دخلت محافظة السويداء في جنوب سوريا مرحلة من الهدوء الحذر، بعد أسبوع دموي من الاشتباكات الطائفية والعنف الميداني الذي حصد أكثر من ألف قتيل، في واحدة من أسوأ موجات التصعيد التي عرفتها المحافظة منذ اندلاع النزاع السوري عام 2011.
حصيلة دامية
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، أن أعمال العنف التي اندلعت في 13 تموز/يوليو بين مقاتلين دروز ومسلحين من عشائر البدو، إضافة إلى القوات الحكومية السورية، أسفرت عن مقتل:
336 مقاتلاً درزياً، ينتمون إلى مجموعات محلية شاركت في التصدي للهجوم
298 مدنياً درزياً، بينهم 194 شخصاً أُعدموا ميدانياً، ما يشير إلى مجازر ميدانية ارتُكبت في ظروف غامضة أو خلال اجتياح بعض المناطق
342 عنصراً من قوات النظام السوري، بينهم عناصر من وزارة الدفاع وجهاز الأمن العام.
21 شخصاً من عشائر البدو، من ضمنهم 3 مدنيين أعدموا ميدانياً.
15 عنصراً من القوات الحكومية السورية قُتلوا جرّاء غارات إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية خلال فترة التصعيد، بحسب المرصد.
تحوّل ميداني ووقف إطلاق نار
مع ازدياد حدّة الاشتباكات، أعلنت الحكومة السورية وقف إطلاق النار مساء السبت، بعد أن تمكنت المجموعات الدرزية من استعادة السيطرة على مدينة السويداء، وإجبار القوات الحكومية على إعادة الانتشار في محيطها.
وتحدث المرصد عن هدوء حذر يسود جبهات القتال منذ منتصف ليل السبت-الأحد، وسط مخاوف من أن يكون هذا الهدوء مؤقتًا.
أزمة إنسانية متصاعدة
إلى جانب الخسائر البشرية الضخمة، حذّر المرصد من تدهور الوضع الإنساني في السويداء، خاصة مع النقص الحاد في المستلزمات الطبية، وعدم قدرة المشافي المحلية على التعامل مع حجم الإصابات والضحايا، وسط حالة من الصدمة في أوساط الأهالي.
