#adsense

“لبنان اليوم”: نقطة تحول للسلطة التشريعية وتفاصيل شديدة في الورقة الأميركية

حجم الخط

"لبنان اليوم": نقطة تحول للسلطة التشريعية وتفاصيل شديدة في الورقة الأميركية

غادر أمس الأربعاء، المفوض الأميركي توم براك لبنان بعد زيارة مدججة باللقاءات آخرها بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. على الصعيد الداخلي، شهدت ساحة النجمة مشهداً غير مسبوق في تاريخ المجلس النيابي الحالي، وندر حدوثه حتى في المجالس السابقة، ما قد يشكّل نقطة تحوّل تعيد للسلطة التشريعية أحد أدوارها الأساسية والهامة. تمثل الحدث في رفع الحصانة عن وزير الصناعة السابق والنائب الحالي جورج بوشيكيان، الذي يقيم حالياً في قبرص، وذلك بأغلبية 99 صوتاً نيابياً.

أما التطور الثاني فكان تصويت 88 نائباً على إحالة وزراء الاتصالات السابقين نقولا صحناوي، بطرس حرب، وجمال الجراح إلى لجنة تحقيق نيابية، على خلفية مخالفات تتعلق بقطاع الاتصالات. وتشمل الشبهات: منح ساعات عمل إضافية وهمية للمدير العام لهيئة “أوجيرو”، التعاقد مع شركة GDS لتنفيذ شبكة الألياف الضوئية ما كبّد الدولة خسائر بمليارات الليرات، فضلاً عن استئجار مبانٍ بأسعار مبالغ فيها، منها مبنى في سوليدير وآخر في الباشورة، إضافة إلى مبنى كسابيان الذي بقي غير مستخدم لسنوات على الرغم من كلفته المرتفعة، في حين كان من الممكن شراء مبنى بدلاً من استئجاره.

تزامنًا، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”نداء الوطن” عن أن “الورقة الأميركية” المقدمة إلى لبنان تتضمن بنوداً شديدة التفصيل، خصوصًا في ما يتعلق بتسليم السلاح إلى الجيش اللبناني. وتشير الورقة إلى ضرورة تسليم جميع أنواع الأسلحة، بما في ذلك الأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية، إلى المؤسسة العسكرية الرسمية. ويبدو أن هذا الشرط يشكّل جوهر المقترح الأميركي لحل أزمة السلاح غير الشرعي في لبنان.

من حيث الجدول الزمني، تشير الورقة إلى أنه تم تقسيم الاتفاق المقترح إلى مرحلتين أساسيتين: الأولى مدتها 90 يومًا تخصص لعملية تسليم السلاح بشكل كامل ومنظم، فيما المرحلة الثانية تستغرق 30 يومًا، يتم خلالها وضع لبنان على “سكة الحلول”، أي إدماجه في المسار الدولي الداعم لاستقراره، وضمان استيعاب الوضع الجديد من قبل المجتمع الدولي.

بدورها، أفادت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان ما قاله براك في زيارته الى لبنان سيشكل محور متابعة لاسيما انه اعاد تكرار الفرصة الواجب الإستفادة منها في لبنان ودور الحكومة في موضوع حصرية السلاح بيد الدولة، مشيرة الى ان ما بعد هذه الزيارة ترقب لخطوات لبنانية بشأن التعهدات ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

أما في الاستحقاقات والتحركات الرئاسية، فتتّسم الزيارة الأولى الرسمية للرئيس نواف سلام اليوم إلى باريس بأهمية خاصة نظراً إلى دقة الملفات التي ستطرح في محادثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي سيستقبله ظهراً في قصر الاليزيه. وأفادت “النهار” بأن ماكرون سيكون صريحاً مع ضيفه اللبناني لجهة مطالبته بالإسراع بالإصلاحات المصرفية تحديداً، إذ تعتبر باريس أن هناك تباطؤاً على صعيد الإصلاح المصرفي. وسيبلغ الرئيس ماكرون رئيس الحكومة نواف سلام أنه لا يمكن عقد مؤتمر دولي لمساعدة لبنان وإعادة إعماره إذا لم يتم التقدم في هذا الموضوع لأن صندوق النقد الدولي مطالب بحل المشكلة المصرفية في لبنان لكن حتى الآن لم يحدث شيء. أما بالنسبة إلى نشر الجيش اللبناني في الجنوب حسب ما تم الاتفاق عليه لوقف اطلاق النار، فالجيش أنجز الكثير في نظر باريس، لكن ماكرون سيبلغ سلام أن موضوع نزع سلاح “الحزب” هو أيضاً مطلب فرنسي، علماً أن هناك تفهماً لمصاعب هذه المهمة في فرنسا، لكن القلق القائم هو من أن تعترض الولايات المتحدة الأميركية على التصويت على قرار بقاء اليونيفيل بضغط من إسرائيل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل