
فيما تبقى مسألة الـ11 مليار دولار عالقة في انتظار حلّ سياسي يتلقف قنوات صرفها في الفترة ما بين الـ2006 و2010، تنشر "المستقبل" بالارقام وجهة "الانفاق الاضافي" لتلك الفترة في جدولين بالوزارات والمؤسسات التي انفقت وأوجه الانفاق بحسب البنود.
ويظهر الجدول الاول ان 80% من الانفاق الاضافي خارج القاعدة الاثنتي عشرية ذهب الى خدمة الدين العام وتسديد الرواتب ومخصصات الرواتب والتقاعد وتسديد عجز مؤسسة كهرباء لبنان. اما الجدول الثاني، فيظهر ان كافة الوزارات من دون استثناء بما فيها تلك التي تولاها فريق 8 آذار، صرفت اعتمادات اضافية بناء على مشاريع الموازنات المقدمة اضافة الى الانفاق بموجب سلفات خزينة. فعلى سبيل المثال، انفقت مؤسسة كهرباء لبنان بنحو 2,9 ملياري دولار، ووزارة الطاقة (147 مليون دولار)، ووزارة الصحة (21 مليون دولار)، وصندوق المهجرين (179 مليون دولار)، ومجلس الجنوب (60 مليون دولار) ومجلس النواب (42 مليون دولار).
وزيرة المال السابقة ريا الحسن ابدت لـ"المستقبل" استغرابها من استمرار التيار الوطني الحر وحلفائه في الحكومة "في توجيه الاتهامات يمينا وشمالا بدون حجة او برهان، والايحاء بوجود مخالفات واهدار للمال العام بين الاعوام 2006 و2011 ضمنا"، منبهة الى ان التيار يذهب بعيدا في هذا الموضوع بادعائه بوجود سرقة للمال العام.
وقالت الحسن "ان ما نطرحه هو زيادة سقف الانفاق الملحوظ في موازنة 2005، وهو تحديدا ما قامت به الحكومة الحالية بمشروع قانون 8900 مليار ليرة. وهذا الموضوع ليس له اي علاقة بمسار الانفاق وتنفيذه، والذي هو من شأن الوزارات المعنية التي تقوم بهذا الانفاق والتي يجب مساءلتها عن كيفية انفاقها للمبالغ".
وتعقيبا على ما ورد في المؤتمر الصحافي لرئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان، قالت "فريقنا السياسي سيقوم بالرد المفصل. لكن ابرز ما لفتني هو استغراب النائب كنعان من قيام نائبين من نواب كتلة المستقبل بتقديم اقتراح قانون حول الانفاق الاضافي بمقدار 11 مليار دولار، واعتباره ان هذا الامر غير دستوري في ان يطلب نواب اعتمادات اضافية. فهل نسي النائب كنعان ان العماد ميشال عون تقدم هو ايضا باقتراح قانون باعتماد قيمته 1,2 مليار دولار لقطاع الكهرباء؟ اوليس هذا اعتمادا اضافيا؟".