#adsense

خاص ـ تخلّى عن “الميغاسنتر” مقابل تحالف انتخابي!

حجم الخط

الميغاسنتر

بعدما كان ينادي بالميغاسنتر، تراجع أحد التيارات السياسية عن هذا مطلب الذي لطالما نادى به هذا التيار ليلاً ونهاراً، معتبراً إياه ضمانة لانتخابات أكثر شفافية ونزاهة. هذا التراجع المحتمل يأتي في سياق وعود تلقاها هذا التيار من “الحزب” بالتحالف معه في الانتخابات النيابية المقبلة. وتُشير المعلومات إلى أن هذا “الوعد الاستراتيجي” جاء مقابل تخلّي التيار عن المضي قدماً في مطلب الميغاسنتر، الذي يُعتبر “كابوساً” حقيقياً لـ”الحزب” ويُشكّل تهديداً مباشراً لنفوذه الانتخابي في معاقله.

لطالما عارض “الحزب” فكرة الميغاسنتر بشدة، ولم يكن هذا الرفض مجرد موقف عابر، بل هو نابع من قراءة استراتيجية لآثار هذا التغيير على قدرته على التحكم بنتائج الانتخابات وضمان استمرارية هيمنته. ففي المناطق التي يتمتع فيها “الحزب” بنفوذ واسع وتنظيم محكم، يرى أن تطبيق نظام الميغاسنتر قد يُعرّضه لـ”خروقات كبيرة” وغير متوقعة في لوائحه الانتخابية. كيف ذلك؟ لأن الميغاسنتر يُتيح للناخبين التصويت في مراكز انتخابية كبيرة تُشرف عليها لجان مستقلة، بعيداً عن التجمعات الصغيرة التي يسهل على “الحزب” التأثير فيها وممارسة أساليبه الانتخابية التقليدية. يُعتقد أن هذه المراكز الكبيرة تمنح المعارضين مساحة أكبر للتحرك بأريحية، والتواصل مع الناخبين، وحشد الأصوات دون التعرض للضغوط أو التدخلات المقيّدة التي يُعرف بها “الحزب” في المناطق التي يُسيطر عليها. بالتالي، فإن إلغاء أو التخلي عن مطلب الميغاسنتر يُعتبر بمثابة ضمانة استراتيجية للحزب للحفاظ على أفضليته الانتخابية ونفوذه التاريخي في تلك المناطق الحيوية.

تُشير المعلومات لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن التيار المعني “يدرس جدياً” فكرة التخلي عن الميغاسنتر، وأن النقاشات الداخلية حول هذا التوجه باتت عميقة ومكثفة. ويبدو أن الدافع الرئيسي وراء هذا التحول الجذري في الموقف هو تأمين عدد من النواب في الانتخابات النيابية المقبلة. هذا الطموح بتعزيز التمثيل النيابي يأتي خصوصًا بعدما ظهر ضعف هذا التيار بوضوح في جلسة مجلس النواب الأخيرة، والتي يُقال إنها كشفت عن حجمه النيابي الحقيقي المتضائل.

يطرح هذا التطور تساؤلات جدية حول مدى تمسك أحد السياسيين بمبادئه ومطالبه الإصلاحية المزعومة، خصوصًا عندما تتعارض هذه المطالب مع المصالح الحزبية الضيقة ومكاسب المقاعد النيابية. فهل يُمكن أن تُصبح المقاعد النيابية غاية تُبرر التضحية بمطالب إصلاحية جوهرية مثل الميغاسنتر؟، والتي يُنظر إليها على أنها تُساهم في تحقيق قدر أكبر من الشفافية والنزاهة في العملية الديمقراطية اللبنانية؟​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل