#adsense

“الجمهورية”: ما الرسالة التي سيوجّهها “المستقبل” في وثيقته السياسية؟

حجم الخط

كتبت باسكال بطرس في صحيفة "الجمهورية": بعد الوثيقة المسيحية الصادرة عن لقاء «سيّدة الجبل» والتي حدّدت دور المسيحيّين في الربيع العربي، يستعدّ تيار «المستقبل» للاعلان عند الرابعة من بعد ظهر اليوم خلال احتفال سياسي حاشد يعقد في بيت الوسط، الوثيقة السياسية لـ«التيار» تحت عنوان: «تيار المستقبل وآفاق الربيع العربي». فهل تشكّل الوثيقتان منطلقاً للوثيقة المرتقبة لقوى «14 آذار» في الذكرى السّابعة لانتفاضة الاستقلال؟

يؤكد مصدر من تيار "المستقبل" أنّ "الوثيقة ستحدّد رؤية التيار السياسية وموقفه من كلّ الموضوعات والقضايا المثارة في عصر ثورات الربيع العربي، وتشدّد على أنّ التيار هو جزء من حركة هذا الربيع"، لافتا الى أنه "سيتم التطرّق أيضا الى القواسم المشتركة بين ربيع لبنان وتونس ومصر وليبيا وسوريا، فضلا عن مخاطبتها اللبنانيين من كل الطوائف".

ويكشف المصدر أنّ "رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي ينتقل الى السعودية لمتابعة بعض أعماله، سيشارك في الاحتفال من الخارج ويستهلّه بكلمة عبر الشاشة يخاطب فيها الحضور حول أهداف الوثيقة، مشيرا الى أنّ "كلمته ستتضمن دعوة مباشرة الى كل الأفرقاء اللبنانيين لتحصين الداخل وعدم ربط مصير أي فريق لبناني بالخارج، وخصوصاً بالنظام السوري، كما أنه سيدعو "حزب الله" تحت عنوان "الدولة أولاً" الى جعل سلاحه في إمرة الدولة".

ويرى المصدر أنّ "الوثيقة التي سيتولى تقديمها الرئيس فؤاد السنيورة نيابة عن الرئيس الحريري، تعتبر بمثابة برنامج عمل سياسي للمرحلة المقبلة، وقد تمّت مناقشتها على مختلف المستويات في تيار "المستقبل"، من المكتب السياسي الى منسّقيات المناطق الى الكتلة النيابية، وهي مؤلفة من 17 صفحة فولسكاب".

كذلك يفيد المصدر أنّ "جزءا من فحوى الوثيقة يندرج ضمن العيش المشترك والتعايش المسيحي الاسلامي والمناصفة بينهما، الى جانب حماية الأقلية المسيحية في لبنان والحفاظ عليها في ظل الربيع العربي". واذ يلفت الى أنها "تأتي تحت مظلة ثابتتين: السقوط الحتمي للنظام السوري مهما طال عمر الأزمة، ووضع "حزب الله" أمام خيار أوحد ألا وهو تسليم سلاحه"، يشرح أنّها "تتضمن محاور أساسية عدة منها: العلاقة مع سوريا، والعلاقة بين اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، فضلاً عن معالجة بعض العناوين الاصلاحية مثل قانون الانتخاب والتوجّهات الاقتصادية المطلوبة".

ويلاحظ المصدر أن "الوثيقة لا تتعارض مع الوثيقة الخاصة التي ستعلنها قوى "14 آذار" في الاحتفال الذي يقام في البيال في ذكرى انتفاضة الاستقلال"، موضحا أن "الأولى تخصّ تيار "المستقبل" وحده، أي تعالج مواضيع خاصة تتعلق بالتيار وبالرؤيا المستقبلية المتصلة بالشأن السياسي المحلي والاقليمي، فيما الثانية تحدّد الرؤيا السياسية لقوى 14 آذار مجتمعة من "مستقبل" و"قوات لبنانية" و"كتائب" ومستقلين، وهم جزء لا يتجزأ من "ثورة الأرز"، وكشف المصدر أن "الاستعدادات لهذه الذكرى تجري على قدم وساق حيث سيتضمن البرنامج دعوة حوالى 3 آلاف شخص مع فيلم وثائقي وكلمات مقتضبة لكوادر من الرأي العام المستقل وصولا إلى تلاوة الوثيقة التي ما زال يعمل على بلورتها وتطويرها".

ويختم المصدر مشيرا الى أن "هدف تيار "المستقبل" الأساسي هو التواصل بين قياداته وبين القاعدة الشعبية على الأرض، في اطار برنامج أكاديمي سياسي طويل الأمد"، معتبرا أنّ "من هو مقتنع في نهج "المستقبل" و14 آذار يستحيل أن يبدل في قناعاته السياسية وثوابته بـ"العبور إلى الدولة" الحرّة والسيّدة التي تمتلك قرارها الاستراتيجي وتبسط نفوذها على كامل التراب اللبناني وبعيدا عن أي تدخل خارجي أو تأثير على القرار السياسي الوطني اللبناني، مؤكدا أنّ "الالتفاف الشعبي حول خيارات "المستقبل" و14 آذار مرشح للازدياد في المرحلة المقبلة تبعاً للتطوّرات الإقليمية وإدراك الرأي العام اللبناني صوابية خيارات القوى الاستقلالية التي تشكل الضمانة للخلاص الوطني وترسيخ السلام اللبناني".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل