
بدأ ملف متعلق بالكهرباء ينذر بأزمة حكومية جديدة، اذ لم يستشر وزير الطاقة جبران باسيل في امكان الغاء مشروع توفير التيار الكهربائي من بواخر مؤجرة، كما لم تطلع اللجنة المكلفة والتي لم يحدد موعد لاجتماعها بعد.
وعلمت صحيفة "النهار" ان مؤسسة كهرباء لبنان قررت أمس استجرار نحو 25 ميغاواط من ايران بدءا من نيسان المقبل على أن ترتفع الكمية المستجرة الى 100 ميغاواط بعد ايلول، إلا أن مصادر مطلعة على الملف أوضحت ان القرار يحتاج الى اتفاق يوقع بين الدولتين وانتظار ربط الشبكة التي ستمر عبرها الكميات المستجرة، أي من ايران الى العراق فسوريا وصولا الى لبنان، "وهي مرحلة غير سهلة تقنيا، اضافة الى الاتفاق على الاسعار".
وعن امكان الاستجرار من ايران في ظل العقوبات الدولية، أجابت المصادر ان مؤسسة كهرباء لبنان سترفع كتابا الى وزارة الخارجية تسأل فيه عن امكان الاستجرار خصوصا انه سيرتب تحويل أموال مقابل الكميات المشتراة".
وهل يكون هذا جزءا من حل مشكلة التقنين على حساب تراجع خيار بواخر الطاقة؟ قالت المصادر ان الملفين منفصلان، مشيرة الى ان ملف البواخر سيرتب كلفة اضافية "إذ يجب احتساب سعر النفط المرتفع باستمرار وايجار البواخر". ومعلوم ان توليد الطاقة عبر البواخر يأتي في سياق خطة وزارة الطاقة التي تقضي بتأهيل المعامل (وخصوصا الزوق والجية) طوال ثلاث سنوات بما يفرض الحاجة الى طاقة اضافية تعوض التقنين الذي سيشتد الصيف المقبل مع ارتفاع الطلب.
وأبلغت مصادر وزارية "النهار" ان رئيس الحكومة ووزير المال كانا أكدا مضيهما في خيار بواخر الطاقة، وان اللجنة المختصة قررت زيارة الشركة في تركيا والاخرى في الولايات المتحدة، وأن لا نية واضحة للعودة عن هذا الخيار، لانه ايضا سيكون مكلفا، وسيحمل الى لبنان صيفا متفجرا من دون كهرباء.
وفي الموضوع عينه، صرح أحد أعضاء اللجنة لـ"النهار" بأن "ملف الكهرباء كله غير متماسك، ويمكن ان يعاد طرحه في ضوء أي تطورات او خيارات جديدة".
على ان وزير البيئة ناظم الخوري العضو في اللجنة افاد ان لا موعد لاجتماع اللجنة بعد، "وعند اجتماعها ستستمع الى بعض التحفظات اذ قد يكون للرئيس ميقاتي او غيره تحفظات مقنعة". وتمنى "ألا نكون مقبلين على أزمة حكومية جديدة، لان موضوع البواخر ليس معركة سياسية".
وبثت محطة "ام تي في" ان الوزير باسيل اتصل بميقاتي امس يستوضحه الخبر الوارد في "النهار".
وأشارت اوساط الرئيس ميقاتي الى اتصالات تجرى لاستكمال البحث في ملفي الكهرباء والنفط وفي ضوئها تنعقد لجنة الطاقة الوزارية.
وقالت هذه الاوساط لـ"النهار" ان جلسة مجلس الوزراء اليوم ستكون عادية هدفها اقرار أكبر عدد ممكن من البنود لتفعيل العمل الحكومي.