريدون سوى التعايش والازدهار المتبادل مع لبنان، والولايات المتحدة ملتزمة بدعم هذه العلاقة بين جارين متساويين وذوي سيادة ينعمان بالسلام والازدهار”.

وإذ التزم أركان السلطة جميعاً وأوساطهم الصمت حيال عاصفة برّاك، فإن كلامه أثار موجة واسعة من الردود والتفاعلات المختلفة، كان من أبرزها أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع اعتبر تصريح الموفد الأميركي “برسم السلطة والحكومة اللبنانية”، وحذر من أنه “إذا استمرت السلطة، ومن خلالها الحكومة اللبنانية، في تردّدها وتباطؤ قراراتها وتثاقل خطواتها في ما يتعلق بقيام دولة فعلية في لبنان، فإنها ستتحمّل مسؤولية أن يعود لبنان الوطن والدولة في مهبّ الريح من جديد”. وأوضح أن “على السلطة اللبنانية أن تحزم أمرها في أسرع ما يمكن، وأن تتخِّذ الخطوات العملية المطلوبة من أجل تحويل لبنان إلى دولة فعلية تشكل وحدها الضمانة للمجموعات اللبنانية كلها، وإلا ستُبقي لبنان ساحة وتعرِّضه للاستباحة من جديد”.

وفي السياق، أدرج النائب مروان حمادة مضمون تصريحات قياديّي “الحزب” في “إطار المصطلحات غير المقبولة والمهدّدة بالقتل والمنقضة لأسس العيش المشترك والحوار”، مستغرباً ما وصفه بـ”خجل” المسؤولين من وضع النقاط على الحروف والعمل تشريعيًا وتنفيذيًا على حصر سلاح “الحزب” بيد الشرعية اللبنانية وحلّ شقّه العسكري التابع للحرس الثوري الايراني وانضواء جناحه السياسي تحت كنف الدولة دون سواها، مسجلاً “عدم رغبة القيمين على “الحزب” ببناء دولة قوية وقادرة”، غامزاً من قناة الانتهاء مما وصفه بـ”زمن المغامرات المسلحة”، ونافياً قدرة الحزب على القيام بالأمر وذلك لتماسك مؤسسة الجيش اللبناني وعدم قبول بيئته الحاضنة بردّ الجميل بإحداث صدام داخلي مفتعل”.

وفي الجانب المتصل بتهديد أحد مسؤولي “الحزب” في البقاع بنزع أرواح من يطالبون بنزع سلاح الحزب، أعلن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل أن محامي الكتائب سيقدمون اليوم إخباراً باسمه ضد فيصل شكر أمام النيابة العامة بتهم التحريض على العنف والقتل وتعريض وحدة الدولة وسيادتها للخطر. وقال: “من يظن نفسه قادراً على إرهاب الناس بالسلاح والتهديد سيمثل أمام العدالة، وزمن الافلات من العقاب انتهى”.

وبازاء هذا المشهد المربك، دعا ميتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة في عظة الأحد، الى “التمسك بدستور بلدنا من أجل الحفاظ على البلد وتماسكه ووحدته”. وقال: “على الجميع أن يتوحدوا تحت راية الدستور، وأن يطبقوه ويسيروا ببلدهم إلى الأمام، أن يتقدموا، أن يحدثوا التغيير اللازم بوضوح وشفافية، وبلا تباطؤ، وإلا نكون متخلفين عن محيطنا، وخاسرين، لأن الجميع يتقدم بسرعة فائقة والوقت ثمين والفرص تضيع. كذلك على الدولة أن تفي بوعودها والتزاماتها، وأن تقوم بالتغيير المنشود، والتشريعات الضرورية، والتعيينات الموعودة على الأسس الواضحة التي وضعتها. حان وقت فرض هيبة الدولة وتطبيق القوانين ووقف الزبائنية والاستزلام والاستقواء والفرض والتعطيل، وعدم اعتماد معايير واضحة ترسي العدالة والشفافية، وتبث الاطمئنان إلى أن مسيرة التغيير قد بدأت”.

وسط هذه الاجواء، استوقفت الجهات الأمنية والرسمية المعنية، ظاهرة “فبركة” الشائعات والأخبار الكاذبة يومياً حول الأوضاع السائدة على الحدود اللبنانية- السورية، بما يكشف وجود منظومة تتعمّد افتعال اضطرابات أمنية لأهداف مبيتة. وغداة إثارة شائعات عن اعتزام السلطات السورية إقفال المعابر مع لبنان، نفت قيادة الجيش اللبناني أمس ما يتم تداوله على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي حول دخول مسلحين إلى لبنان وانسحاب الجيش من مناطق حدودية في البقاع، وأكدت أن الوحدات العسكرية المعنية تُواصل تنفيذ مهماتها الاعتيادية لضبط الحدود اللبنانية- السورية، في موازاة متابعة الوضع الأمني في الداخل لمنع أي مساس بالأمن والاستقرار.

وكان بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي قد تداولت أنباء عن انسحاب مزعوم للجيش اللبناني من أبراج المراقبة في منطقة بعلبك- الهرمل، وتراجعه إلى خلف بلدة الطفيل ومناطق أخرى على السلسلة الشرقية.

وأوضح مصدر أمني لـ”النهار”، أن هذه المعلومات عارية تماماً من الصحة، فالوحدات العسكرية والأمنية المنتشرة في البقاع، خصوصاً تلك التابعة لفوجي الحدود البرية الرابع والثاني، تواصل أداء مهامها الدروية كما المعتاد دون أي تغيير في تموضعها أو طبيعة عملياتها، مشدداً على أن الوضع الأمني تحت السيطرة العملياتية الكاملة من قبل الجيش اللبناني.

 

 

 

***************************************

صحيفة الشرق الأوسط

لبنان ينتظر الموقف الأميركي من ردّه… ومطالبات بخطوات سريعة لحصر السلاح

جعجع يضع تصريح براك «برسم السلطة والحكومة» و«الحزب» يطالب الدولة بـ«موقف حازم منه»

بيروت: كارولين عاكوم

 

لا يزال لبنان يترقّب الموقف الأميركي من ردّه «المزدوج» على ورقة المبعوث الأميركي، توم برّاك، الذي من المتوقع، وفق مصادر وزارية، ألا يكون قريباً جداً؛ بل أن يأخذ بعض الأيام الإضافية.

 

وتلفت المصادر نفسها «الشرق الأوسط» إلى أن الجانب الأميركي «يراجع الرد اللبناني الذي لا يقتصر على الورقة التي قدّمها الرئيس جوزيف عون، إنما أيضاً الملاحظات التي قدمها رئيس البرلمان نبيه بري، وبالتالي الاطلاع على الاختلاف بين الورقتين ومدى تطابقهما في بعض النواحي، وهو ما قد يأخذ بعض الوقت».

 

وتشير المصادر إلى أن الطرف اللبناني لا يزال ينتظر اتصالاً من السفيرة الأميركية في بيروت، التي من المفترض أن تنقل الرد الذي يرتكز بشكل أساسي على سحب سلاح «الحزب»، وفق ما كان الاتفاق عليه في الاجتماعات الأخيرة، «وهو ما لم يحصل حتى الآن».

 

ولا يزال تصريح المبعوث الأميركي براك يأخذ حيزاً من الاهتمام اللبناني، فترتفع الأصوات المطالبة السلطات باتخاذ خطوات وقرارات سريعة لحصر السلاح بيد الدولة.

 

وكانت صحيفة «ذا ناشيونال» نقلت عن براك قوله، في مقابلة، إن لبنان بحاجة إلى التحرك لمعالجة قضية «أسلحة (الحزب)» وإلا فسيواجه «تهديداً وجودياً وقد يعود إلى بلاد الشام»، قبل أن يعود ويوضح أن تصريحاته «لا تمثل تهديداً للبنان، بل إشادة بالخطوات الكبيرة التي قطعتها سوريا». وقال عبر منصة «إكس»: «أؤكد أن قادة سوريا لا يريدون سوى التعايش والازدهار المشترك مع لبنان»، وأن واشنطن ملتزمة دعم العلاقات بين لبنان وسوريا.

 

وفي هذا الإطار، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، إن تصريح براك هو «برسم السلطة والحكومة اللبنانية». وأضاف في بيان له: «من الواضح والجلي أن السياسة الدولية برمتها، بالتقاطع مع شبه إجماع عربي، بصدد ترتيب أوضاع المنطقة لإخراجها من الأوضاع الشاذة التي كانت قائمة في بعض دولها، بهدف الوصول إلى دول طبيعية؛ بدءاً من إيران، وليس انتهاءً بـ(حزب العمال الكردستاني) في تركيا».

 

وحذّر بأنه «إذا استمرت السلطة، ومن خلالها الحكومة اللبنانية، في ترددها وتباطؤ قراراتها وتثاقل خطواتها في ما يتعلق بقيام دولة فعلية في لبنان، فإنها ستتحمّل مسؤولية أن يعود لبنان الوطن والدولة في مهبّ الريح من جديد».

 

وشدد على ضرورة أن تحسم السلطة اللبنانية أمرها «في أسرع ما يمكن، وأن تتخِّذ الخطوات العملية المطلوبة من أجل تحويل لبنان إلى دولة فعلية تشكل وحدها الضمانة للمجموعات اللبنانية كلها، وإلا فستُبقي لبنان ساحة وتعرِّضه للاستباحة من جديد».

 

إلا إن عضو كتلة «الحزب»، النائب إبراهيم الموسوي، طالب، من جهته، الدولة اللبنانية بالرد على تصريحات براك، عادّاً أنها «تكشف عن (نوايا) خطيرة، وتفضح بوضوح معالم المشروع الأميركي – الإسرائيلي تجاه لبنان والمنطقة».

 

ورأى أن «هذه التصريحات الاستعلائية يجب ألا تمر من دون ردّ حازم من الدولة اللبنانية على المستويات كافة، ولا بدّ من أن تبادر وزارة الخارجية إلى استدعاء السفيرة الأميركية وإبلاغها رفضاً رسمياً لهذه التصريحات العدائية».

 

بدوره، وضع عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي»، النائب مروان حمادة، «مضمون تصاريح قياديّي (الحزب) في إطار المصطلحات غير المقبولة والمهددة بالقتل، والمناقضة لأسس العيش المشترك والحوار»، مستغرباً ما وصفه بـ«خجل المسؤولين من وضع النقاط على الحروف والعمل تشريعياً وتنفيذياً على حصر سلاح (الحزب) بيد الشرعية اللبنانية، وحل شقّه العسكري التابع لـ(الحرس الثوري) الإيراني، وانضواء جناحه السياسي تحت كنف الدولة دون سواها».

 

وعَدّ عضو «كتلة التنمية والتحرير»، التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، فادي علامة، أن براك «متفهم للواقع اللبناني والتحديات، لا سيّما ملف حصرية السلاح، إلى جانب السيادة اللبنانية التي تُنتهك يوميّاً، وهو سيناقش الورقة اللبنانية التي تسلمها مع الإدارة الأميركية»، لافتاً، في حديث إذاعي، إلى أنّ «التعويل اليوم هو على الدبلوماسيّة وعلى أصدقاء لبنان في الإدارة الأميركية؛ للضغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان واحترام الحدود والسيادة اللبنانية»، مؤكّداً أنّ «الحكومة، التي أخذت الثقة من معظم الجهات السياسية، واضحة من ناحية (حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم)». وعدّ أنّ «لبنان هو الحلقة الأضعف في المنطقة، ولم يسلك الطريق الصحيحة بعد، وبالتالي، فعليه معرفة كيفيّة التموضع ضمن متغيّرات المنطقة، ولكن ليس على حساب سيادته».

 

وفي رد منه على تصريحات براك، عدّ المفتي الجعفري، أحمد قبلان، أن «لعبة الخرائط خطيرة». وقال في بيان له: «لبنان ليس لقمةً سائغة لواشنطن ولا لغيرها، ولعبة الخرائط على الورق سهلة، فيما ملاحم البلدات الحدودية تضعنا أمام قوة لبنان الاستراتيجية وفاعليتها الوجودية»، عادّاً أن «المقاومة اليوم أكثر ضرورة، وقيمتها أكبر من استراتيجية».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

لبنان الرسمي: لم يصلنا شيء من الأميركيين

برَّاك يصحح هفوته وإخبار بحق مسؤول في «الحزب»

 

على رغم مرور أكثر من ثلاثة أيام على الإدلاء به، ما زال موقف الموفد الأميركي توم براك يثير ردود فعل متعددة، براك قال: «لديكم إسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والآن باتت سوريا تُظهِر نفسها بسرعة كبيرة، فإذا لم يتحرك لبنان، سيعود ليصبح بلاد الشام مرة أخرى». ثم عاد ليوضِح حقيقة ما قصده، لكن مختلف الأوساط توقفت عند التصريح لا عند التوضيح.

 

مصدر رسمي اكتفى بالقول لـ «نداء الوطن» إنه لم يصله أي شيء رسمي من الأميركيين ولن يدخل في تفسير لكلامه. وأكد المصدر أن الملفات التي تعالج مع واشنطن كثيرة وهي تحتاج إلى وقت، وسط نفي حصول أي اتصالات من أجل التطبيع.

 

مصادر كنسية: عقارب الساعة تعود إلى الوراء

في تعليق لافت، اعتبرت مصادر كنسية عبر «نداء الوطن» أن كلام براك، عن احتمال ضم لبنان إلى الشام ومن ثم توضيحه، يجب أن يسبب خضة داخل أروقة الدولة اللبنانية ويدفعها إلى التحرك الفوري من اجل استعادة هيبتها وحصر السلاح بيد الجيش والقوى الشرعية. وأسفت المصادر لتباطؤ الخطوات الإنقاذية المطلوبة، ولطالما حذر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من خطر يطاول الكيان وكان يُجابه بحملات التخوين، لذلك لم يعد هناك أي مبرر للسلطة السياسية لعدم التحرك واتخاذ قرارات جريئة تحمي الكيان اللبناني وتضعه على الخريطة الجديدة خصوصًا أننا نلاحظ أن عقارب الساعة تعود إلى الوراء في حين تسبقنا دول الجوار في الخطوات الصحيحة.

 

جعجع: السياسة الدولية لا تتحمَّل الفراغ

من جهته علّق رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، على ما قاله براك فاعتبر أن كلامه هو برسم السلطة والحكومة اللبنانية. وحذّر جعجع من أنه «إذا استمرت السلطة، ومن خلالها الحكومة اللبنانية، في ترددها وتباطؤ قراراتها وتثاقل خطواتها في ما يتعلق بقيام دولة فعلية في لبنان، فإنها ستتحمّل مسؤولية أن يعود لبنان الوطن والدولة في مهبّ الريح من جديد».

وذكَّر جعجع بأنه في مطلع تسعينات القرن الماضي، وعندما وجدت السياسة الدولية أن دولة الطائف التي نشأت في لبنان بعد الحرب الأهلية كانت قاصرة، تم تلزيم لبنان لسوريا الأسد، فهل تعيد الحكومة والسلطة الكرّة من جديد وتدفعان السياسة الدولية والعربية إلى تلزيم لبنان لأحدٍ ما انطلاقًا من القصور الذي تظهره الدولة اللبنانية؟

 

توقيفات في المتن الأعلى

أمنياً، أخذ خبر توقيف عدد من الاشخاص في المتن الأعلى حيزاً واسعاً من المتابعة وفي المعلومات أن الذين تم توقيفهم والمشتبه بتشكيلهم مجموعة مسلحة هم من جنسيات مختلفة ويخضعون للتحقيق لدى الجيش على أن تظهر التحقيقات أهداف الموقوفين وما كانوا ينوون القيام به.

 

قيادة الجيش: لا دخول مسلحين ولا انسحاب للجيش

في المقابل، نفت قيادة الجيش ما يتم تداوله على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي حول دخول مسلحين إلى لبنان وانسحاب الجيش من مناطق حدودية في البقاع. وتؤكد القيادة أن الوحدات العسكرية المعنية تُواصل تنفيذ مهماتها الاعتيادية لضبط الحدود اللبنانية السورية، في موازاة متابعة الوضع الأمني في الداخل لمنع أي مساس بالأمن والاستقرار.

كما تدعو إلى «توخي الدقة في نقل الأخبار المتعلقة بالجيش والوضع الأمني، والتحلي بالمسؤولية، وعدم بث الشائعات التي تؤدي إلى توتر بين المواطنين».

 

لا إجراءات استثنائية

وعلى رغم الأخبار المتواترة، أشارت مصادر مطلعة لـ «نداء الوطن» إلى غياب إجراءات أمنية استثنائية على الحدود الشمالية وفي داخل البلدات، ولفتت إلى أن المخاوف الأمنية تنبع من الفوضى الداخلية التي تحصل داخل البلدات الحدودية والعكارية، وهذه الفوضى لا تعود إلى أسباب ودوافع سياسية أو دينية بل يمكن أن يستغلها بعض الأطراف لمصالح سياسية.

ودعت المصادر الدولة إلى الضرب بيد من حديد لمنع الفوضى الهدامة.

وعلمت «نداء الوطن» أن اللجنة الأمنية اللبنانية السورية فعّلت اتصالاتها في الساعات الماضية وحصل تواصل لمعالجة بعض المشاكل الأمنية التي حصلت أو بعض الإشكالات وسوء التفاهم. وفي ملف الموقوفين السوريين فقد حدد وزير العدل سقف التعامل في هذا الملف حيث لا تنازل عن الأساسيات.

وترى مصادر رسمية عبر «نداء الوطن» أن هناك محاولات لتكبير المشكلة بين لبنان وسوريا، وبالأساس مطلب المعتقلين مع ودائع السوريين موجود منذ وصول النظام السوري الجديد وتتم معالجته بالتفاهم بين البلدين والعلاقات جيدة ولا مجال لتوتيرها.

 

تهريب عبوات ناسفة من لبنان إلى سوريا

وليس بعيداً، كشفت وزارة الداخلية السورية أن جهاز الاستخبارات العامة نفّذ عملية أمنية مع قيادة الأمن الداخلي في حمص أسفرت عن إلقاء القبض على مسلح له صلة بـ «الحزب» وأوضحت الداخلية السورية، في بيان، أن المسلح محمود فاضل ضُبطت في حوزته عبوات ناسفة، وقالت إنه كان يعتزم تنفيذ «عمليات إرهابية» في المنطقة.

وأضافت: «كشفت التحقيقات الأولية ارتباط الموقوف بخلية تتبع ميليشيا «الحزب» اللبناني، حيث تبين أنه تسلَّم العبوات عبر معابر التهريب غير الشرعية». غير أن «الحزب» نفى ما ورد في بيان وزارة الداخلية السورية. وقال في بيان إنه «ليس لديه أي وجود أو نشاط في سوريا».

 

«الحزب» يهدّد: سننزع أرواحكم

وكان لافتًا التهديد الذي أطلقه نائب مسؤول منطقة البقاع في «الحزب» فيصل شكر، والذي قال فيه «لمن في الداخل الذين يردّدون كلمات نزع السلاح… نقول كلمتين، نحن سننزع أرواحكم، لأنّ كل شي يمكن أن يكون محور مزاح ونقاش وحوار، إلا السلاح». واللافت أيضًا أن قيادة «الحزب» لم تعلِّق على هذا التهديد، ما يوحي بأنها تتبناه.

 

يحصل ذلك في وقت أعلن رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل أن محامي الكتائب سيتقدمون بإخبارٍ باسم رئيس الحزب ضد فيصل شكر أمام النيابة العامة بتهم التحريض على العنف والقتل وتعريض وحدة الدولة وسيادتها للخطر وتابع: «من يظنّ نفسه قادرًا على إرهاب الناس بالسلاح والتهديد، سيمثل أمام العدالة».

 

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

براك يحقق تقاطعا لبنانيا نادرا.. و”مناورة” ميركية جاء نتيجتها معكوسة

انشغلت الأوساط الرسمية والسياسية في عطلة نهاية الأسبوع بالمواقف التي أعلنها الموفد الأميركي توماس برّاك، من أنّ لبنان قد يُواجه «تهديداً وجودياً»، وأنّه «سيعود إلى بلاد الشام» إن لم يعالج مسألة سلاح «الحزب»، ما أثار ردود فعل واسعة مستنكرة على كل المستويات السياسية. على أنّ برّاك تراجع عمّا قاله لاحقاً، ليؤكّد «أنّ قادة سوريا لا يريدون سوى التعايش والازدهار المتبادل مع لبنان»، ويشدّد على «التزام الولايات المتحدة بدعم العلاقة بين الجارين المتساويين والذوي السيادة، اللذين ينعمان بالسلام والازدهار».

ولم تعلّق الدوائر الرئاسية على كلام برّاك، مؤكّدة انّها لا تتعاطى مع ما يقوله الرجل في تصريحاته وإنّما مع ما أبلغه اليها رسمياً خلال المحادثات. وقالت، إنّ لبنان ينتظر أن يتبلّغ الردّ الأميركي على مقترحاته ومقترحات «الحزب» نهاية الشهر الجاري.

وتعليقاً على الموقف الأخير لبرّاك، أكّد مرجع رسمي لـ«الجمهورية» انّ «أي تصريح إعلامي من هنا أو هناك لا يقدّم ولا يؤخّر في الحقائق الثابتة»، معتبراً انّه «لا يجب منح هذا الموقف أهمية زائدة عن اللزوم».

وأشار المرجع إلى انّه «وبمعزل عن اللت والعجن، فإنّ الواقع يرسم مساره في نهاية المطاف استناداً إلى عوامل عدة لا يمكن اختزالها بتصريح». وأضاف: «نحن نعرف شعور الأميركيين، ولكننا في الوقت نفسه نعرف مصلحتنا جيداً». وقال: «رُبَّ ضارّة نافعة»، معتبراً «انّ تصريح برّاك استفز معظم اللبنانيين والقوى السياسية، وبالتالي أعاد تعزيز التماسك الوطني ولو بالحدّ الأدنى».

واللافت هو أنّ تصريحات برّاك المتعلقة بإمكان زوال لبنان في إطار ما سمّاه بلاد الشام، أثارت ردوداً غاضبة في الأوساط الداخلية، على اختلافاتها وتناقضاتها. وقالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية» إنّ «براك نجح في تحقيق تقاطع لبناني نادر حول رفض المسّ بالكيان اللبناني وحدوده وشخصيته المستقلة. لكن هذا التقاطع لم يثمر تقارباً في الرؤى حول الحلول، إذ بقي كل طرف على موقفه، بل يبدو أنّ الجميع دخلوا مناخاً تصعيدياً جديداً، وسط غياب شبه تام للمبادرات».

 

وفيما اعتبرت المصادر تصريحات برّاك مناورات كلامية لا أكثر، بهدف الضغط على «الحزب» والحكومة اللبنانية للانصياع لطلب نزع السلاح، فإنّ هذه التصريحات أدّت عملياً إلى تمسك «الحزب» بمواقفه. فالتهديد بتطيير الكيان اللبناني واحتمال إخضاعه لنفوذ دمشق، منحا «الحزب» حجة إضافية للتمسك بالسلاح كسبيل وحيد ناجع للدفاع، لجهة سوريا كما لجهة إسرائيل. ووفق المصادر، إنّ تهديد برّاك قدّم خدمة ثمينة إلى «الحزب» في اللحظة التي يتعرّض فيها للضغوط من أجل التخلّي عن سلاحه. ما يعني أنّ المناورة الأميركية أدّت إلى نتائج معاكسة للمبتغى».

بلاد الشام

وكان برّاك قال في حديث إلى صحيفة «ذا ناشونال» الإماراتية، إنّ لبنان «يُواجه خطر الوقوع في قبضة القوى الإقليمية ما لم تتحرك بيروت لحل مشكلة أسلحة «الحزب». مؤكّداً انّ «لبنان بحاجة إلى حلّ هذه القضية وإلّا فقد يواجه تهديداً وجودياً»، مضيفاً: «إسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والآن سوريا تتجلّى بسرعة كبيرة، وإذا لم يتحرّك لبنان، فسيعود إلى بلاد الشام». وقال: «يقول السوريون إنّ لبنان منتجعنا الشاطئي. لذا علينا التحرّك. وأنا أعلم مدى إحباط الشعب اللبناني. هذا يُحبطني».

وفي مقابلة مع صحيفة «عرب نيوز»، حذّر ايضاً من أنّ «إذا لم يُسرع لبنان في الانخراط، فسيتجاوزه الجميع»، وذلك خلال مناقشته لاحتمال تحوّل «الحزب» من جماعة مسلّحة إلى كيان سياسي كامل داخل لبنان. وشدّد برّاك على «أنّ أي عملية لنزع السلاح يجب أن تكون بقيادة الحكومة اللبنانية، وبموافقة كاملة من «الحزب» نفسه»، وقال: «هذه العملية يجب أن تبدأ من مجلس الوزراء. عليهم أن يُصدروا التفويض. و«الحزب»، كحزب سياسي، عليه أن يوافق على ذلك.» وتابع: «ما يقوله «الحزب» هو: حسناً، نحن نفهم أنّه لا بدّ من قيام لبنان واحد لماذا؟ لأنّ سوريا واحدة بدأت تتشكّل»، لافتاً إلى «أنّ هذا الدفع نحو الوحدة يأتي وسط تغيّرات إقليمية متسارعة، لاسيما في ضوء ما وصفه بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب «الجريئة» تجاه إيران». وقال: «الجميع يعيد تدوير مستقبله»، في إشارة إلى إعادة تموضع إقليمي أوسع، يشمل إعادة إعمار سوريا واحتمال انطلاق حوارات جديدة تشمل إسرائيل. وأضاف: «نحن شكّلنا فريق تفاوض وبدأنا نلعب دور الوسيط. وفي رأيي، الأمور تسير بوتيرة متسارعة».

 

ولاحقاً كتب برّاك عبر صفحته على منصة «إكس» أنّ تعليقاته «أشادت بالخطوات الكبيرة التي قطعتها سوريا، مشدّدًا أنّها ليست تهديدًا للبنان». وأوضح «أنّ سوريا تتحرك بسرعة كبيرة للاستفادة من الفرصة التاريخية التي أتاحها رفع الرئيس الأميركي العقوبات عنها»، مشيرًا إلى «الاستثمارات القادمة من تركيا ودول الخليج، والتواصل الديبلوماسي مع الدول المجاورة، والرؤية الواضحة للمستقبل».

«الحزب »

وردّ «الحزب» على تصريحات برّاك بلسان عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب ابراهيم الموسوي الذي قال أمس «إنّ التصريحات التي أطلقها المبعوث الأميركي توم برّاك، والتي لمّح فيها إلى إعادة لبنان إلى ما سمّاه «بلاد ‏الشام التاريخية»، تنمّ عن نيات خطيرة، وتكشف بوضوح عن معالم المشروع الأميركي ـ الصهيوني ‏المرسوم للمنطقة عموماً، ولبنان خصوصاً. لكن ما فات هذا المبعوث – أو لعلّه يجهله – هو حقيقة لبنان، أنّه ‏بلد لا يرضخ للتهديد، ولا يساوم على سيادته، بل هو بلد المقاومة والعزة والصمود، الذي روى أرضه بدماء ‏أبنائه الشهداء صوناً لكرامته وسيادته، وإنّ لبنان لن يكون يوماً خاضعاً للإملاءات الأميركية أو راضخاً ‏للتهديدات الإسرائيلية أو تابعاً لأيّ دولة خارجية، أو ملحقاً بها».‏ واضاف: «إنّ هذه التصريحات الاستعلائية لا يجب أن تمرّ من دون ردّ حازم وقوي من الدولة اللبنانية، بمستوياتها ‏السياسية والديبلوماسية كافة، وهي تُحتّم على وزارة الخارجية اللبنانية أن تبادر فوراً إلى استدعاء السفيرة ‏الأميركية، وإبلاغها رفضاً رسمياً لهذه التصريحات العدائية الوقحة. كما يتوجب على الدولة اللبنانية أن تعلن ‏بوضوح أنّ على الإدارة الأميركية احترام سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، وأن لا تتدخّل في شؤونه ‏الداخلية، وأن تلتزم دورها الذي ألزمت نفسها به، ولكنها لم تنفّذ حرفاً واحداً منه، باعتبارها الضامنة لاتفاق ‏وقف إطلاق النار مع العدو الإسرائيلي بموجب ورقة الإجراءات التنفيذية للقرار 1701، بل شكّلت غطاءً ‏لاستمرار الاحتلال والعدوان الإسرائيلي على لبنان».

برسم السلطة

ومن جهته، رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أصدر بياناً وضع فيه تصريح برّاك «برسم السلطة والحكومة اللبنانية». وقال: «من الواضح والجلي انّ السياسة الدولية برمتها بالتقاطع مع شبه إجماع عربي، بصدد ترتيب أوضاع المنطقة لإخراجها من الأوضاع الشاذة التي كانت قائمة في بعض دولها، بهدف الوصول إلى دول طبيعية بدءاً من إيران وليس انتهاءً بحزب العمال الكردستاني في تركيا».

واضاف: «إنّ السياسة الدولية لا تتحمّل الفراغ، وأي دولة تعجز عن ترتيب أوضاعها وإعادة الانتظام لدستورها ومؤسساتها وأعمالها كدولة فعلية، ستكون خارج السباق وعلى هامش التاريخ». وتابع:

«إذا استمرت السلطة، ومن خلالها الحكومة اللبنانية، في تردّدها وتباطؤ قراراتها وتثاقل خطواتها في ما يتعلق بقيام دولة فعلية في لبنان، فإنّها ستتحمّل مسؤولية أن يعود لبنان الوطن والدولة في مهبّ الريح مجدداً». ولفت إلى انّه «في مطلع تسعينات القرن الماضي، وعندما وجدت السياسة الدولية انّ دولة الطائف التي نشأت في لبنان بعد الحرب الأهلية كانت قاصرة، تمّ تلزيم لبنان لسوريا الاسد، فهل تعيد الحكومة والسلطة الكرّة من جديد وتدفعان السياسة الدولية والعربية إلى تلزيم لبنان لأحد ما انطلاقاً من القصور الذي تظهره الدولة اللبنانية؟». ورأى «انّ الأيام التي نعيش مهمّة ودقيقة ومصيرية جداً، وأي تمادٍ في التقصير بنقل لبنان إلى وضع الدولة الفعلية من قبل السلطة والحكومة اللبنانية يمكن أن يعيدنا عشرات السنوات إلى الوراء، إن لم يكن أخطر وأسوأ من ذلك». وختم: «على السلطة اللبنانية ان تحزم أمرها في أسرع ما يمكن، وان تتخِّذ الخطوات العملية المطلوبة من أجل تحويل لبنان إلى دولة فعلية تشكّل وحدها الضمانة للمجموعات اللبنانية كلها، وإلّا ستُبقي لبنان ساحة وتعرِّضه للاستباحة مجدداً».

 

الحدود اللبنانية ـ السورية

من جهة ثانية، تداول بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي أمس معلومات غير مؤكّدة عن انسحاب مزعوم للجيش اللبناني من أبراج المراقبة على الحدود اللبنانية- السورية في منطقة بعلبك-الهرمل، وتراجعه إلى خلف بلدة الطفيل ومناطق أخرى على السلسلة الشرقية، ما أثار تساؤلات حول حقيقة الوضع الأمني في هذه المنطقة الحدودية.

وأصدرت مديرية التوجيه في قيادة الجيش البيان الآتي: «إلحاقًا بالبيانات السابقة، تنفي قيادة الجيش ما يتمّ تداوله على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي حول دخول مسلحين إلى لبنان وانسحاب الجيش من مناطق حدودية في البقاع. في هذا السياق، تؤكّد القيادة أنّ الوحدات العسكرية المعنية تُواصل تنفيذ مهمّاتها الاعتيادية لضبط الحدود اللبنانية- السورية، في موازاة متابعة الوضع الأمني في الداخل لمنع أي مساس بالأمن والاستقرار. كما تدعو إلى توخّي الدقّة في نقل الأخبار المتعلقة بالجيش والوضع الأمني، والتحلّي بالمسؤولية، وعدم بث الشائعات التي تؤدي إلى توتر بين المواطنين».

وفي غضون ذلك، أصدرت العلاقات الإعلامية في «الحزب» بياناً نفت فيه «نفيًا قاطعًا ما ورد في بيان وزارة الداخلية السورية حول مزاعم ارتباط أحد الموقوفين في محافظة حمص بالحزب». وأكّدت «أنّ «الحزب» ليس لديه أي وجود أو نشاط في سوريا، ولا علاقة له بأي أحداث أو نزاعات هناك، وهو حريص على أمن سوريا واستقرارها وسلامة شعبها».

جنوباً

وعلى الجبهة الجنوبية، تواصل الخرق الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والقرار الدولي 1701، وقام الجيش الإسرائيلي صباح أمس بعملية تمشيط كثيفة في اتجاه أطراف بلدة علما الشعب. فيما أفيد عن تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء بعلبك.

وعند الظهر ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في اتجاه بلدة عيترون. فيما انفجر صاروخ إسرائيلي من مخلفات العدوان في أحد المباني المستهدفة سابقاً في بلدة حاروف وألحق أضراراً مادية طفيفة في المحيط.

كذلك ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في اتجاه أحد الصيادين في بلدة الناقورة، فيما حلّقت طائرة استطلاع إسرائيلية في أجواء بلدتي سرعين والنبي شيت في البقاع.

 

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

أوراق برّاك وخرائطه أمام الجلسة النيابية غداً

وزير الداخلية الكويتي في بيروت.. وتحضيرات لملء الفراغ في المجلس الدستوري

 

قبل 48 ساعة من جلسة المساءلة النيابية للحكومة، التي ولدت قبل نصف سنة، اندفعت المشاريع الاقليمية – الدولية الى الواجهة بسرعة قياسية، في ضوء ما صدر عن الموفد الأميركي توم باراك من ان على لبنان ان يبادر الى نزع سلاح الحزب وإلَّا فقد يواجه تهديداً وجودياً، مضيفاً: «اسرائيل من جهة، وايران من جهة اخرى، والآن سوريا تتجلى بسرعة كبيرة، وإذا لم يتحرك لبنان، فسيعود الى بلاد الشام».

وقال: «يقول السوريون ان لبنان منتجعنا الشاطئي، لذا علينا التحرك، وأنا اعلم مدى احباط الشعب اللبناني»، محذرا من انه «إذا لم يسرع لبنان في الانخراط فسيتجاوزه الجميع».

وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان الحدث المحلي الأبرز يحط في  جلسة مساءلة الحكومة بشأن رسمها السياسة العامة للدولة، وقالت ان هذه الجلسة ستشهد نقاشا ساخنا بشأن تسليم السلاح وضرورة وضع مهلة زمنية محددة، مشيرة الى ان هذه الجلسة مفتوحة على عدة احتمالات خصوصا اذا كان العدد الأكبر من النواب يضغطون بشأن موضوع السلاح.

الى ذلك علمت «اللواء» ان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون يستكمل جولاته الخارجية فيزور قبيل نهاية الشهر الجاري البحرين كما ستكون له محطة في الجزائر.

وبإنتظار عودة الموفد الاميركي الى لبنان توم برّاك الى بيروت، المرتقبة بين نهاية تموز وأوائل آب، وبعد استيعاب المواقف الاخيرة له يوم السبت والردود السياسية عليه، واكتفاء مصادر رسمية بالقول انهامتمسكة بالرد اللبناني على ورقته وبإستمرار النقاش حول ملف السلاح، تمثل الحكومة غداً الثلاثاء امام المجلس النيابي في اول جلسة مساءلة نيابية تتناول انجازاتها واخفاقاتها، وحسب اجواء الكتل النيابية ستشمل المساءلة كل المواضيع المطروحة حول عمل الحكومة لا سيما حول ملف حصرية السلاح وطبيعة الرد اللبناني على الورقة الاميركية وسبل وقف الاعتداءات الاسرائيلية، اضافة الى مواضيع داخلية اخرى مثل كيفية حصول التعيينات الادارية والملاحظات عليها، ومصير باقي الملفات الاصلاحية المالية والاقتصادية والادارية ومواضيع خدماتية.

وفي السياق تستكمل الحكومة ملف التعيينات بتعيين اعضاء المجلس الدستوري المطروح لها حسب بعض المعلومات غير المؤكدة، كُلاً من: عفيف الحكيم وعلي ابراهيم وطوني لطوف ووليد العاكوم، على ان يتم تعيين الخامس بعد التوافق عليه، ثم ينتخب مجلس النواب الاعضاء الباقين.

 

مسؤول كويتي في بيروت

وفي اطار الزيارات العربية الى لبنان، وصل الى بيروت عصر امس، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في دولة الكويت الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، في زيارة رسمية على رأس وفد أمني وإداري، وكان في استقباله بالمطار وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، بحضور القائم بأعمال سفارة دولة الكويت لدى لبنان المستشار ياسين محمد الماجد.

وخلال لقاء ثنائي عُقد في صالون الشرف، أكد الوزيران «على أهمية تعزيز التعاون بين وزارتي الداخلية في البلدين، وتبادل الخبرات في المجالين الأمني والخدماتي، بما يخدم المصلحة المشتركة ويعكس عمق العلاقات الأخوية بين لبنان والكويت».

وعلمت «اللواء» ان برنامج زيارة الوزير الكويتي يتضمن لقاءً صباح اليوم مع رئيس الجمهورية جوزف عون بحضور الوزير الحجار، يليه لقاء مع رئيس البرلمان نبيه بري، ثم لقاء وغداء في السرايا الحكومية مع رئيس الوزراء نواف سلام بحضور الوزير الحجار.

وبعد السرايا ينتقل الوزير الكويتي الى وزارة الداخلية حيث يُعقد اجتماع موسع يضم الوزيرين وقادة الاجهزة الامنية اللبنانية (الامن الداخلي والامن العام وامن الدولة) ونظرائهم الكويتيين الذين يضمهم الوفد الرسمي، للبحث في كل اوجه التعاون الامني.

وسألت اللواء» الوزير» الحجار عن عناوين البحث؟ فأجاب: كل شيء مفتوح للبحث في مواضيع التعاون الثنائي على كل الاصعدة وكلها ستظهر خلال اللقاءات الرسمية واللقاء الامني الموسع ، ولن نستبق الامور، وللكويت حضور مهم ووازن في لبنان وهي من اكبرمحبي وداعمي لبنان.

 

مواقف براك وردود الفعل

استبق الموفد الرئاسي الاميركي توماس برّاك زيارته المقررة الى بيروت بتصريحات يوم السبت لعدة وسائل إعلام عربية واجنية ومؤتمر صحافي في نيويورك، تناول فيها بشكل خاص وتفصيلي الوضع اللبناني وضرورة انتقاله من المرحلة القائمة الى مرحلة جديدة تواكب المتغيرات الاقليمية والدولية، اضافة الى الوضع السوري الذي يتابعه ايضا بتفاصيله الدقيقة لا سيما لجهة مسار التطبيع مع الكيان الاسرائيلي.

لكن اخطر ما قاله برّاك كرسالة تهديد مباشرة الى لبنان هي تحذيره في حديث الى صحيفة «ذا ناشونال» الإماراتية من «أن لبنان يُواجه خطر الوقوع في قبضة القوى الإقليمية ما لم تتحرك بيروت لحل مشكلة أسلحة الحزب. وإن لبنان بحاجة إلى حلّ هذه القضية وإلا فقد يواجه تهديداً وجودياً». مضيفاً: «إسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والآن سوريا تتجلّى بسرعة كبيرة، وإذا لم يتحرك لبنان، فسيعود إلى بلاد الشام» .

وقوبل موقفه هذا بردود فعل سلبية لبنانية ابرزها من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان وعضو لجنة الشؤون الخارجية عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ابراهيم الموسوي وعضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجة، وشخصيات سياسية وناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع برّاك لاحقا الى توضيح موقفه بالقول: أنّ تعليقاتي أمس كانت تمدح التقدم المذهل الذي حققته ​سوريا​، ولم تكن تهديدًا للبنان ويمكنني أن أؤكد أن قادة سوريا يريدون فقط التعايش والازدهار المتبادل مع لبنان، والولايات المتحدة ملتزمة بدعم تلك العلاقة بين جارين متساويين وسيدين ينعمون بالسلام والازدهار». لكن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، تبنى في بيان اصدره امس، موقف برّاك معتبراً انه «برسم السلطة والحكومة اللبنانية». كما اعتبر النائب فؤاد مخزومي «ان تصريحاته عن لبنان يجب أن يكون جرس إنذار للدولة، كي تحزم أمرها وتتصرف كصاحبة قرار لا كوسيط متردد».

بالمقابل، فإن تصريحات برّاك بنظر مقربين من الحزب ومنهم المفتي قبلان، «تؤكد الحاجة الى بقاء سلاح المقاومة، لأن لبنان يواجه خطرا وجودياً،وقد ربط برّاك وضع لبنان الداخلي وكيانه بتنفيذ الاجندة الاميركية في المنطقة، وما تنفذه السلطة السورية الجديدة من مطالب اميركية واسرائيلية. وهي مواقف ستعقّد او تؤخّر اكثر البت بموضوع حصرية السلاح.

وجاء كلام نائب رئيس المكتب السياسي للحزب محمود قماطي قبل يومين «بأن ما قلناه في ردّنا على الورقة الاميركية حول حصرية السلاح أن لا بحث بأي أمر جديد ما لم ينفذ اتفاق وقف اطلاق النار،  وقبل ذلك لسنا مستعدين للتعاطي بأي بند جديد.

واعتبر البعض ان كلام قماطي هو الرد الواضح والمباشر على كل طروحات براك، والتي يفترض ان يكون الموفد الاميركي قد اخذها بعين الاعتبار، طالما انه اعتبر ان هناك مخاوف من اندلاع حرب اهلية لبنانية في حال تمت مصادرة سلاح المقاومة بالقوة. وان مقاربة هذا الملف يجب ان تتم بواقعية وبمعالجة مواقف لبنان ومخاوفه من تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية التي يلوّح بها قادة الاحتلال ليل نهار.

 

الجلسة النيابية

نيابياً، يناقش مجلس النواب الحكومة في سياساتها منذ نشأتها قبل 6 أشهر، وهي ستشهد جردة حساب لحكومة، من زاوية ما حققت، وما لم يتحقق، والخطط المطروحة لمقاربة الملفات الشائكة مثل اعادة الاعمار، ووقف الاعتداءات الاسرائيلية، ومرجعية السلاح بيد الدولة فقط.

وحسب مصادر نيابية، فإن تصريحات الموفد الأميركي طوم براك حول وقوع لبنان وعودته الى بلاد الشام في جلسة المناقشة العامة غدا.

وتوقع مصدر نيابي صدور توصية نيابية على هذا الصعيد.

ووفقا لمقربين من كتلة الجمهورية القوية (كتلة القوات اللبنانية) فإن نوابها سيطرحون في الجلسة اسئلة عن المرتكزات التي قام عليها الرد اللبناني على ورقة براك، ولماذا لم يطرح الموضوع في مجلس الوزراء.

 

الادارات: توقف عن العمل

وظيفياً، دعت رابطة موظفي الادارة العامة الى التوقف عن العمل بدءا من اليوم الاثنين وحتى الجمعة المقبل، في اطار امهال السلطة لتمديد موعد عاجل لتفاوض، وطالبت بفتح باب التوظيف فورا عبر مجلس الخدمة المدنية.

 

التسريبات السورية

اضافة الى تصريحات براك،  ضجّت البلاد بتسريبات سورية مفادها ان هناك توجهاً  لتصعيد سوري سياسي واقتصادي، وربما أمني، بحق لبنان ما لم يعالج لبنان ملف الموقوفين السوريين في سجونه. وأن سوريا تعتبر ملف الموقوفين من أول الأولويات للمعالجة مع لبنان، وتسبق أي نقاش في ملفات التعاون أو إعادة العلاقات أو حتى ملف اللاجئين السوريين، وثم جرى نفي هذه المعلومات. ووصلت التسريبات السورية الى حدّ التهديد بإقفال المعابر الحدودية وتجميد العلاقات الاقتصادية، والقول أن وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني سيزور بيروت قريباً للقاء نظيره اللبناني يوسف رجّي، ناقلاً الطلب السوري بإطلاق سراح الموقوفين وعددهم نحو ألفي موقوف، وأن الزيارة ستكون آخر محاولة لمعالجة الملف بالطرق الدبلوماسية، أو ستلجأ سوريا إلى إجراءات صارمة بحق لبنان. وهذا التسريب الأخير لم تنفهِ السلطات السورية، بينما تبين أن وزارة الخارجية اللبنانية لا علم لها بزيارة قريبة للشيباني ولم يطلب موعداً أصلاً.

وتوضح مصادر الخارجية اللبنانية لـ«اللواء» أن الوزير رجي غادر يوم السبت إلى بروكسل للمشاركة في مؤتمر الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ودول شرق المتوسط الذي يبدأ أعماله الاثنين، ولم يتبلغ أي معلومة أو طلب عن زيارة الشيباني. بينما اقتصرت معلومات السرايا الحكومية على معلومات عامة عن احتمال زيارة الوزير السوري لكن من دون تأكيد أو تحديد موعد.

لكن مصدراً في وزارة الإعلام السورية  قال للتلفزيون السوري، أنه «لا صحة لما يتم تداوله عن وجود نية لدى الحكومة السورية باتخاذ إجراءات تصعيدية تجاه لبنان، وأن الحكومة السورية تؤكد أولوية ملف المعتقلين السوريين بالسجون اللبنانية وضرورة معالجته عبر القنوات الرسمية بين البلدين» .

 

وزير العدل يوضح

ولا بد من الاشارة الى ما أكده وزير العدل عادل نصار (المحسوب على القوات اللبنانية) بأن  الحكومة، وبعد الانتهاء من الاجتماعات التحضيرية  لزيارة براك بعد أيام، ستُعد صيغة واضحة عن الرد تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء ومناقشتها، ولا سيما في ما يتعلق بالبند المرتبط بسلاح الحزب.

وحول ملف الموقوفين السوريين وما اثير من تسريبات اكد نصار أن أي نقاشٍ رسميّ بين البلدين لم يحصل بعد، كما لم يحصل تواصل مع أي جهات قضائية في سوريا، مبدياً استعداد الجانب اللبناني لمناقشة هذا الأمر في حال طلبت سوريا ذلك. وان  لبنان لم يتبلغ رسميًا بهوية الذين تطالب سوريا تسلمهم، وقال: تحكم العلاقة القضائية بين لبنان وسوريا اتفاقية موقعة بين البلدين عام 1951، تتعلق بنقل الأشخاص المحكوم عليهم «بعقوبات سالبة للحرية»، إلا أن تنفيذها يخضع لشروط خاصة، ولا يشمل المتهمين بالإرهاب أو المُلاحقين جزائياً.

ويقول: لا يمكننا تسليم الفئة التي شنت هجمات على الجيش اللبناني او من قتل لبنانيين إلا بعد انتهاء محكوميتهم داخل السجون اللبنانيّة، ولا نستطيع أن نسلم السجناء بشكل جماعيّ بل يجب دراسة كل ملفٍ على حدة، وحلّ هذا الملف يخفف من اكتظاظ السجناء، لكن من الضروري أن يكون في إطاره القانوني الصحيح.  وكشف في حديث نقلته صحيفة «المدن»: أن لبنان جهز مسودةً وتُعد بمثابة الخطوة الأولى للتعاون، ذكر فيها أعداد الموقوفين السوريين داخل السجون اللبنانية، وأنواع الجرائم، وعدد السجناء غير المحكومين، وجاءت الأعداد على الشكل التالي: عدد الموقوفين 1329، المحكومين 389، قتل 87، ارهاب 82، سرقة 79، جرائم أخرى 181 .

 

ضبط الحدود اللبنانية – السورية

أمنياً، تزايدت المخاوف من وصول توترات عند الحدود اللبنانية- السوري، ونفت قيادة الجيش ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي حول دخول مسلحين إلى لبنان وانسحاب الجيش من مناطق حدودية في البقاع، واكدت قيادة الجيش، ان الوحدات العسكرية المعنية تواصل تنفيذ مهماتها الاعتيادية لضبط الحدود اللبنانية- السورية.

الى ذلك، تحدثت معلومات امنية عن تمكن القوى الامنية من العثورة على مخبأ اسلحة ثقيلة تمثلت بـ M16 وصناديق خرطوش سلاح بيكيسي، انما لم يتم العثور على سلاح، والقى القبض على عناصر المجموعة.

 

النشاط المعادي

على الأرض في الجنوب، استهدفت مسيّرة اسرائيلية منزلاً ماهولاً في بلدة وطى الخيام في الجنوب، وبعد الكشف عليه عثر على جثة مواطن سوري.

 

تتويج جماهيري حاشد للأنصار بلقبه الـ15

توِّج فريق الانصار بلقب بطولة لبنان لكرة القدم، للمرة الـ15 بتاريخه، بعد فوزه على التضامن صور بنتيجة (2-0)، في المباراة التي أجريت الاحد على ملعب الرئيس فؤاد شهاب البلدي في جونية، باختتام الجولة الـ14 قبل الاخيرة، لسداسية اوائل الدوري اللبناني لأندية الدرجة الاولى لكرة القدم.

وكان يكفي الانصار نقطة واحدة لحسم تفوقه على الصفاء مطارده الوحيد، قبل ان يتواجها بالجولة الختامية السبت المقبل، الا ان رجال المدرب الصربي دراغان اصروا على انتزاع فوز يؤكد جدارتهم باحراز اللقب برقم قياسي، حيث ابتعدوا بفارق 6 القاب عن كل من الثنائي النجمة والعهد.

وكان الانصار خسر اللقب الموسم المنقضي في الثواني القاتلة امام غريمه الازلي فريق النجمة الذي فشل بالدفاع عن لقبه بسبب الظروف التي مر بها مادياً، وللمصادفة قاد الفريق الاخضر للقب المدرب نفسه الذي كان حرمه منه قبل نحو عام.

وخاض الانصاريون اللقاء بأجواء احتفالية كبيرة، فاكتظت بهم المدرجات، كما كان ملفتاً نزول مظليين من الجو الى ارض الملعب يحملون صور رئيس النادي النائب نبيل بدر ولاعبي الفريق البطل قبل وبعد اللقاء، كما استبقت صافرة البداية بـ«تيفو» خاص بالمناسبة.

وسجل الهدفين الجزائري هشام خلف الله

والمخضرم حسن معتوق الذي ابتعد بصدارة الهدافين (17)، كما وصل لهدفه الـ120 في الدوري اللبناني معادلاً رقم نجم الانصار السابق فادي علوش كأفضل المسجلين بتاريخ المسابقة.

 

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 لبنان الرسمي مُطالب بموقف حازم من تصريحات باراك

جعجع: كلامه مسؤوليّة الحكومة والسلطات الرسميّة

مُفاوضات غزة تترنح…حركة ح: وصلنا الى مرحلة صعبة

 

لا تزال تصريحات الموفد الأميركي إلى سوريا ولبنان، وسفير واشنطن في تركيا توم برّاك عن ان «لبنان قد يواجه تهديداً وجودياً ويعود إلى بلاد الشام» حديث الساعة، نظرا لخطورتها وأبعادها. فرغم خروجه لتوضيح ما قال، مؤكدا أن مواقفه الاخيرة «لا تمثل تهديداً للبنان، بل إشادة بالخطوات الكبيرة التي قطعتها سوريا»، الا ان هذه التوضيحات لم تُقنع المسؤولين اللبنانيين، الذين واصلوا استفساراتهم من السفارة الاميركية في بيروت، كما من اكثر من مصدر رسمي في واشنطن، عن خلفية ما تم التحذير منه، واذا كانت هذه التحذيرات جدية ام حصرا للضغط على لبنان الرسمي والحزب؟

 

خلفيات تصريحات برّاك

 

وقال مصدر واسع الاطلاع لـ<الديار» ان «التخبط هو سيد الموقف لدى المسؤولين اللبنانيين، وبالتحديد الحكومة ورئاسة الجمهورية كما وزارة الخارجية، فهم غير قادرين على الخروج لانتقاد وادانة ما ورد على لسان برّاك، وبنفس الوقت لا يستطيعون التعامل معها وكأنها لم تكن، نظرا للاستياء الشعبي الكبير منها ، والضغوط السياسية المطالبة بموقف رسمي واضح».

 

وأشار المصدر الى انه «بات واضحا ان الهدف الاساسي من تحذيرات برّاك، ومن محاولة ربط مصير سوريا مجددا بمصير لبنان، وهو ما يتزامن مع اخبار متداولة عن تحركات على الحدود من الجهة السورية وتوقيف خلايا متشددة، كلها تصب في خانة الضغوط المتواصلة على كل المستويات على لبنان لتسليم سلاح الحزب، وهي ضغوط من المرجح ان تتفاقم في المرحلة المقبلة»، معتبرا ان «المستغرب هو ان القوى التي لطالما صوّرت نفسها مدافعة شرسة عن السيادة اللبنانية لحد انها أسمت نفسها «سيادية»، لم تتكبد عناء انتقاد ما قاله برّاك، ومن اصدر موقفا منها كان الموقف باهتا جدا، واقرب لان يبرر له ما حذّر منه».

 

موقف جعجع

 

وفي هذا السياق، كان لافتا موقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ، الذي وضع تصريح برّاك «برسم السلطة والحكومة اللبنانية»، معتبرا في بيان ان «من الواضح والجلي ان السياسة الدولية برمتها بالتقاطع مع شبه إجماع عربي، بصدد ترتيب أوضاع المنطقة لإخراجها من الأوضاع الشاذة التي كانت قائمة في بعض دولها، بهدف الوصول الى دول طبيعية بدءا من إيران، وليس انتهاءً بحزب العمال الكردستاني في تركيا».

 

ورأى جعجع ان « السياسة الدولية لا تتحمّل الفراغ، وأي دولة تعجز عن ترتيب أوضاعها وإعادة الانتظام لدستورها ومؤسساتها وأعمالها كدولة فعلية، ستكون خارج السباق وعلى هامش التاريخ»، مضيفا:»إذا استمرت السلطة، ومن خلالها الحكومة اللبنانية، في ترددها وتباطؤ قراراتها وتثاقل خطواتها في ما يتعلق بقيام دولة فعلية في لبنان، فإنها ستتحمّل مسؤولية ان يعود لبنان الوطن والدولة في مهبّ الريح من جديد».

 

موقف الحزب

 

بالمقابل، نبّه عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان اللبناني النائب ابراهيم الموسوي من ان تصريحات باراك، «تنمّ عن نوايا خطيرة، وتكشف بوضوح عن معالم المشروع الأميركي – الصهيوني ‏المرسوم للمنطقة عموماً، ولبنان خصوصاً»، مشددا على ان «لبنان ‏بلد لا يرضخ للتهديد، ولا يساوم على سيادته، ولن يكون يوماً خاضعاً للإملاءات الأميركية أو راضخاً ‏للتهديدات «الإسرائيلية» أو تابعاً لأيّ دولة خارجية، أو ملحقاً بها».

 

ورأى إنّ «هذه التصريحات الاستعلائية لا يجب أن تمرّ من دون ردّ حازم وقوي من الدولة اللبنانية، بمستوياتها ‏السياسية والديبلوماسية كافة، وهي تُحتّم على وزارة الخارجية اللبنانية أن تبادر فوراً إلى استدعاء السفيرة ‏الأميركية، وإبلاغها رفضاً رسمياً لهذه التصريحات العدائية الوقحة» ، مطالبا الدولة اللبنانية بأن «تعلن ‏بوضوح أن على الإدارة الأميركية احترام سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، وألا تتدخل في شؤونه ‏الداخلية، وأن تلتزم دورها الذي ألزمت نفسها به ولكنها لم تنفذ حرفاً واحداً منه، باعتبارها الضامنة لاتفاق ‏وقف إطلاق النار مع العدو الإسرائيلي ، بموجب ورقة الإجراءات التنفيذية للقرار 1701، بل شكلت غطاءً ‏لاستمرار الاحتلال والعدوان الإسرائيلي على لبنان».

 

جلسة حامية

 

في هذا الوقت، تتجه الانظار الى جلسة المناقشة العامة التي تُعقد غدا الثلاثاء في المحلس النيابي، والتي يفترض ان تجيب خلالها الحكومة عن أسئلة النواب، حول ما أنجزته بعد اكثر من ٥ أشهر على توليها السلطة.

 

وترجح مصادر نيابية واسعة الاطلاع ان «يشهد البرلمان انقساما عموديا بين مجموعة من النواب، ستضغط لتسليم سلاح الحزب فورا دون قيد او شرط، مع الدفع بوضع مهل زمنية لذلك، وبين مجموعة ستتهم الحكومة بالتقاعس، وبعدم القيام بما يلزم لدحر الاحتلال الاسرائيلي»، لافتة في حديث لـ «الديار» الى ان «الامتناع عن نقل مجريات الجلسة مباشرة على الهواء، هدفه التخفيف من الاحتقان ومنع نقله الى الشارع».

 

شائعات أمنية!

 

أمنيا، وبعد الاخبار التي تم التداول عن انسحاب الجيش اللبناني من مناطق حدودية في البقاع، أصدرت قيادة الجيش بيانا نفت فيه ما يتم تداوله بهذا الخصوص، مؤكدة مواصلة الوحدات العسكرية المعنية «تنفيذ مهماتها الاعتيادية لضبط الحدود اللبنانية السورية ، في موازاة متابعة الوضع الأمني في الداخل لمنع أي مساس بـ الأمن والاستقرار «. ودعت إلى «توخي الدقة في نقل الأخبار المتعلقة بالجيش والوضع الأمني، والتحلي بالمسؤولية، وعدم بث الشائعات التي تؤدي إلى توتر بين المواطنين».

 

كذلك نفت العلاقات الإعلامية في الحزب في بيان، نفيا قاطعا ما ورد في بيان وزارة الداخلية السورية، حول مزاعم ارتباط أحد الموقوفين في محافظة حمص بالحزب. واكد الحزب بأنه «ليس لديه أي تواجد أو نشاط في سوريا ، ولا علاقة له بأي أحداث أو صراعات هناك، وهو حريص على أمن سوريا واستقرارها وسلامة شعبها».

 

وفي وقت سابق اليوم، اعلنت وزارة الداخلية السورية إن «جهاز الاستخبارات العامة، نفذ عملية أمنية مع قيادة الأمن الداخلي في حمص، أسفرت عن إلقاء القبض على مسلح له صلة بجماعة الحزب اللبنانية». وأوضحت الداخلية السورية في بيان، «أن المسلح محمود فاضل ضُبط في حوزته عبوات ناسفة»، وقالت إنه كان «يعتزم تنفيذ عمليات إرهابية في المنطقة».

 

لا هدنة في غزة؟

 

اما اقليميا، فتلاشت الاجواء الايجابية التي سادت مؤخرا عن قرب التوصل لاتفاق بين «اسرائيل» وحركة ح يؤدي لهدنة في غزة. ونقلت قناة «فلسطين اليوم»، التابعة لـ«حركة الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، عن مسؤول كبير في «حركة ح» قوله إن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وصلت إلى «مرحلة صعبة، وإن الساعات المقبلة حاسمة». وأضاف المسؤول، الذي لم يُكشف اسمه، أن «الوسطاء يعملون على دفع المحادثات قدماً»، مؤكداً أنهم لا يزالون يواجهون «تعنتاً إسرائيلياً».

 

من جهته، ادعى رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو ان حركة ح رفضت المقترح الاميركي. وقال:»إنهم دائماً ما يرددون دعاية (حركة ح)، لكنهم دائماً مخطئون. لقد قبلنا بالصفقة، صفقة (المبعوث الأميركي) ستيف ويتكوف، ثم النسخة التي اقترحها الوسطاء. قبلناها، ورفضتها حركة ح».

 

وأضاف نتنياهو:»حركة ح تريد البقاء في غزة. يريدون منا المغادرة، حتى يتمكنوا من إعادة تسليح أنفسهم ومهاجمتنا مراراً وتكراراً. لن أقبل بهذا، سأبذل قصارى جهدي لإعادة رهائننا إلى ديارهم. سألتقي العائلات… أعرف ألمهم ومعاناتهم. أنا مصمم على إعادة الرهائن إلى ديارهم والقضاء على حركة ح».

 

 

***************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الشرق: تصريح توم براك زوبعة في فنجان

 

وطنية – كتبت صحيفة “الشررق”: ما لم يقله الموفد الاميركي الخاص توم برّاك من بيروت، قاله من خارجها، ولغة الرصانة والهدوء التي طبعت مواقفه في اعقاب زياراته للمسؤولين اللبنانيين وجعلت البعض ينامون على حرير اعتقاد انهم ارضوا واشنطن بورقة رد على اقتراحات واشنطن هي غيرها التي اطلقها اول امس السبت وبلغت حدّ التحذير من تهديد وجودي وعودة لبنان الى بلاد الشام.

 

حديث براك

 

وكان برّاك أعلن في حديث إلى صحيفة “ذا ناشونال” الإماراتية إن “لبنان بحاجة إلى حلّ هذه القضية وإلا فقد يواجه تهديداً وجودياً”، مضيفاُ: “إسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والآن سوريا تتجلّى بسرعة كبيرة، وإذا لم يتحرك لبنان، فسيعود إلى بلاد الشام”.

 

أضاف: “يقول السوريون إن لبنان منتجعنا الشاطئي. لذا علينا التحرك. وأنا أعلم مدى إحباط الشعب اللبناني. هذا يُحبطني”.

 

وفي مقابلة أخرى مع صحيفة “عرب نيوز” حذر أيضاً من أنّ “إذا لم يُسرع لبنان في الانخراط، فسيتجاوزه الجميع”، وذلك خلال مناقشته لاحتمال تحوّل “الحزب” من جماعة مسلّحة مدعومة من إيران إلى كيان سياسي بالكامل داخل لبنان.

 

دور الحكومة

 

وشدّد المبعوث الأميركي على أن أي عملية لنزع السلاح يجب أن تكون بقيادة الحكومة اللبنانية، وبموافقة كاملة من “الحزب” نفسه، وقال: “هذه العملية يجب أن تبدأ من مجلس الوزراء. عليهم أن يُصدروا التفويض. والحزب، كحزب سياسي، عليه أن يوافق على ذلك.” وتابع: “ما يقوله الحزب هو: حسناً، نحن نفهم أنّه لا بد من قيام لبنان واحد لماذا؟ لأن سوريا واحدة بدأت تتشكّل.، لافتاً إلى أنّ هذا الدفع نحو الوحدة يأتي وسط تغيّرات إقليمية متسارعة، لاسيما في ضوء ما وصفه بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب “الجريئة” تجاه إيران.وقال: “الجميع يعيد تدوير مستقبله”، في إشارة إلى إعادة تموضع إقليمي أوسع، يشمل إعادة إعمار سوريا واحتمال انطلاق حوارات جديدة تشمل إسرائيل. واضاف: “نحن شكّلنا فريق تفاوض وبدأنا نلعب دور الوسيط. وبرأيي، الأمور تسير بوتيرة متسارعة”.

 

جماعة ارهابية

 

وأشار إلى أنّه رغم تصنيف واشنطن لـ”الحزب” كجماعة إرهابية، فإن جناحه السياسي فاز بمقاعد نيابية ويمثّل شريحة كبيرة من السكان الشيعة في لبنان، إلى جانب حركة “أمل”.

 

وقال: “إن للحزب جزئين، فصيل مسلّح مدعوم من إيران ومصنّف كياناً إرهابياً، وجناح سياسي يعمل ضمن النظام البرلماني اللبناني”. وأضاف: “برأيي، الحزب – كحزب سياسي – ينظر إلى الأمور ويقول بمنطقية: من أجل شعبنا، يجب أن يرتكز نجاح لبنان على جمع السنّة والشيعة والدروز والمسيحيين سوياً. الآن هو الوقت. كيف نصل إلى ذلك؟ يجب أن تكون إسرائيل جزءاً من هذه العملية.” وأكّد أن جوهر أي اتّفاق سيكون مسألة السلاح؛ ليس الأسلحة الخفيفة التي وصفها بأنها شائعة في لبنان، بل الأسلحة الثقيلة القادرة على تهديد إسرائيل، متابعاً أن هذه الأسلحة “مخزّنة في كراجات ومناطق تحت الأرض تحت المنازل.” واعتبر أن عملية نزع السلاح ستتطلّب تدخّل الجيش اللبناني، المؤسسة التي وصفها بأنّها تحظى باحترام واسع، بدعم أميركي ودولي. وقال: “عليكم تمكين الجيش اللبناني. ثم يمكن للجيش أن يقول للحزب : هذه هي آلية إعادة السلاح. نحن لا نتحدث عن حرب أهلية”.

 

توضيح

 

اصدر برّاك توضيحاً قال فيه أن كلامه الذي أشاد فيه بسوريا “لم يكن تهديداً للبنان” . وكتب على حسابه على منصة أكس: :أشادت تعليقاتي أمس بالخطوات الكبيرة التي قطعتها سوريا، وليست تهديداً للبنان. لاحظتُ أن سوريا تتحرك بسرعة البرق لاغتنام الفرصة التاريخية التي أتاحها رفع العقوبات من قِبل الرئيس الأميركي: استثمارات من تركيا والخليج، وتواصل دبلوماسي مع الدول المجاورة، ورؤية واضحة للمستقبل”. وأضاف: “أؤكد أن قادة سوريا لا يريدون سوى التعايش والازدهار المتبادل مع لبنان، والولايات المتحدة ملتزمة بدعم هذه العلاقة بين جارين متساويين وذوي سيادة ينعمان بالسلام والازدهار”.

 

قماطي

 

في أي حال فان تصلب “الحزب” حيال تسليم سلاحه بدا إلى مزيد اذ قال عضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي “ما قلناه في ردنا ان لا بحث بأي امر جديد ما لم ينفذ اتفاق وقف اطلاق النار، وقبل ذلك لسنا مستعدين للتعاطي باي بند جديد والرد اللبناتي الرسمي تضمن هذه الاولوية لتنفيذ الاتفاق وانهاء الاحتلال”.

 

وأضاف قماطي: “هناك خلط بين حصرية السلاح والتي تشمل الامن الداخلي ولا علاقة لسلاح المقاومة بهذا المعنى اما سلاح المقاومة فهو يندرج ضمن اطار الدفاع عن لبنان وهو يبحث على طاولة الحوار مع الرئيس عون بشأن الاستراتيجية الدفاعية.” وأوضح: “لا تزال رؤية الرئيس عون هي مسألة السلاح انها تحل على طاولة الحوار عبر الاستراتيجية الدفاعية والاميركي لم يقدم حتى اليوم اي شيء داعم للعهد وللرئيس عون ليسهل مهمته”.

 

نزع الارواح

تزامن ذلك مع انتشار فيديو عبر مواقع التواصل الإجتماعي، لأحد “الشيوخ” التابع للحزب مخاطبًا جمهوره ومهددا قائلًا: “من يرددون عبارات نزع السلاح” بالقول: “سننزع أرواحكم”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل