#adsense

المواقف الخارجية تترابط.. لنزع سلاح “الحزب”

حجم الخط

رغم الإحاطة الدافئة الذي حرص الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على إبرازها في استقباله لرئيس الحكومة نواف سلام الخميس الماضي في باريس لم تغب معالم الحذر الشديد الذي طبع الموقف الفرنسي حيال ملفات الإصلاح ونزع سلاح “الحزب”، ونزع سلاح “الحزب” قد يكون على مراحل وترسيم الحدود مع إسرائيل وسوريا كما حيال احتمال تعديل حجم قوة اليونيفيل في الجنوب بضغط أميركي. وقد أجرى سلام اتصالًا امس برئيس الجمهورية العماد جوزف عون، أطلعه خلاله على نتائج زيارته الرسمية إلى باريس ولقائه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ولكن المواقف المثيرة للقلق برزت في صلب اللقاءات الديبلوماسية الأخرى التي حصلت في اليومين الأخيرين في باريس ومن ابرزها المحادثات التي جرت بين وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والموفد الأميركي توم براك . وفي هذا السياق أفادت “النهار” بأن براك ابلغ بارو بالنسبة إلى محادثاته في لبنان ان السلطات اللبنانية لا تتقدم في مسألة نزع سلاح “الحزب”. واما بارو فحذر من جانبه من انه إذا بقي التباطؤ حول موضوع نزع سلاح “الحزب” فقد تعود إسرائيل بعملياتها التي كانت قبل كانون الثاني الماضي فهناك خطر ولذا ينبغي التقدم في نزع سلاح “الحزب” بطريقة ربما تكون بمراحل او بشكل اكثر توازنا .

في هذا المجال، أوضحت “النهار” ان المحادثات التي تمت قبل يومين بين بارو ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في باريس تناولت المؤتمر الذي سيعقد في نهاية الشهر في نيويورك حول حل الدولتين الذي يترأسه كل من بارو وبن فرحان في المرحلة الأولى كما تطرقا إلى سوريا ولبنان وايران . فحول سوريا هناك قلق سعودي مما تقوم به إسرائيل في سوريا والخطر الذي يحدث نتيجة ذلك . اما عن لبنان فأعرب الوزير السعودي عن استياء شديد قائلا انه إذا كان لبنان لا يريد ان يتحول إلى بلد طبيعي حيث الدولة تتسلم الامن والسلاح فالسعودية لن تساعده .

وفي تغريدة جديدة له ليل الخميس أعاد براك تأكيد موقف الولايات المتحدة من لبنان ، قائلاً إنه خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت، صرّح بأن “سلاح “الحزب” هو مسألة يجب أن يحسمها اللبنانيون أنفسهم، في تأكيد لموقف الولايات المتحدة الثابت منذ سنوات، وهو أن “الحزب” يُشكّل تحدياً لا يمكن معالجته إلا من قبل الدولة اللبنانية”. واضاف برّاك إن الولايات المتحدة “لا تزال مستعدة لدعم لبنان إذا ما التزمت الحكومة بفرض حصرية السلاح بيد الدولة، على أن تكون القوات المسلحة اللبنانية هي الجهة الوحيدة ذات الصلاحية الدستورية للعمل داخل حدود البلاد”، وذكر بتصريح وزير الخارجية ماركو روبيو القائل: “إن هدفنا في لبنان هو دولة لبنانية قوية قادرة على مواجهة “الحزب” ونزع سلاحه”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل