بدت تفاعلات الازمة السورية تحاصر الحكومة في ضوء ازدياد عدد النازحين، والارتباك اللبناني في التعامل معهم، وخصوصا المسلحين الموقوفين، في ضوء مطالبة سورية بالتزام الاتفاقات الموقعة بين البلدين، ومطالبة أميركية بحماية جميع السوريين بمن فيهم أفراد "الجيش السوري الحر".
وقالت مصادر وزارية لصحيفة "النهار" إن مجلس الوزراء لن يكلف الهيئة العليا للإغاثة رعاية النازحين تباعاً خوفاً من قيام تجمعات عدة ومخيمات يصعب التعامل معها لاحقاً.
السفير السوري
وقد نقل السفير السوري علي عبد الكريم علي عن الرئيس ميقاتي حرصه على ضرورة متابعة الجيش وقوى الأمن اللبنانية واجبها في ضبط الحدود ومنع تهريب المسلحين والسلاح والتعاون مع الاجهزة السورية المعنية في الطرف المقابل.
وعلمت "النهار" ان السفير علي أمل من الرئيس ميقاتي "المزيد من التزام لبنان الاتفاقات الموقعة بين البلدين". واذ اعرب عن تقديره لدور الجيش اللبناني، سأله عن "الاحتضان الحكومي لهذا الدور؟". وقال لميقاتي: "ان المسألة لم تعد مسألة نازحين انما عناصر مسلحة" (في رد على السفيرة الاميركية). وكانت أجواء اللقاء "غير سلبية".
السفيرة الأميركية
في المقابل، كانت السفيرة الاميركية مورا كونيللي تلتقي وزير الداخلية وتقر بـ"جهود لبنان لتقديم المساعدة الى السوريين الذين فروا من العنف في بلادهم"، وشجعت الحكومة اللبنانية على "مواصلة التعاون مع المجتمع الدولي، وتقديم الحاجات الانسانية والامان لجميع السوريين الذين فروا الى لبنان بمن فيهم المنشقون والمعارضون".
وأشارت الى "حق الحكومة اللبنانية ومسؤوليتها من حيث تأمين حدودها"، ودعت الى "حماية جميع السوريين المجردين من السلاح، بمن في ذلك أفراد الجيش السوري الحر".
وجددت "قلق الولايات المتحدة من اختفاء مواطنين سوريين وخطفهم في لبنان".